مقالات الظهيرة

عبد السلام العقاب يكتب… ازدياد حالات التهاب الزائدة الدودية!!

ظهرت في الآونة الأخيرة ، وبشكل لافت ، كثرة في حالات التهاب الزائدة الدودية التي انتهت بعمليات استئصال ، خاصة وسط الأطفال والتلاميذ في مرحلتي الأساس والمتوسط ، الأمر الذي بدأ يلفت الانتباه ويثير مخاوف الآباء والأمهات على أبنائهم •

فقد أصبح من الملاحظ تزايد عدد الحالات التي تخضع للتدخل الجراحي لاستئصال الزائدة الدودية ، حتى بات الأمر أشبه بظاهرة تستحق التوقف عندها ، والبحث في أسبابها ، خصوصا أن الأمر يتعلق بأطفال في أعمار مبكرة •

والزائدة الدودية جزء صغير يشبه الأنبوب ، يقع في أسفل البطن من الجهة اليمنى ، ومتصل ببداية الأمعاء الغليظة ، وعندما يحدث انسداد في تجويفها ، قد تتكاثر البكتيريا ويحدث الالتهاب والتورم ، وقد يتجمع الصديد داخلها ، وفي بعض الحالات يصبح استئصالها جراحيا أمرا ضروريا •

ذكر ذلك د. عيد الرشيد المدير الطبي بمستشفي السديرة الشرقية في صفحته على «فيسبوك»، نوّه ايضا إلى تنامي حالات التهاب الزائدة الدودية ، وأشار إلى تناول بعض الأطعمة المكشوفة ، التي غالبا ما تباع أمام بوابات المدارس •

وقد سمى بعض تلك الأطعمة ، ومنها الشيبس والإندومي والطعمية ، إلى جانب بعض الأطعمة التي يكثر فيها استخدام الفلفل الحار (الشطة) محذرا الأسر من مغبة تناول الأطعمة المكشوفة ، وداعيا إلى مزيد من الاهتمام بالنظافة والوقاية •

ولعل الرسالة الأهم هنا ليست في تسمية طعام بعينه ، وإنما في ضرورة الانتباه إلى سلامة الغذاء والنظافة العامة ، خاصة أن الأطفال والتلاميذ هم الأكثر تعرضا لما يباع أمام المدارس من أطعمة ومشروبات قد لا تتوافر فيها دائما شروط النظافة والحفظ السليم •

ومن هنا تأتي أهمية غسل الأيدي جيدا وبانتظام ، خاصة لدى الأطفال ، والمحافظة على نظافة الأواني والبيئة المنزلية وما حولها ، وعدم ترك الأوساخ والمخلفات لفترات طويلة ، والحرص على سلامة الأطعمة التي يتناولها أبناؤنا.

ويبقى الأهم أن ننتبه إلى الأعراض ؛ فعند حدوث ألم شديد في أسفل البطن ، ولا سيما في الجهة اليمنى ، مع ارتفاع درجة الحرارة والغثيان أو القيء ، ينبغي الإسراع بالمصاب إلى أقرب وحدة صحية، وعدم الانتظار أو محاولة معالجة الأمر منزليا، لأن التهاب الزائدة الدودية قد يتطور إلى مضاعفات خطيرة ، ويحتاج إلى تقييم طبي عاجل •

ختاما

لا بد من تضافر الجهود الرسمية والشعبية للحد من المخاطر التي تهدد صحة أبنائنا ، وعلى وزارة الصحة أن تضطلع بدورها في التوعية بهذه المخاطر ، وتشديد الرقابة على الأطعمة التي تباع أمام المدارس والأماكن العامة ، وفحصها والتأكد من صلاحيتها وسلامتها

فصحة أبنائنا ليست مجالا للتهاون والوقاية تظل خيرا من العلاج •

هذا والله من وراء القصد

 

عبدالسلام العقاب

0914210983

wadalaqab@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى