حين تتكسر الهياكل المؤسسية التقليدية على صخرة الاستثنائيات المعقدة، لا تملك المجتمعات الحية رفاهية الانتظار أو الاستسلام للفراغ، بل تتداعى بصورة ديناميكية لإعادة هندسة مشروعيّتها من جديد. إن تجربة الفراغ التشريعي على المستوى الولائي في السودان ليست مجرد أزمة إدارية عابرة. بل هي امتحان حقيقي لمدى قدرة النخب والمهنيين على الابتكار المؤسسي واستعادة زمام المبادرة. ومن هنا، يكتسب الطرح القاضي باعتماد النقابات والإسناد المدني كجهاز تشريعي ولائي مؤقت منطقاً سديداً ووجاهة استراتيجية عميقة، ليس فقط من باب ملء الفراغ الخدمي، بل باعتباره تحولاً نوعياً نحو “الشرعية الوظيفية” التي تعيد السلطة والرقابة إلى منابتها الأصيلة في القواعد الجماهيرية الحية لحين اكتمال بناء المؤسسات التشريعية الدائمة. إن الشرعية في أوقات التحولات الوطنية الكبرى لا تُستمد من التعيينات الفوقية أو الأشكال البروتوكولية الصماء، بل تتدفق مباشرة من الأجسام التي تدير عصب الحياة وتلامس الوجدان اليومي للمواطن. فالنقابات والكيانات المدنية، بما تضمّه من معلمين وأطباء ومزارعين وعمال ومهنيين، تشكل الترميز الاجتماعي الأصدق للسلطة والشعبية النابضة؛ فهي ليست مجرد أدوات مطلبية وضغط احتجاجي كما أُريد لها سابقاً، بل هي الملاذات التشريعية والرقابية الكفيلة بترميم الفراغ الهيكلي وتحويل الجهد الأهلي إلى صلب صناعة القرار. وعندما تلتقي قوة التنظيم النقابي بحيوية الإسناد المدني، نكون أمام تجربة ملهمة تمارس “التشريع الشعبي المباشر”، وتضع كابحاً متيناً أمام جموح الفردية…
مقالات الظهيرة
لربما يكون الإستدراك في كلمة (لكن) التي وردت ضمن العنوان أعلاه قاسياً نوعاً ما و لكنه ….. يجب أن نقف أمام المفردة بكل شجاعة لنجد لها تبرير وقبل أن أبدأ …. سأقدم بين يدي القارئ الكريم كل قرابين العلاقة السودانية المصرية بإيماننا الراسخ بالعلاقات الأزلية والمصير المشترك وأنا و إنت والنيل والقمر ومصر يا أخت بلادي يا شقيقة نؤمن بكل تلك الثوابت و زيادة ولكن ….. هل ظلّت العلاقة بين مصر والسودان هي دوماً على ما يُرام؟ فكم إتفاقية دفاع مشترك وتكامل إقتصادي وُقعت بين البلدين وآخرها الحريات الأربع فأين هي! عقود و نحن نغني للوحدة وللتكامل فأين ذلك الواقع الجميل؟ هل هو في تجارة (حِلل) الألومنيوم وأفران شركة الإسكندرية أو جليم غاز أم شاشات توشيبا! أين التكامل الحقيقي بل أين المشاريع الإستراتيجية أساساً ! على صفحات الجرائد وخلف (مايكرفونات) المسؤولين ! لماذا يعاني شبابنا في البلدين من العطالة المقنّعة؟ أين التكامل الحقيقي ومواردنا ….. تتصرّم إما تهريباً أو تجارة غير مشروعة عبر الحدود ربما تسألني عن ماهية تلك التجارة ! نعم هي …. العجول الحية الصمغ العربي حب التسالي الذهب المانجو و غيرها و غيرها وليت ريعها يدخل الخزينة العامة للدولة ! (مافيا) مستترة ومشتركة من الجانبين تحت…
*لأنهم لايعترفون بإرادة الشعوب، ولأنهم لايريدون أن نحكم (بإرادتنا) ولأنهم، ويفضلون أن تكون قيادة الدول (مطأطأة الرؤوس) وتحت إمرتهم، لذلك لاغرو أن يضعوا السودان وقيادته في مرمي (عدوانيتهم) التي تمثل العنوان (البارز) في علاقاتهم مع دول العالم خاصة التي تقع ضمن توصيف دول (العالم الثالث)..واليوم يغيظهم أن ينتصر السودان علي المليشيا الإجرامية، التي (دججوها) بأحدث الأسلحة، فغدت الاسلحة (غنيمة) لجيشنا و(اندفن) ملاقيط التمرد تحت الأرض..ولأن البرهان هو (سر النصر) بما لديه من (كفاءة) عسكرية و(احترافية) عالية في إدارة الحرب. ولأنه الٱن علي لسان كل الشعب (فخراً وتلاحماً)، ولأنه يمشي مع إيقاع الشعب و(ينحني) لنبصات إرادته الحرة، ويعلي منها وهو متمسك (برغبة) الشعب في إكمال (إبادة التمرد) ويعلنها في كل مرة أنه يرفض (الحلول المستوردة) وأن مايرده الشعب هو برنامجه الذي لن يحيد عنه، لذلك علينا أن ننتظر منهم (المكايدة) ويالها من مكايدة رخيصة أن يساوموا مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة (بتاشيرة) لدخول (أمريكا)، لن تنتقص منه شيئاً لأنها مجرد (فيزا) لم يكتب عليها أن من ياخذها سيدخل بها لكل (قلوب العالم) وسيكتب علي (جبينه) أمام العالم أن (ترمب وبولس) راضيان عنه..!!* *فعلوها من قبل مع الرئيس البشير، ولم تنتقص من (قدره) شيئا ولم تحرمه من أن (يتنفس) الهواء الطبيعي بل زاد وهج وطنيته بين شعبه وهو يطلق عبارته الشهيرة (…
يدور حديث ولغط هذه الأيام حول تغيير أفراد الحكومة، كل الحكومة أو بعضها، بل وصل الأمر إلى الحديث عن تغيير رئيس الوزراء نفسه. والذين يروجون لهذا الحديث يعلمون أن السودان لا يعيش في جزيرة معزولة عن العالم، وأن الحرب اللعينة التي تدور في البلاد ليست شأناً داخلياً خالصاً، بل تتداخل فيها أيادٍ ومصالح خارجية، يراها كل طرف من زاوية مصلحته وموقعه. والبعض يعترف بالحكومة الحالية ويتعامل معها على هذا الأساس، بينما يتعامل معها آخرون باعتبارها حكومة أمر واقع، وما حديث مسعد بولس ببعيد. لكن السؤال الأهم: ماذا ورثت هذه الحكومة؟ الحكومة الحالية أكملت عاماً واحداً، ولم ترث دولة مستقرة ومؤسسات تعمل بكامل طاقتها، وإنما ورثت الخراب والدمار وتعطل الإنتاج وتداعيات الحرب والإفلاس الاقتصادي وتراجع الخدمات. فبأي معيار نحاسبها اليوم؟ نحن لا ندافع عن شخص بعينه، ولا نقول إن الوزراء فوق النقد أو إن أداءهم لا يحتاج إلى مراجعة. على العكس تماماً، المراجعة مطلوبة، والمساءلة مطلوبة، والقياس مطلوب. لكن المساءلة الحقيقية لا تكون بتغيير الأشخاص كل بضعة أشهر، وإنما بتغيير الخطط والبرامج عندما تثبت عدم صلاحيتها، ومراجعة مؤشرات الأداء عندما لا تحقق أهدافها. فالوزير الذي يعلم أنه قد يغادر منصبه قبل أن ينفذ خطته لن يعمل بعقلية المشروع طويل المدى، وإنما بعقلية إنجاز…
*لايظنن من يحركون ماكينة صناعة الازمات في السودان، أولئك المضاربون بالعملات الصعبة واشباههم تجار الحرب والشامتون ومنتجو (الدعاية) الكذوبة ومثيرو (نغمات الإحباط)، وحملة الأقلام (المأجورة)، لايظنن هذا الجمع التعيس أن منتجاتهم من هذا (الغثاء والنفايات), يمكن. أن تكون (البديل) لهم عن حرب المليشيا، فأرزاق الله جل وعلا ليست (مرهونة) بشياطين الجشع ولا(المتلاعبين) بالأسعار ولابيد الساعين في الأرض (فساداً).. فتخزين قوت الناس، لن يمنع (لقمة العيش) من الأفواه، فهنيئاً لكم (يارفقاء إبليس) بهذا الكسب الحرام الذي لن يزيد أعماركم (دقيقة واحدة) وسيهوي بكم وبأموال (السحت) في غياهب جهنم..وأما الشامتون وحملة الاقلام المأجورة وأصحاب الألسن (الموبوءة) بالكذب، فعليهم أن يعلموا أن بضاعتهم (المزجاة) لن تذهب لأبعد منهم وهاهي ترتد عليهم (خزياً وعاراً) وثمرات شوكية..!!* *نريد من قيادة الدولة أن تبدأ علي الفور في (بتر) جيوب الفساد وصناع الغلاء، واقتلاعهم بلاتردد وبلا رأفة فهم (الداء اللعين) الذي ينخر في (لحم وعضم) البلد..ونريد ماقاله البرهان، بأن الغلاء حرب اخري وعدو ماثل بيننا، ان يتحول القول إلي عمل وفعل (ناجزين), ليكون مصير تجار الازمات والحرب مثل مصير المليشيا حينما تم إقتلاعها من الخرطوم (عنوة واقتدارا)… وقد ظللنا نكرر القول أن المفسدين (يستغلون) مناخ الحرب ومن تحت دخانها يتحركون (بألوان الحرباء) ويدخلون كل موقع ومرفق يمكن أن (يلهفوا) منه مكسباً ولا يهمهم أن يكون من (جوف…
هناك حرب أزلية لا تنتهي، حرب باردة تدور رحاها داخل معظم البيوت، طرفاها امرأتان تحبان نفس الرجل، وضحيتها رجل واحد ممزق بينهما. إنها معركة الحماة والزوجة. الزوج المسكين يخرج صباحا إلى عمله يحمل هموم الدنيا، ويعود مساء يحمل كيس الخضار، ليجد في انتظاره محكمتين. المحكمة الأولى في المطبخ تقول: أمك قالت لي كذا. والمحكمة الثانية على الهاتف تقول: زوجتك فعلت لي كذا. وهو القاضي المتهم في نفس الوقت، إن انحاز لأمه خسر زوجته، وإن انحاز لزوجته خسر أمه، وفي الحالتين هو الخاسر الوحيد. والسؤال البسيط الذي يطرح نفسه ويغيب عن الجميع: لماذا لا تجعل الزوجة الحماة أماً لها؟ ولماذا لا تجعل الحماة الزوجة ابنة لها؟ أيتها الزوجة، هذه المرأة التي تنظرين إليها كخصم، هي التي سهرت الليالي وربت وتعبت حتى أهدتك رجلا تحتمين به. لو اعتبرتها أمك الثانية، لوجدتِ فيها سندا لا عدوا. الأم لا تغار من ابنتها، بل تفرح لنجاحها. عامليها كما تعاملين أمك، بخطئها وصوابها، بغيرتها وخوفها على ابنها، فالأم ترى ابنها دائما طفلها الصغير مهما كبر. وأنتِ أيتها الأم، أيتها الحماة الكريمة، هذه الفتاة تركت بيت أهلها ودلال أبيها وجاءت إليكم غريبة تبحث عن أم جديدة. لم تأت لتسرق ابنك منك، بل جاءت لتكمل معه ما بدأتيه أنتِ. لو اعتبرتها ابنتك التي لم…
حديثنا اليوم عن الثنائية الخالدة عن دلك التلاقح الاسطوري و التوافق الخرافي الذي جمع بين الهرمين الخالدين الفنان عثمان حسين والشاعر الرقيق حسين بازرعة فجر لنا نهرآ عذبآ من الكلمات والالحان والاغاني عبر مسيرة طويلة من الزمن تقاس بعدد كلمات الاغاني وقياس طول الالحان وعدد ساعات البروفات فكانت حافلة بالنجاحات العظيمة والمدهشة .. حصيلتها ظهور مدرسة فنية جديدة متالقة ومتفردة وناجحة وغير مسبوقة يجب علينا ان نعطيها حقها و ان نسبر اغوارها ونغوص في اعماقها ودواخلها وحتمآ سنجد الكثير من الاشياء التي لم توثق ولم تجد حظها من النشر. ثنائية الفنان عثمان حسين والشاعر حسين بازرعة هي واحدة من أعظم وأرقى الثنائيات الفنية في تاريخ الأغنية السودانية الحديثة حيث أسسا معآ وجدان الشعب السوداني بأعمال رومانسية خالدة. امتزج فيها صوت عثمان حسين الدافئ والشجي مع كلمات حسين بازرعة فقد أضاف عثمان حسين تطورآ موسيقيآ كبيرآ من خلال المقدمات الموسيقية الطويلة وتنوع المقامات مما تكامل مع شعر بازرعة الحالم.كما تميزت أعمالهما بالسمو في الكلمة واللحن. شاعرنا بازرعة تركز إنتاجه الأدبي في القصائد الغنائية التي يتغنى بها العديد من المطربين وفي مقدمتهم الفنان عثمان حسين والذي ربطته ببازرعة علاقة صداقة قوية منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي وكتب بازرعة معظم اغنيات عثمان حسين الشهيرة وتعتبر قصيدته القبلة السكرى هي أول قصيدة له تم…
ظهرت في الآونة الأخيرة ، وبشكل لافت ، كثرة في حالات التهاب الزائدة الدودية التي انتهت بعمليات استئصال ، خاصة وسط الأطفال والتلاميذ في مرحلتي الأساس والمتوسط ، الأمر الذي بدأ يلفت الانتباه ويثير مخاوف الآباء والأمهات على أبنائهم • فقد أصبح من الملاحظ تزايد عدد الحالات التي تخضع للتدخل الجراحي لاستئصال الزائدة الدودية ، حتى بات الأمر أشبه بظاهرة تستحق التوقف عندها ، والبحث في أسبابها ، خصوصا أن الأمر يتعلق بأطفال في أعمار مبكرة • والزائدة الدودية جزء صغير يشبه الأنبوب ، يقع في أسفل البطن من الجهة اليمنى ، ومتصل ببداية الأمعاء الغليظة ، وعندما يحدث انسداد في تجويفها ، قد تتكاثر البكتيريا ويحدث الالتهاب والتورم ، وقد يتجمع الصديد داخلها ، وفي بعض الحالات يصبح استئصالها جراحيا أمرا ضروريا • ذكر ذلك د. عيد الرشيد المدير الطبي بمستشفي السديرة الشرقية في صفحته على «فيسبوك»، نوّه ايضا إلى تنامي حالات التهاب الزائدة الدودية ، وأشار إلى تناول بعض الأطعمة المكشوفة ، التي غالبا ما تباع أمام بوابات المدارس • وقد سمى بعض تلك الأطعمة ، ومنها الشيبس والإندومي والطعمية ، إلى جانب بعض الأطعمة التي يكثر فيها استخدام الفلفل الحار (الشطة) محذرا الأسر من مغبة تناول الأطعمة المكشوفة ، وداعيا إلى مزيد من الاهتمام بالنظافة والوقاية •…
في كل محطة من محطات الحرب على السودان أثبتت مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية أنها لا تعرف سوى لغة الخداع والمراوغة فكلما تكاثرت هزائمها في الميدان وانهارت خطوطها أمام ضربات القوات المسلحة السودانية سارعت إلى رفع شعار الهدنة وكأنها تبحث عن طوق نجاة يوقف نزيف الهزيمة ويمنحها فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم صفوفها. لقد خبر السودانيون هذه المليشيات جيدًا ففي أيام سيطرتها على الخرطوم كانت كل هدنة يوافق عليها الجيش تتحول إلى غطاء لمزيد من الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين بل كانت فرصة ذهبية تستغلها المليشيا لاستلام الدعم الخارجي والعتاد العسكري وإعادة نشر قواتها في الأحياء والطرقات لتوسيع دائرة القتل والنهب والترويع إن الدعوة المتكررة للهدنة لم تكن يومًا تعبيرًا عن رغبة في السلام أو حرص على حياة المدنيين بل كانت تكتيكًا مكشوفًا للهروب من الميدان وإطالة أمد الحرب على حساب دماء الأبرياء لذلك فإن الموقف الوطني اليوم واضح لا هدنة مع مليشيا إرهابية أثبتت أنها لا تحترم عهدًا ولا تلتزم باتفاقًا المطلوب هو الحسم العسكري حتى تحرير دارفور وكل شبر من أرض السودان من قبضتها آخر القول إن السودان الذي دفع أثمانًا باهظة من دماء أبنائه وكرامة نسائه وصمود مدنه وقراه لن يقبل أن تتحول الهدنة إلى جسر لعبور المليشيا نحو مزيد من الجرائم إن المعركة اليوم ليست معركة هدنة…
القرار الذي وضعته لجنة الإمتحانات بوزارة التربية والتوجيه بولاية النيل الأبيض الذى قضى برفع حافز المراقبة والكنترول وخلافه فى إمتحانات شهادة المرحلة الابتدائية لهذا العام الدراسي المضغوط 2026م أثلج صدور من خصمهم الأمر وربما غيرهم من محبى الخير للناس وهذا جعل الأنظار تصوب نحو التصحيح والذى سوف يكون حافزه أكبر حسب ماهو متبع فى السنوات السابقة فالتحية للجنة الإمتحانات بالولاية فردا فردا مع حفظ المقامات مع تحياتى حافظ مهدى محمد. ناشط إعلامى مدير مدرسة الصافية الابتدائية المختلطة بوحدة كوستي شمال









