مقالات الظهيرة

(همسة وطنية) د. طارق عشيري يكتب…. نقاط القوة في الحوار السوداني السوداني !!

مواصلة للمقال السابق عن الحوار السوداني السوداني وقد وجد المقال اهتماما من قبل عدد من اهل العلوم السياسيةو الدراسات الاستراتيجيه حيث يظل الحوار أحد أهم الوسائل التي يمكن أن تسهم في معالجة الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للسودان.

وفي ظل الظروف التي تمر بها البلاد، أصبحت الحاجة إلى حوار سوداني سوداني أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، باعتباره الطريق الذي يجمع أبناء الوطن حول رؤية مشتركة تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على( التفاهم والشراكة الوطنية)

ومن أهم نقاط القوة في الحوار السوداني أنه يستند إلى (مجتمع يمتلك إرثًا طويلًا من التعايش والتسامح).

فعلى الرغم من( التنوع الثقافي والعرقي والديني) الذي يتميز به السودان، فإن هذا التنوع يمثل( مصدرًا للقوة) وليس (سببًا للانقسام)، إذا (أُحسن توظيفه)في إطار مشروع وطني جامع.

كما أن( الروابط الاجتماعية بين السودانيين) تمثل عنصرًا مهمًا في إنجاح الحوار، إذ ما تزال( قيم )التكافل والتراحم والتعاون حاضرة في المجتمع، وهي قيم تساعد على( تقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات السياسية).

ويُعد وجود( الكفاءات الوطنية) من أبرز عوامل نجاح الحوار السوداني، فالسودان يمتلك( علماء ومفكرين وخبراء وأكاديميين) قادرين على تقديم رؤى تسهم في معالجة القضايا الوطنية ووضع الحلول المناسبة للتحديات التي تواجه البلاد.

ولا يمكن إغفال( الدور الكبير للشباب والمرأة)في تعزيز (ثقافة الحوار).

فالشباب يمثلون (القوة الأكثر تأثيرًا في المجتمع)، وهم( الأكثر قدرة على تجاوز الخلافات التقليدية) و(صناعة واقع جديد) يقوم على المشاركة والتجديد. كما أثبتت( المرأة السودانية) قدرتها على الإسهام في بناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي.

إن نجاح الحوار السوداني يتطلب توافر( الإرادة السياسية)، والابتعاد عن المصالح الضيقة، و(الالتزام بمبدأ أن الوطن يتسع للجميع). فالحوار الحقيقي لا يقوم على( الإقصاء)، وإنما يقوم على (الاعتراف بالآخر) و(احترام التنوع) والبحث عن القواسم المشتركة.

إن السودان اليوم بحاجة إلى حوار يفتح الأبواب أمام المصالحة الوطنية، ويعيد بناء الثقة بين مكونات المجتمع، ويؤسس لدولة قوية تقوم على المواطنة والعدالة وسيادة القانون. وإذا أحسن السودانيون استثمار نقاط القوة التي يمتلكونها، فإن الحوار (سيكون بوابة العبور نحو مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا).

فإن قوة الحوار لا( تكمن في كثرة المشاركين فيه)، بل في (صدق النوايا)، والقدرة على (تقديم التنازلات من أجل الوطن)، و(الإيمان) بأن السودان أكبر من الخلافات السياسية وأعظم من المصالح الفرديةوسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى