مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… أسس العلاقات الناجحة!!

الإنسان كائن مجتمعي فُطر على العيش في جماعات متفاوتة ويُعد بناء العلاقات الاجتماعية الناجحة هدفآ اساسيآ لضمان السعادة ولاستمرار علاقة ناجحة والحفاظ عليها لابد من وجود قناعة حقيقية بأهمية الحب وتوافر الرغبة لدى الطرفين وهنالك أسس لابد من اتباعها لنجاح كل علاقة يركز الكثير منا على أهمية التسامح بين الطرفين في أي علاقة ولكن

مفهوم التسامح ليس موجوداً في العلاقات الناجحة بل مفهوم (تقّبل الطرف الآخر)فهنالك تشابه في الصفات وتقارب في الميول وكذلك فوارق والاختلافات فإذا كنت قادراً على الارتباط بشخص يستطيع توفير.

وفهم٦٠٪ من احتياجاتك فأنت حقا شخص محظوظ والصدق في العلاقة قرار شخصي ينبع من قناعاتك وثقتك بذاتك وإدراكك بتقبل الطرف الآخر لك ولأفعالك حتى مع بعض الأخطاء الصدق بالتأكيد مرتبط إرتباطاً وثيقاً بالقبول بين الطرفين وقد يخلط الكثير منا بين الاهتمام والاحترام الاهتمام مفهوم كبير يحمل في داخله الحب والرغبة والتواصل والشغف.

ولكن الاحترام مفهوم أكثر عمقاً حيث تقدر الطرف الآخر وقيمته بشكل طبيعي دون انتظار المعاملة بالمثل ومع سيطرة نمط العلاقات العابرة على الفترة التي نعيشها حالياً أصبح مفهوم الإخلاص والولاء في العلاقات مفهومآ عابرآ أيضا فإذا توافرت العلاقة على الصفات السابقة كالأمانة والصدق والاحترام المتبادل فإن الإخلاص سيكون صفة تلقائية.

الان أصبح استخدام التكنولوجيا والشبكات الاجتماعية أمراً لا غنى عنه في كل جوانب الحياة ووصل إلى العلاقات الاجتماعية أيضا ورغم أن استخدام الهواتف الذكية والشبكات الاجتماعية سيقرب الطرفين لكن العلاقة الذكية هي تلك التي سيسخر طرفاها هذه التكنولوجيا من أجل علاقة ناجحة بدلاً من جعلها سبباً في التباعد والنفور ومن المؤكدان كل منا يرغب في الشعور بالحب والاتصال الروحي هو جزء كبير من تحقيق هذا الأمر سواء كان عمر العلاقة طويلا أو قصيرا فإن أشياء بسيطة قد تحدث فارقا كبيرا.

ماما روح الدعابة تُعد بمثابة العصا السحرية لتجاوز المشكلات وبناء علاقة مستقرة وثابتة ومع كثير من الجدية لابد من قليل من الهزل والدعابة والنقاشات الحادة لابد من كسرها بالدعابة قد يكون الضحك وربما بعض المحادثات غير الهادفة هو طوق النجاة لتخفيف ضغوط الحياة وزيادة التواصل

ولان الجدل والاختلاف أمر طبيعي في أي علاقة لابد من إدارة ذلك الخلاف بطريقة ايجابية لكن الأهم هو الطريقة التي يتم بها النقاش حول هذه الاختلافات إذ يمكن أن يكون هذا الاختلاف سبباً في تقوية العلاقة واستمرارها بدلا من أن يصبح سببا للتباعد

لا بد أن يكون الطرفان صريحين حول ما يواجهان من صعوبات في العلاقة وعلى الطرف الآخر الاستماع الجيد فحسن الاستماع بمثابة المفتاح للعلاقة الناجحة هناك دائماً سؤال يحدد الفارق بين العلاقات الطويلة وتلك التي تصل إلى النهاية سريعاً هل تفضل أن تكون سعيداً أم تفضل أن تكون على حق؟

إذا اخترت الاختيار الأول فبالتأكيد ستحظى بعلاقة ناجحة. قد تفشل الكثير من العلاقات بسبب مشاركة التفاصيل بين الطرفين وبين من هم خارج العلاقة أكثر مما ينبغي مشاركته وعدم توفر الخصوصية

احرص على ألا تصبح علاقتك أمراً عاماً يعرف الجميع كل تفاصيله يجب إبعاد الأهل والأصدقاء وحتى الأبناء عن تفاصيل ومشكلات العلاقة حتي تُحل تلك المشكلات على نطاق ضيق والعلاقة الناجحة تتكون من شخصيتين منفصلتين يجب أن يحافظ الطرفان على نمط شخصيتهما بعد الارتباط كالأشياء التي يحبها كل منهما كما لا بد أن يكون لديك شخصية مستقلة خارج العلاقة في حين أن فقدان شخصيتك واهتماماتك سيؤدي إلى الفشل بالتأكيد. ولكي تنجح العلاقة لابد أن تكون مهتماً بما يقوم به شريكك ومشاركته بما يهتم به وهذا سيساعدكما على تحقيق اتصال فعاًل في كل أمور الحياة. أما محاولة فرض الرأي والتحكّم فلن يؤدي إلى بناء علاقة ناجحة.

لكن عندما تهتم بالطرف الآخر وبما يفكر فيه ستنجحان في تحقيق أهدافكما. في اللحظة التي لا تقّدر فيها ما يقوم به الطرف الآخر لإسعادك يبدأ الشعور بالاستياء وينقطع الاتصال قّدر ما يقوم به الطرف الآخر لأجلك وكن ممتنآ لذلك فالاهتمام أحد أسرار السعادة حيث يُجبر شريكك لبذل المزيد لأجل إسعادك

فمن السهل الوصول إلى علاقة ناجحة ومستمرة باتباع هذه النصائح مع التركيز على أمر أخير أدق واهم وهو ما يصنع الفارق دائماً فقد تكون الهدايا أو الرحلات أمر رائع لكن هناك تفاصيل في الحياة اليومية تُعد أكثر أهمية بكثير ولتكوين علاقة ناجحة فإن التواصل الجيد هو سبيل النجاح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى