د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… جيش المستقبل!!
في الشهر المنصرم أشار البرهان لبناء جيش ذكي. وتأهيل الجيش السوداني نحسب أنه فرض عين على الشعب؛ لأنه مثّل الملاذ الآمن له في حربه ضد تمرد حميدتي الحالي.
وزاد من أهمية الدعوة ما نتابعه هذه الأيام من فصول الحرب الدائرة بين إيران والحليفين (أمريكا وإسرائيل). والذي نشاهده من صواريخ عابرة وطائرات مسيّرة وهجمات سبرانية إن لم نكن متأكدين بأنه حقيقي. ربما نصفه بالخيال العلمي. لذلك نرى بأن دعوة البرهان قابلة للتنفيذ وذلك لحاجة الدولة الملحة لها. كيف لا وقد أعاد الجيش الدولة السودانية لسيرتها الأولى بعد أن اجتالتها يد غدر الخارج وخيانة الداخل. وكانت قاب قوسين أو أدنى من التغيير الكامل.
ونحسب أن الدفاعات الصناعية التي ساهمت مساهمة فعّالة في تاريخ الجيش في الثلاثين سنة الماضية. وكان لها القدح المعلى في حاضره المعاش الآن، سوف تُمثّل حجر الزاوية في ذلك البناء المرتقب.
تجلّت وطنيتها في التصدي لمخطط تقسيم السودان. بتحملها لعبء الواقع، عندما أدار الأشقاء ظهرهم لمعناتنا، وتناسى الأصدقاء هواننا على الناس، وكشّر العدو عن أنيابه.
إضافة لذلك هناك الكثير من الكليات الجامعية في مجالات شتى يمكنها أن تكون صنوًا للدفاعات الصناعية، وبذا سوف تكتمل صورة جيش المستقبل الذي نحلم به. وخلاصة الأمر إذا أردنا أن تكون لنا مكانة تحت الشمس لابد من وضع أعلى بند صرف في ميزانية الدولة للجيش، لأننا نعيش في عالم جديد، أدنى مستوى من وحوش الغابة بعضها مع بعض. وربما للوحوش أخلاق بالفطرة.
الخميس ٢٠٢٦/٣/٥
نشر المقال… يعني الجيش ثم الجيش ثم الجيش.



