قراءات إستراتيجية ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾المائدة* بقلم: الدكتور محمد عوض محمد متولي *المحلل والأكاديمي والخبير الاقتصادي المشارك بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات* *أكتوبر 2026م* _______________ في قرار تاريخي طال انتظاره خمس سنوات كاملة منذ إطلاق الخطة في عام 2021م، وافقت مبادرة القرن الأفريقي والجهات المانحة الدولية في الاجتماع التاسع والعشرين الذي عقد في العاصمة الكينية نيروبي يوم الثامن والعشرين من سبتمبر الجاري على طلب السودان الرسمي بالانضمام الفوري إلى لجنة تنفيذ خارطة الطريق والإستراتيجية الإقليمية لتطوير التجارة والممرات والمعابر الحدودية والمناطق الصناعية، لينهي بذلك عزلة إقتصادية قسرية فرضتها الظروف الأستثنائية التي مرت بها البلاد، ويعلن عودة الخرطوم رسمياََ إلى مركز الثقل الجغرافي والسياسي في شرق أفريقيا. القرار لم يكن منحة بروتوكولية، بل كان ثمرة رؤية متكاملة قدمها وزير الدولة بوزارة المالية المستشار محمد نور عبد الدائم ممثل حكومة السودان أمام وزراء مالية الدول الأعضاء وممثلي الحكومات المانحة والمنظمات الإقليمية والدولية، حيث طالب بإدراج السودان بصورة رسمية وفورية،ة. مستعرضاََ بذكاء إستراتيجي المقومات التي لا تملكها أي دولة أخرى في الإقليم، من إمكانات وافرة في الموارد الطبيعية والثروات الزراعية والحيوانية الهائلة التي تجعل السودان سلة غذاء الإقليم بمساحة صالحة للزراعة تتجاوز 175 مليون فدان وثروة حيوانية تتجاوز 110 ملايين…
مقالات الظهيرة
بقلم : مصطفي محمد احمد ادريس: – في زمن تزداد فيه الحاجة وتثقل فيه الحياة على كثير من الناس تظل هناك أياد تعرف أن الخير لا يحتاج إلى ضجيج وأن أعظم الأعمال قد تبدأ بفكرة بسيطة لكنها تترك أثرا كبيرا في حياة الآخرين . – ومن هنا تعود من جديد مبادرة شباب شارع الدكاترة ود مدني بعد فترة من التوقف لتستأنف رسالتها الانسانية النبيلة في اطعام المرضى والمرافقين داخل مستشفيات ود مدني وتقديم الطعام لمن قد لا يجد ثمن وجبته في لحظة هو فيها أحوج ما يكون إلى الرحمة والمساندة . – انها ليست مجرد وجبة طعام تقدم لمريض أو مرافق بل هي رسالة تقول للانسان المتعب لست وحدك . – فالمريض الذي يقضي ساعات طويلة داخل المستشفى والمرافق الذي يلازم عزيزا له قد ينسى نفسه وسط الألم والانتظار والحاجة وهنا تأتي هذه المبادرة لتقدم شيئا يتجاوز الطعام تقدم المواساة والاهتمام والشعور بأن المجتمع ما زال بخير . – والأجمل في هذه المبادرة أنها تحمل روح الشباب شباب اختاروا أن يجعلوا من وقتهم وجهدهم وطاقتهم وسيلة لخدمة الناس وهذا في حد ذاته نموذج يستحق التشجيع والاحتفاء لأن المجتمعات لا تنهض بالمؤسسات وحدها وإنما تنهض كذلك بالمبادرات الشعبية الصادقة التي تتحرك حيث تكون الحاجة . –…
يا رئيس الوزراء… أزمة الوقود أمامك، والحل ليس كله خارج مكتبك… جزء كبير منه يبدأ منك أنت. أنت القادم من أوروبا، وقد رأيت بعينيك كيف تتعامل الدول هناك مع أزمة الطاقة، وكيف تتجه إلى الطاقة الشمسية والرياح، وكيف تعمل على إحلال السيارات الكهربائية والهجينة محل سيارات الوقود، رغم أن خزائنها مليئة بالعملات الصعبة، واقتصاداتها أكثر استقراراً، وعملاتها أقوى بكثير من الجنيه السوداني. أما نحن، فليس لدينا هذا الترف. لا احتياطي نقدي كافٍ، ولا عملة مستقرة، ولا موارد تسمح لنا بإهدار الدولار في استيراد الوقود وكأن الأمر لا يعنينا. لكن لدينا شيء آخر… لدينا القرار. ولذلك أقول لك بكل وضوح: ابدأ بنفسك. ما الذي يمنع رئيس الوزراء من أن يكون أول مسؤول سوداني يستبدل سيارته الفارهة بسيارة كهربائية أو هجينة؟ وما الذي يمنع الحكومة من إصدار قرار يبدأ تدريجياً باستبدال سيارات الوزراء والمسؤولين والسيارات الإدارية الحكومية بسيارات كهربائية، والاستفادة من إمكانات مصنع جياد بدلاً من أن نظل مجرد مستهلكين للوقود المستورد؟ هل نحن بحاجة إلى سيارات «لاندكروزر» ضخمة لكل اجتماع واحتفال ومناسبة؟ هل كل حركة لمسؤول حكومي تحتاج إلى سيارة تستهلك كميات كبيرة من الوقود، بينما المواطن يقف بالساعات بحثاً عن جالون وقود؟ أي رسالة هذه التي نرسلها إلى…
ليس كل من يصمت عاجزًا عن الرد، وليس كل من يتجاهل ضعيفًا لا يملك حجة. هناك نوع من التجاهل هو في حقيقته قمة القوة، وقمة الأدب، وقمة احترام الذات والآخرين. نحن نعيش في زمن كثر فيه الضجيج، وتجد من يستفزك بكلمة، ومن ينتقص منك برأي، وأنت تملك القدرة الكاملة للرد، لكنك تختار أن تغض الطرف احترامًا للمجلس ولمن فيه. وهذا الخلق ليس مستحدثًا، بل هو خلق رباني أصيل، مدحه الله تعالى في كتابه الكريم. قال تعالى في وصف عباد الرحمن: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الفرقان: 63] فلم يقل ردوا عليهم، بل قالوا سلامًا، أي تجاهلوا جهلهم وارتقوا عنه. وقال سبحانه آمرًا نبيه الكريم، وهو توجيه لكل مؤمن: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199] فالإعراض عن الجاهلين ليس ضعفًا، بل هو أمر إلهي ومنهج رباني. وقد بين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قمة القوة ليست في الغلبة باللسان، بل في كظم الغيظ. قال عليه الصلاة والسلام: “لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ” [متفق عليه]. ومن يتجاهل وهو قادر، فهو يكظم غيظه، وقد وعد الله الكاظمين بأجر عظيم، فقال: ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ…
هددت ثلاثة و عشرين شركة عاملة في مجال الذهب بالتوقف عن الإنتاج و بسرعة تراجع بنك السودان و ألغي قراراته . أجاب مدير شركة توزيع الكهرباء عن سؤال الرئيس البرهان عن الزمن الذي يحتاجه لعودة التيار الكهربائي بعد أن يصله المبلغ الذي قال أنه سبب التعطيل فقال أنه يحتاج لشهر رفض الرئيس المدة و منح مدير التوزيع أسبوعا . في اليوم التالي باشر المدير عمله لإعادة التيار الكهربائي . كم المبلغ الذي خسرته البلاد جراء توقف الكهرباء عن منطقة بحري الصناعية ؟ و كم خسرته من تعطل كل المصانع ؟ هذا القرار و الزيارة المفاجئة للرئيس لم تحرك وزير الطاقة ليعمل علي معالجة الأزمة و لم تحرك الحكومة كلها . وزيرة الصناعة و كأنها لم تسمع بالذي جري و لم تحاول أن تجري ذات الإصلاحات في المنطقة الصناعية الخرطوم و أمدرمان و للمصانع في كل البلاد . التراجع السريع عن قرار في أهم سلعة و أكبر مصدر للعملات و هي الذهب و قرارات الرئيس من مصنع بحري مسببات قوية لتعديلات ليس في إقالة الحكومة كلها فقط بل بتغيير نمط العمل و الاستراتيجيات و الخطط و كل البرامج . كل تأخير في قرارت تصلح دولاب العمل تعني المزيد من الأزمة المالية و النقدية . لقد نعي الرئيس الحكومة عدة مرات منها…
رؤية وطنية… نكتب للوطن ونفكر للمستقبل أفعلها يا ياسعادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة.. فانت بقلبك الكبير وبتفويض الشعب لك عفوت عن من حملوا السلاح في وجه القوات المسلحة والشعب السوداني كالقائد النور قبة والثافنا واسقطتا التهم عن قادة قحت وتقدم وصمود بسبب الحوار ولو لحين فحريُ بك ان تطلق سراح رفيق الدرب القائد المشير من باب قيم الإنسانية والحلم النبيل فكن اعظم قائد فوضه شعبه لفعل المستحيل فالسلطة تزول، ويبقى نُبل المواقف بقلم: أبوعبيدة أحمد علي عباس ترددت كثيراً قبل أن أكتب في هذا الأمر، وكلما جمعت سطوري بعثرتها، ثم ألقيتها في سلة النسيان. ولعلني كنت أبحث عن العبارة التي تستطيع أن تحمل ثقل القضية دون أن تظلم تاريخاً، أو تتجاوز على قانون، أو تجعل من الرحمة خصومة سياسية. وتذكرت أبا العلاء المعري، وهو يتأنى في اختيار كلماته، حتى استقرت قصيدته على ما أراد. أما أنا، فوجدت نفسي أقول: آهٍ يا قلب… اكتب! اكتب لأن الأمر يتعلق بإنسان بلغ من العمر عتياً، وبقائد عسكري أفنى زهرة شبابه في المؤسسة التي خدمها حتى بلغ أرفع رتبها، وبمرحلة من تاريخ السودان لا يستطيع أحد أن يمحوها بمجرد اختلافه معها. اليوم تتناقل وسائل الإعلام السودانية أخباراً عن…
لم يعد جهاز حماية الأراضي الحكومية بولاية الجزيرة مجرد اسم في الهيكل الإداري، بل أصبح اليوم عنواناً لاستعادة هيبة الدولة وفرض سيادة القانون على الأرض. ما شهدته مدينة الهدى – المناقل مربع (1) بالأمس، من تنفيذ حملة إزالة لعدد من الدكاكين المخالفة والمقامة بصورة غير قانونية على أراضي الدولة، هو رسالة واضحة وقوية بأن زمن التعدي والفوضى قد ولى بلا رجعة. هذه الحملة التي قادها ميدانياً المدير العام لجهاز حماية الأراضي الحكومية بمعية المشرفين والعاملين بالجهاز، لم تكن مجرد عملية هدم لمبانٍ مخالفة، بل كانت تطبيقاً عملياً لمبدأ أن الأرض الحكومية هي ملك للشعب كله، وليست غنيمة لمن يسبق إليها. إن ما يحسب لجهاز الحماية هو أنه يتحرك وفق خطة مدروسة، ويتعامل بحسم مع المخالفات دون استثناء، وهذا ما أكدته قيادة الجهاز بأن هذه الإزالات ستتوالى لتشمل كل المخالفين والمتعدين على أراضي الدولة في مختلف محليات الولاية. إننا من هذا المنبر، ندعم ونشد من أزر جهاز حماية الأراضي الحكومية بولاية الجزيرة، ونطالب حكومة الولاية بتوفير كافة المعينات اللوجستية والدعم القانوني لهذا الجهاز الحيوي، حتى يتمكن من أداء مهامه كاملة. فالأراضي الحكومية ليست مجرد مساحات خالية، بل هي مستقبل الأجيال، هي مواقع للمدارس والمستشفيات والأسواق المخططة، والتفريط فيها هو تفريط في مستقبل الولاية. التحية لرجال…
إذا كان رب البيت للدف ضاربة فشيمة وزير الطاقة والنفط (…….) ضع ما تراه مناسباً عزيزي القارئ بقدر ما حاولنا ضبط غضب القلم وسعينا جادين لدعم السيد رئيس الوزراء (الحكاية أبت لينا) وفي الأثر السوداني (مرمي الله ما بترفع) لعلكم تابعتم بالأمس واقعة (ذات البنزين) (البروف) …. زار إحدى محطات الوقود وعمل (check up) للخزانات وأكد توفر البنزين! بل و طالب (ناس بنكك) بإصلاح التطبيق (عشان الناس يشتروا وكده) !! (ياسلاااااام ياخ) (ااي) والله ده الحصل طيب … ماذا نتوقع من معالي (أب شنب) وزير الطاقة والنفط الذي إفتقده (الكاهن) في كُلٍّ من سد مروي والصناعية بحري مؤخراً ولم يجده ! فماذا سيقول لنا ….. عندما يستمع لتصريح رئيسه المباشر يؤكد (إنو البنزين راااقد) أكيد سيقول لنا (إنتو حا تغالطوا كامل إدريس كمان)؟ وله الحق في ذلك بل وهنيئاً له ! أيها الناس ..! من منكم يستطع إحصاء كلمة (وجّهنا) التى إستخدمها السيد كامل منذ تكليفة وحتى الآن وسنرشحه لموسوعة (جينيز) للعقول الخارقة من منكم رصد للسيد كامل حديث بالأرقام عن تكلفة المشروع (الفلاني) (أي مشروع) مثلاً ومدة تنفيذه ستكون كذا شهر مثلاً وله الأجر كم هي زيارات السيد كامل التفقدية لرعاياه خارج العاصمة ! هل زار أيّاً من المتحركات بالخطوط الأمامية ولو في (النوم)…
في اكتوبر تزدان الامكنة باللون الوردي، ويرتدي الناس شاراته وملابسه، وتنتشر رسائله في الشوارع ووسائل الاعلام ومواقع التواصل. يصبح اللون حاضرا في كل مكان، فيلفت الانتباه ويذكرنا بقضية تمس حياة كثير من النساء ،اكتوبر الوردي شهر التوعية بسرطان الثدي. لكن اللون وحده لا يكفي، فالقضية اكبر من لون نرتديه او شريط نعلقه. الاهم ان يتحول هذا اللون الى وعي، وان تتحول الرسائل الى معرفة، وان يصل الاهتمام الى كل امرأة تحتاج ان تعرف وتنتبه وتسأل وتطمئن. الشريط الوردي لم يعد مجرد رمز، بل اصبح رسالة تحمل معاني الامل والتضامن والدعم، وتذكر كل امرأة بان الاهتمام بصحتها يستحق ان يكون اولوية. وخلف هذا الشريط رسالة اهم الفحص المبكر.. حياة. فالكشف المبكر ليس مجرد عبارة تتردد خلال شهر اكتوبر، بل سلوك صحي مستمر .افحصي اليوم.. تطمئني بكرة. فبين الخوف والاطمئنان خطوة واحدة قد تبدأ بسؤال، او زيارة للطبيب، او فحص يساعد على معرفة الوضع الصحي بصورة مبكرة. وفي مجتمعنا قد تؤجل بعض النساء الاهتمام بصحتهن وسط مسؤوليات الحياة وانشغالاتها، وقد يكون الخوف او الخجل سببا في تأجيل السؤال او الفحص. وهنا يأتي دور التوعية، ان نغير ثقافة الصمت، وان نجعل الحديث عن صحة المرأة امرا طبيعيا، وان نقدم المعلومة بلغة بسيطة تطمئن ولا تخيف. فالوعي ليس مسؤولية المرأة وحدها.…
د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات في الدولة، ليست كل الاستجابات متشابهة؛ بعضها يعالج حالة، وبعضها يرسل رسالة. في مقالنا بالأمس، توقفنا عند «ثقافة الانتظار» ، كيف تتحول الأزمة الطويلة من ظرف نعيشه إلى سلوك نتعلمه، حتى يصبح انتظار القرار جزءًا من حياتنا. واليوم، تأتي حالة مختلفة، لكنها متصلة بها مباشرة ، فمنذ الأمس، تتسع المناشدات للسماح للمشير/ عمر حسن أحمد البشير، الرئيس السابق – القائد العام السابق للقوات المسلحة، بتلقي العلاج خارج السودان. ووفق ما أُعلن ، فقد مُنحت موافقة مبدئية على سفره، لكن تنفيذها لم يتم بعد، فيما أوضح محاميه أن حالته تتطلب فحوصات وإجراءات غير متاحة في السودان. هنا لا ينبغي أن يكون السؤال مع البشير أم ضده؟ ، فهذا سؤال سياسي له ساحته. السؤال الذي يهم الدولة هو: ماذا تريد أن تقول عن نفسها وهي تتعامل مع إنسان، كان يومًا رئيسًا لهذا البلد وقائدًا عامًا لقواته المسلحة؟ يمكن للسودانيين أن يختلفوا جذريًا حول تجربة البشير، وأن يختلفوا حول المسؤوليات والقرارات والسنوات التي حكم فيها. ويمكن للعدالة أن تواصل مسارها في ما يتعلق بالاتهامات والقضايا القائمة. لكن العلاج ليس حكمًا على التاريخ، والرعاية الطبية ليست تسوية سياسية، والرحمة لا تلغي العدالة. وهنا تكمن قيمة القرار…. إذا استجابت…









