مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… ماتحكيه الأغنيات!!

لكل اغنية قصة وحكاية ومابين الكلمة الرصينة اللحن الشفيف ألف رواية ورواية حديثنا اليوم عن اغنية لا وحبك وهي إحدى رائعات حقبة الستينيات في الغناء السوداني وهي ثمرة تعاون فني فريد بين عملاقي الشجن والتطريب الفنان عثمان حسين والشاعر الرقيق حسين بازرعة

تعكس الأغنية ملحمة عاطفية تتحدى الفراق والظنون حيث يبدأ الشاعر بالرد على فكرة التخلي أو التنكر للحب بعبارة قاطعة (لو خلاص أنكرت حبي في النهاية لا وحبك لن تكون أبداً نهاية) و تبرز الكلمات أن نظرة الحب الأولى كانت بداية حقيقية لا يمكن أن تُمحى أو تلوثها وشايات المغرضين فقد تميز أداء عثمان حسين في هذه الأغنية بالهدوء والاتزان والشجن العالي ما جعلها تحتفظ ببريقها وخلودها في وجدان المستمع السوداني والعربي كأيقونة تعلّي من قيم الوفاء والعشرة الأمينة

شكّل الثنائي عثمان حسين وحسين بازرعة مدرسة متفردة في وجدان الأغنية السودانية عُرفت بالرقة والشجن والالتصاق بهموم العشاق وعذابات الحب اما كلمات الأغنية فهي تعكس صدمة المحب في نهايةـ مفاجئة لعلاقة ظنها أبدية لكنها ترفض الاستسلام لليأس أو الوشاية مؤكدة أن الحب الحقيقي أعمق من مجرد ظروف عابرة وأطول من سنين العمر تميز أداء عثمان حسين في هذه الأغنية بالهدوء والاتزان والشجن الداخلي مما جعلها تحفة فنية تتناقلها الأجيال جيلا بعد جيل.

 

لا وحبك لن تكون أبدا نهاية

إنت عارف نظرتك هي البداية

ولن تغير حبنا السامي وشاية

كنت من أيام بتسأل عني خلاني وصحابك

وكنت تنظر أصف حسنك وأستجلي شبابك

رحت تغريني بحنانك ومرة تأسرني بعتابك

وقلبي في الحالتين سقيته المر في جنة عذابك

حبنا أكبر من الدنيا وأطول من سنينها

فيه من وطني المسالم أحلى طيبة وأغلى زينة

وفيه من حريتي معنى وغنوة من روحك حزينة

يسعد العاشق صداها وتفرح الدنيا الحزينة

وبرضو يحصل تنسى حبي في النهاية

لا وحبك لن تكون أبدا نهاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى