صبري محمد علي (العيكورة) يكتب…. إحالات الشرطة (٢٠٢٣) النخبة المُنتقاه و بداية الكارثة (٢-٣)

كما ذكرتُ بالأمس إن خصوصية هذه الدفعة من ضباط الشرطة تكمن في (نوعيتها)
و تُعتبر في ذات الوقت بأنها الشاهد الوحيد على آخر (٦٠) يوماً سبقت الإنفجار
لذا كانت المُسارعة من قبل مدير عام الشرطة والوزير المكلف آنذاك بما يُشبة محاولة مسح آثار الجريمة أو لطمس خلل ما .
فتم صرف المستحقات المالية بأعجل مما هو مُعتاد
وأيضاً بإحالة لواءآت وعمداء من (٨) دفعات مختلفة (خبطة واحدة)
بينما جرت العادة أن يتم الإحلال والترقي والإحالة بالدفعة الواحدة ثم بعد ستة شهور أو سنة لينتقل للدفعة التي تليها و هكذا
أيضاً لم يستكمل بعض الضباط المدة المحددة للبقاء في الرتبة أو لم تُشكل لهم لجان ترقيات كعادة الشرطة !
مما يُوحي بأن القرار (لربما) كان فردياً أو ثنائياً في أحسن الأحوال هذا إذا إستبعدنا تدخل لجنة إزالة التمكين (القاتل الصامت) آنذاك
*(المهم كانت في حاجة كده ما مفهومة ساعتئذ)*
حديثاً …..
بعد أن تقدم محاميهم بمظلمتهم للقضاء و رغم قبولها (شكلاً) إلا أنه تم شطبها لتأخرها عن المدة المقررة قانوناً و هي (شهرين) من حدوث الواقعة !
والسؤال هُنا ….
وهل كانت هنالك محاكم وقضاة بعد عام كامل من إندلاع التمرد دعك من مدة الشهرين التي تمسك بها القاضي !
أعتقد أن هذه القضية يُمكن إعادة تقديمها مرة أخرى في ظل عدم تشكيل المحكمة الدستورية حتى اللحظة فطالما أن محكمة الإستئناف قد أيّدت الشطب والدستورية لم تُشكل بعد
فلا بد من طريق ثالث و بالتأكيد مُحامي الشرطة هم الأدرى بأمور دنياهم مني
كما ذكرتُ بالأمس إن حالة تجهيز المسرح بدأت من داخل قوات الشرطة لخطورتها و مقدرتها على قلب موازين المعركة المتوقعة في أي لحظة
وهنا …..
لن أتوقف طويلاً عند تغيير (الزِّي) الذي تم لبعض وحداتها (المتشابه مع زي قوات الدعم السريع) بتوجيهات الرجل الثاني تنفيذ السيد (عنان) بحكم الصفة الوظيفية
(عارف ما عارف)
أعتقد هو من عليخ أن يُجيب على هذا السؤال
لله و للوطن و للتاريخ
ولا عند (عميد) الدعم السريع الذي إستلم سلاح الشرطة فتلك واقعة مُوثّقة بشهود أحياء يُرزقون
ولا عن حالة (الفتور) التي صاحبت تأمين الأسواق خلال العشرة الأواخر من رمضان بسبب خلو المخازن من المعينات اللوجستية المطلوبة لقوات الشرطة لذا كانت دور الشرطة أول من إستباحها الدعم السريع
كما ….
و لا أعتقد أن السيد المدير العام هو بالغباء الذي يجعله يُصدر أوامر مثل هذه كتابةً !
وللأسف ……
فق إستوعب مدراء الوحدات الذين شملهم كشف (٢٠٢٣)
المخطط مُتأخراً جداً وأدركوا بؤس ما كانوا ينفذون من تعليمات
*(من بعد ما فات الأوان)*
*(و إختفى المستر عنان)*
وكأني بهم و قد ….
تحوقلوا و إسترجعوا و لعنوا التراتبية التي كبلتهم عن نصرة وطنهم يوم ذاك
ولكن يظل (برأيي) كشف إحالات ٢٠٢٣ هو كشف
(النخبة مُنتقاه)
بعناية لإفراغ الشرطة و الوطن من كفاءآته الشرطية
إستشاريون
أطباء
قانونيون
خبراء أمنيون دوليون
وغير ذلك من التخصصات النادرة التي ما زالت وللأسف قابعة داخل البيوت أو لربما دخلت (سوق الله أكبر)
دكتوراة ، بكالريوس
و بينهما ضُرُوب من الشهادات و الخبرات و البعثات و السمنارات و الدورات الخارجية
كلها
كلها
كانت من حُرِّ مال الشعب السوداني!
ربما يتسآءل البعض إن كان هُناك إستغلالاً للنفوذ أو تجاوزاً لائحياً أو فشلاً في الإدارة
أو أي (كوربشّن) آخر
أقول لربما …..
ولكن كل ذلك محله القضاء و ليس الإعلام و ما نكتبه هُنا هو وصف لما هو مُتداول ولقرائن نحاول جاهدين ربط خيوطها بدقة وحذر ! لنتبين مواطن الخلل و القصور وصولاً الى الحقيقة المُجردة .
أخيراً أعود لأقول إن (كارثة) مفصولي ٢٠٢٣ ليست عصية على التصويب و التصحيح إذا توفرت الإرادة القوية لدى صانع القرار والمسؤول الأول عن الشرطة
والجريمة في عُرف القانون لا تسقط بالتقادم
فما زالت قضايا فلسطينية منذ العام ١٩٤٨ تنبض بالحياة وكذلك قضايا الحرب العالمية الثانية
ولكن ….
تظل (الشطارة) في من سيصوغ المبررات و يُحسن الطرح والحديث أمام قيادة الدولة
أعتقد هُنا (المحك)
وهذا …..
ما سأضطر معه لإضافة حلقة ثالثة تحت هذا العنوان سأخصصها (لسيادتو) أمير عبد المنعم فضل مدير عام قوات الشرطة غداً بإذن الله للإشارة تفصيلاً لمواضع خلل قرار الإحالة وإمكانية معالجته بعيداً عن (جرجرة) المحاكم
(تابعوني)
الخميس٣٠/أبريل/٢٠٢٦



