مقالات الظهيرة

أسامة عثمان يكتب…. مدنى تبتسم من جديد

بعد تحرير مدينة ودمدنى من دنس التمرد كان لابد من إعادة الإعمار والعمل على تهيئة المدينة حتى ينعم المواطن بالعيش الآمن والكريم…وما كان لهذا الحلم أن يتحقق لولا عزم الرجال والإصرار على أن تعود الإبتسامة إلى ثغر ودمدنى من جديد..فهى عنوان للفرح وراحة البال..فالإبتسامة لا تكون إلا عندما تشعر بالفرح والأمن والإطمئنان.

نعم عادت الإبتسامة إلى ودمدنى بعد أن عاشت فترة عام من البؤس والعبوس…وعند تاريخ الحادى عشر من يناير ٢٠٢٥ كانت بداية الفرح والسرور بإعلان تحرير أعز بقعة على نفوس أهلها..ففرحوا وفرح بفرحهم العلم أجمع..فكانت الإحتفالات فى كل بقاع الأرض داخل البلاد وخارجها..وكانت دموع الفرح تغسل حزن العام العجيف الذى عاشه من هو داخل المدينة المحتلة..وعانى من مرارات نزوحه كل من نزح وهاجر ولجأ فى شتى بقاع الأرض.

ولكن بعد ١١ يناير ٢٠٢٥ كل يوم ومدنى تتعافى وتزدهر وتحتضن أبنائها من جديد..ما كان هذا ليكون لولا جهود القائمين على الأمر من قمة الهرم الإدارى من الولاية إشرافا ومتابعة..وكان عبء التنفيذ على أناس إختصهم الله بقضاء حوائج الناس..فى وقت كان فيه الإنجاز شبه مستحيل فى ظروف تنعدم فيها كل الإمكانيات حتى وسائل المواصلات وإن وجدت تكون من الدواب أو السير على الأرجل.

فنقول لهم تعظيم سلام وجزيتم خيرا على ما قدمتم فى هذه الظروف العصيبة والتى تظهر معادن الرجال…ولا ننسى حتى النساء كان لهن دور فى عودة عجلة الحياة إلى أم المدائن..فقد تضافرت الجهود وتحقق شعار (لن يصيب المجد كفا واحدا) .

فبلوغ المجد كان نتيجة التضافر فى محلية ودمدنى الكبرى بكل إداراتها الخدمية..بدءا من إدارة النظافة التى بدأت بإزالة التشوهات ومخلفات الحرب حتى من الجثث بمعاونة الأجهزة المختصة…وتواصل العطاء ترتيبا إداريا فى كل المجالات من تهيئة مصادر المياه ومتابعة عودة التيار الكهربائي.

إلى أن عادت الحياة إلى الأسواق..وجاء عبء تنظيم ونظافة الأسواق وتوفير ضروريات الحياة..

وقبل كل هذا كان لابد من توفير الأمن والإحساس بالإطمئنان..وهنا نخص بالتحية الأجهزة الأمنية داخل ودمدنى وهى عين ساهرة على راحة المواطن..

ونطمع فى المزيد عبر لجنة أمن المدينة.
والآن الحمدلله تخطينا مرحلة التكايا والتى كان لها الأثر الكبير فى رتق النسيج الإجتماعى والتكافلى ..وهو شئ طبيعى فى هذه المدينة المعطاءة ومازكرنا هذا إلا تزكرة بما كان عليه الحال فى الأيام الأولى..والآن وصلنا مراحل نحمد الله عليها ونطمع فى المزيد.

ولكن من لايشكر الناس لا يشكر الله..شكر وثناء مستحق للإخوة فى الجهاز التنفيذي بمحلية ود مدنى الكبرى بدءا من مديرها التنفيذي إبن المدينة الأستاذ/ عادل محمد الحسن الخطيب وكل أركان سلمه..

وهم يستحقون التكريم لما قدموه من إنجاز وتحدى خلال العام المنصرم…ومزيدا من العطاء فمواطن ودمدنى يستحق أكثر من ذلك حتى نحتفل جميعا فى ١١ يناير ٢٠٢٦ بأم المدائن فى زكرى تحريرها الأولى وهى فى أزهى صورها إحتفالا يسر كل محبيها ويغيظ كل خائن وعميل ومتعاون.

حفظ الله السودان عامة من كل شر ومدنى بصفة خاصة.
ونلتقى فى ١١ يناير ٢٠٢٦ بإذن الله

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى