تدني الاقتصاد وغلاء المعيشة.. إلى أين؟ (رياح هببنا)

تدني الاقتصاد وغلاء المعيشة.. إلى أين؟(رياح هببنا)
بقلم: عبد الله حسب الرسول علي
لم يعد المواطن السوداني يسأل عن الرفاهية، بل أصبح سؤاله الوحيد: كيف أعيش اليوم؟
تدني الاقتصاد وغلاء المعيشة أصبحا حديث كل بيت، وهم كل أسرة. الأسعار ترتفع كل صباح، والجنيه يتراجع، والراتب الذي كان يكفي شهرا، لم يعد يكفي أسبوعا.
ما يحدث اليوم في الأسواق لا يحتاج إلى خبير اقتصادي، المواطن البسيط يراه في كيس الخضار، وفي جوال السكر، وفي سعر الدواء. دخله ثابت، بينما الأسعار تركض كالمجنونة بلا ضابط.
الخلل أننا نعالج الأزمة بالمسكنات، لا بالحلول الجذرية. نرفع الدعم دون بديل، نطبع العملة دون غطاء، نستورد أكثر مما ننتج. بلد يمتلك أخصب الأراضي ويستورد القمح والزيت والسكر!
غلاء المعيشة ليس قدرا، بل هو نتيجة لسياسات خاطئة، لغياب الرقابة على الأسواق، وترك المواطن فريسة لجشع بعض التجار، ونتيجة لاحتكار السلع الأساسية من قبل قلة تتحكم في قوت الناس.
المواطن اليوم بين مطرقة السوق وسندان الراتب. رب الأسرة يخرج صباحا وهو يحمل هما ثقيلا، كيف يوفر قوت يومه؟
نحن لا نطالب بالمستحيل، نطالب فقط بـ:
أولا: رقابة حقيقية وفعالة على الأسواق تضرب بيد من حديد على المحتكرين.
ثانيا: دعم الإنتاج المحلي، شجعوا المزارع، ادعموا المصنع.
ثالثا: وضع حد لفوضى الدولار وتأثيره على كل سلعة.
رابعا: مراجعة حقيقية للرواتب والأجور بما يتناسب مع غلاء المعيشة.
إن معركة الاقتصاد هي معركة كرامة، فالمواطن الجائع لا يمكن أن يبدع ولا ينتج ولا يطور ذاته تحت وطاة المعاناة ونيران الغلاء وجشع التجار لابد من وضع حلول تنشل المواطن من ضيق العيش الى سعته
لا استقرار سياسي بلا استقرار اقتصادي، ولا استقرار اقتصادي بلا معالجة جذرية لغلاء المعيشة.
ارحموا هذا المواطن الصابر، فصبره أوشك أن ينفد، وحلمه بسيط: عيش كريم، وسوق رحيم، وغد أفضل . رياح من هببنا: هذه الرياح تحمل رسالة لادارة مشروع الجزيرة والموسم الشتوي على الابواب ولازالت الترع والمياجر يغطيها الطمي والحشايش والمزارع يعاني من تكاليف التحضير فى ظل وضع اقتصادي صعب ولم تقوم ادارة المشروع بوضع خطة واضحة للموسم الشتوي خاصة مع البنوك الممولة حتي يجتهد المزارع فى التحضير وغيره



