مقالات الظهيرة

(حد القول) حسن السر يكتب… المزروب قدح كردفان وجفان أهل السودان.. انتصار يفتح أبواب التحرير

يمثل تحرير منطقة المزروب بولاية شمال كردفان حدثاً مفصلياً في مسار العمليات العسكرية التي تنفذها القوات المسلحة السودانية والقوات المساندة، إذ لم يكن مجرد تقدم ميداني، بل يعكس تحولات استراتيجية في ميزان القوة على الأرض ويؤكد أن السودان يسير بخطى ثابتة نحو استعادة سيادته ووحدته.   بتحرير المزروب تم رد الاعتبارللناظر، سليمان جابر جمعة سهل وكوكبة من أبناء المنطقة الذين استشهدوا في اكتوبر من العام الماضي دفاعا عن أرضهم وعرضهم.   من الناحية العسكرية، يبرز هذا الانتصار قدرة القوات المسلحة على إدارة معارك معقدة في بيئات متعددة، وإحكام السيطرة على محاور حساسة تربط بين ولايات حيوية.   كما أن تكبيد مليشيا آل دقلو الإرهابية خسائر فادحة في الأرواح والمركبات يضعف بنيتها القتالية ويحد من قدرتها على المناورة، وهو ما يفتح الباب أمام عمليات تحرير جديدة في مناطق أخرى.     أما من الناحية السياسية والاجتماعية، فإن تحرير المزروب يبعث برسالة طمأنة للمواطنين في المناطق المحررة، ويعزز ثقتهم في أن الدولة قادرة على حماية المدنيين وتأمين الممتلكات.   هذه الثقة هي الركيزة الأساسية لبناء الاستقرار وإعادة الحياة الطبيعية، كما أنها تعزز من تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات.   على المستوى الرمزي، فإن هذا الانتصار يرسخ معاني الوفاء لتضحيات الشهداء الذين مهروا بدمائهم طريق العزة والكرامة، ويؤكد أن السودان ماضٍ في…

(همسة وطنية) دكتور طارق عشيري يكتب…  نحن نعيش عصر الكوميديا السياسية!!

  بعض المقالات نكتبها لتبقي في ذاكرة قوقل فلعل يحتاجها البعض يوما في إصلاح ازمتنا السياسية التي تعمقنا فيها حتي كاد القلم يشتكي مما نكتبه لكننا نكتب للتاريخ وللاجيال القادمة لكل مراحل سودان مابعد الحرب أحياناً لا يحتاج( الواقع السياسي إلى كاتب ساخر)، لأن بعض( المشاهد السياسية) أصبحت تكتب السخرية بنفسها. تصريحات (تتناقض)، مواقف( تتبدل)، (شعارات) تُرفع في كل مناسبة، ووعود (تتكرر) حتى (فقدت الكلمات كثيراً من معناها)، بينما( المواطن السوداني) ينظر إلى (المشهد) كله ويسأل: متى تنتهي مرحلة الكلام وتبدأ مرحلة العمل؟ نحن لا نقصد بالكوميديا السياسية أن( نستخف بالسياسة أو برجالها)، وإنما (نشير إلى حالة) يصبح فيها العمل السياسي( منفصلاً عن هموم الناس)، وتتحول السياسة من (وسيلة لخدمة الوطن )إلى (وسيلة للصراع) على النفوذ والمواقع. السودان بعد الحرب (لا يحتمل هذه العقلية) لقد دفعت البلاد ثمناً باهظاً، وفقد المواطن الكثير من الأمن والاستقرار والموارد والسنوات التي كان يمكن أن تُستثمر في بناء المستقبل. ولذلك فإن المرحلة القادمة تحتاج إلى (سياسة مختلفة)؛ سياسة تعرف أن الوطن أكبر من الحزب، وأن الدولة أكبر من الأشخاص، وأن المنصب مسؤولية وليس غنيمة. نحتاج إلى سياسي عندما يتحدث يشعر المواطن أن هناك( مشروعاً)، وعندما يختلف مع الآخرين يختلف بأدب، وعندما يخسر موقعاً لا يخسر وطنه، وعندما يصل إلى السلطة لا ينسى الذين أوصلوه…

سيطرة الأوباش على الخرطوم للمرة الثانية.. التاريخ يعيد حقبته المظلمة وصمود الكلاكلة

بقلم: دكتور عامر ابراهيم محمد بابكر:   1- استباحة الخرطوم.. حين تولى الخليفة عبد الله الحكم   لم تكن مأساة الخرطوم في سقوطها يوم 26 يناير 1885م فقط، بل فيما حدث بعد تولي الخليفة عبد الله مقاليد الحكم بعد وفاة المهدي بستة أشهر.   في تلك المرحلة المفصلية تحولت الخرطوم من عاصمة مفتوحة إلى مدينة مستباحة مرتين. المرة الأولى بالنهب والسلب عند السقوط، والمرة الثانية بقرار سياسي خطير.   ففي آب (أغسطس) 1886م أمر الخليفة عبد الله بإخلاء الخرطوم تماماً في خلال ثلاثة أيام، وهدم كل المباني ذات الشأن العظيم، ونقل المواد الحديدية والخشبية وأية مواد البناء الأخرى إلى أم درمان لتشييد المنازل هناك.   وكان الدافع تشدد الخليفة في منع الناس من الهجرة والسكنى في الخرطوم مخافة أن يكون هذا نذر إزالة دولته واعتقادا في أم درمان كبقعة مباركة اختارها المهدي عاصمة له.   2- تغيير السكان ومصطلح الوجوه الغريبة   هنا ظهر لأول مرة مصطلح “الوجوه الغريبة” بمعناه السياسي.   في بداية حكم الخليفة عبد الله اتسعت عملية التهجير القسري، وحدثت حركة هجرة جماعية لترحيل سكان آخرين موالين من مناطق بعيدة إلى أم درمان لتأمين مركز الخليفة وحماية سلطانه.   أُفرغت الخرطوم من أهلها الأصليين، وسُكنت بغيرهم، في عملية هندسة ديمغرافية مقصودة، ليصبح ابن البلد غريباً في عاصمته.…

صبرى محمد علي (العيكورة) يكتب… لجنة تهيئة الحوار السوداني تجتمع بسفراء الإتحاد الأوروبي بالقاهرة (أمّمِك ضربو يا حكم)!!

يبدو أننا نمضي نحو رهن القرار الوطني للخارج بمحض إرادتنا وتحت لافتات تبدو مقبولة لرجل الشارع العادي زيارات ،. مشاورات ، الخ   ويبدو أيضاً أن هناك عملية عودة لقحط (المُهجّنة) تتم في هدوء و (سرقة ذكية) تتم في الخفاء وإن ربطنا بين سفر لجنة تهيئة الحوار هذه و بين إستقبال رئيس مجلس السيادة قبل أيام لوفد شباب مبادرة (ما نسيناكم) وإستبدلنا (بِدل) الشباب التى ظهررا بها ب (تي شيرتات) لعادت الى الذاكرة صورة إعتصام القيادك و غاضبون وأرجو ان أكون مخطئاً في تقديري لكن يبدو ان هناك (شجراً يسير)   وهُنا أطرح سؤالاً مهماً فماذا لو تقدْم شباب وطنيون تحت أي مسميً كأن يحملون مبادرة مثلاً وأتوا يعتمرون العُمامات تزينها اللّحى أكان سيُسمح لهم بمقابلة السيد الفريق !   أعود لخبر زيارة وفد لجنة الحوار للقاهرة وإجتماعة بسفراء الإتحاد الأوروبي فبحسب موقع (5Ws-news) أن اللقاء تم داخل مقر سفارة (سلوفاكيا) بالقاهرة وإستمر لعدة ساعات وضم سفير الإتحاد الأوربي بالقاهرة بالإضافة الي جانب (٧) من سفراء دول الإتحاد ! كنت أتوقع أن يكون وفد (الهنا بتاعنا) قد جاء بدعوة رسمية لنجد له العذر   الشئ الذي لم يرد في الخبر مما يُفهم منه أن وفد عثمان ميرغني هو من طلب الزيارة بقرينة تصريحه …. (والله يا جماعة الخير) الوفد جاء…

د. إسماعيل الحكيم يكتب… أعراف المؤسسة ورهانات السياسة: ما الذي يخشاه البرهان في ملف علاج البشير؟

يتابع الشارع السوداني بقلقٍ بالغ وترقُّبٍ محفوف بالأسئلة المشروعة ما يحوم حول حِمى الحالة الصحية للرئيس السابق المشير عمر حسن أحمد البشير. ورغم النظرات المتفاوتة التي قد يحملها الشارع إزاء تجربته السياسية طويلة المدى، إلا أن هناك رأياً عاماً عريضاً يرى بوضوح أن الرجل—في هذه اللحظة الإنسانية الفاصلة—لا يستحق هذه المعاملة القائمة على المماطلة والتجاهل، وأن من حقه الدستوري والإنساني، كقائد وكمواطن، أن يتلقى الرعاية الطبية الكاملة بما في ذلك السماح له بالسفر خارجياً إذا استدعى طبُّ حالته ذلك. إن صمت الفريق أول عبد الفتاح البرهان وعدم استجابته للنداءات المتكررة التي أطلقها عشرات الصحفيين وكتاب الأعمدة وأطباء المؤسسة العسكرية، لا يُمكن قراءته كإجراء روتيني أو تقدير سيادي عادي ، ولكنه إثباتٌ جليّ على أن وراء هذا الصمت أمراً عظيماً وتقاطعاتٍ شديدة الحساسية تُلقي بظلالها على المشهد برُمّته. غير أن الوجدان الوطني يفرض سؤالاً عريضاً ومؤلماً: مما يخاف البرهان؟ ومن يسترضي على حساب صحة قائدٍ عسكري سبق أن جالس السيادة لثلاثة عقود؟ لقد استقرت القوات المسلحة السودانية عبر تاريخها الطويل على أعرافٍ صارمة وتقاليد راسخة تأنف من الفجر في الخصومة، وتضع شرف العسكرية وتراتبية الرتب فوق الحزازات السياسية العابرة. ولعل التقدير التاريخي الذي أظهره المشير البشير نفسه تجاه المشير جعفر نميري يظل شواهد حية في ذاكرة الجيش؛ فعلى الرغم من أن…

(مع معزتي) عائد عبد الله يكتب… الطاهر إبراهيم الخير.. والٍ جاء به الواجب وثبت حين تراجع الكثيرون

والي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير رجل عفيف وطاهر في مسلكه وقوله، لم يأتِ إلى الجزيرة سعياً لمنصب ولا طلباً لسلطة، إنما أتت به القيادة العليا في البلاد لما تعرفه فيه من كفاءة وانضباط وصدق، وهو الضابط الإداري الذي نهل من أصول الإدارة وقوانينها، وتشبع بتجربتها الممتدة، فطاف مختلف أنحاء السودان ضابطاً إدارياً، يحمل خبرة السنين ومعرفة عميقة بطبيعة الأرض والإنسان.   ومن أقدار الرجل أنه ما كاد يتسلم مهامه والياً للجزيرة حتى اجتاحت المليشيا الولاية بعد أيام قليلة، فكان ذلك هو الامتحان الحقيقي لصلابة الرجال، غير أنه لم يتزحزح ولم يغادر موقعه، بل ظل ثابتاً في قلب الأحداث والنيران تدوي من حوله، مرابطاً مع القوات المسلحة والقوات المساندة، يدير الموقف بهدوء الحكيم وحزم المسؤول، واختار مدينة المناقل لتكون العاصمة الإدارية للولاية، فأدار منها شؤون الناس ورتب أمر الدفاع عن الجزيرة وأهلها بكل حكمة واقتدار، حتى تحررت الأرض وعاد إلى ود مدني ليبدأ فصلاً جديداً عنوانه البناء.   ومنذ تحرير الولاية وحتى اليوم، عام وثمانية أشهر وثمانية أيام، والجزيرة تسير على خطة ثابتة وخطى واثقة نحو التعافي الكامل، وقد شهدت خلال هذه الفترة استقراراً واضحاً ودبت الحياة في أرجائها، وعاد دولاب العمل في مؤسسات الدولة يمضي بانتظام، وهو نتاج جهد متواصل وعزيمة لا تعرف التراجع.   وقد تجسد هذا الجهد…

(من رحم المعاناة) ابوبكر محمود يكتب…قرود الذكاء الاصطناعي وسقوط المحتوى!!

ري كول وقرود الذكاء الاصطناعي التي تتحدث لغة دارجية ركيكة فيها لكنة لاتشبه باي حال من الاحوال لغتنا التي تتحدث بها غيرت وطمثت كثير من الالفاظ للاسف الشديد فان مقاطع القرود صارت درجة مشاهدتها وتدوالها عالية في السودان وهذا يكشف عن حجم الفراغ والفارغة التي يعيش فيها جيل الشباب والطلاب المشكلة ان اغلب محتويات ومقاطع تحتوي علي الفاظ وعبارات سوقية وغير محترمة وفاحشة في كثير من الاحيان   وزارة الثقافة والاعلام ووزراة الاتصالات ايضا لها دور كبير في محاربة هذا المحتوي المتدني والذي لايشبه بالكاد قيم واخلاق ولغة الشعب السوداني خلاف ذلك فإن نحن شعب لايمكن باي حال من الاحوال ان يتم تشبيهنا بالقرود الموضوع يحتاج الي حملة من صانعي المحتوي المحليين ومن ابناء هذا البلد الاوفياء لمواجهة هذه المسخرة   والغريب ان اغلب الفيدهوات ومقاطع التيك نوك استهدفت عدة مناطق في السودان مثل سنجة والدندر ودلوت وإم فكرون واسماء أشخاص ايضا في هذه المرحلة أولادنا واطفالنا في حوجة الي محتوي يحترم قيم وأعراف الشعب السوداني الذي اشتهر باخلاقه الرفعية وكرمه وشجاعته   نحن نتحاج لمحتوي يعكس كل ماهو جميل في السودان لأن هذا البلد الشامخ مستهدف من الاعداء والحرب صارت عامة في كل شئ بما فيها استهداف عقول الشباب بالمخدرات والغزو الثقافي   هذه البلد صاحبة تاريخ وحضارة وزارتي…

(شــوكة حـوت) ياسر محمدمحمود البشر يكتب.. حباب الموت!! 

*بعد أن فشلت خطة إستمالتى بالوقوف الى جانب مليشيا الدعم الصريع من بعض ابناء العطاوة بحجة أننى منهم وتكسرت اشرعتهم أمام يقينى وتمسكى بالوقوف الى جانب القوات المسلحة بدأت المرحلة الثانية بتهديدى بالقتل والتصفية إن لم أتوقف عن الكتابة ودعم الجيش مما زاد قناعتى بأن (شوكة حوت) اعنف عليهم من ضربات الإنتنوف وأوجع عليهم من إنتصارات القوات المسلحة يوما بعد يوم على مليشيا الدعم الصريع وتاكدت تماما من تأثير (شوكة حوت) على اعداد كبيرة من أبناء العطاوة والجنيدية الذين ساندوا المليشيا وقاتلوا الى جانبها حتى إستبان لهم أنهم يقفون مع الباطل وأن الحقيقة تأتيهم فى جرعات (شوكة حوت) التى يطالعونها عبر وسائل التواصل الأجتماعى الأمر الذى جعلهم يعلنون إنسلاخهم عن المليشيا تماما ويلقون أسلحتهم ويغادرون محاور القتال عائدين الى ديارهم بعد أن هلكت اعداد كبيرة منهم فى المعارك التى تدور رحاها بعد أن عاد إليهم رشدهم وفرقوا ما بين الحق والباطل*.   *أما مسألة تهديدى بالقتل فأنا ابحث عن الشهادة ولا اخشى الموت مع يقينى التام بأننى لم ولن أمت ناقص أجل او ناقص رزق وسأختار الموت إحتراما لحياة لوث صفوها اوباش مليشيا الدعم السريع وهم يحتلون بيوت المواطنين وكانهم ورثوها عن ابائهم وأجدادهم وتم تكديرها بأقبح الافعال واشنعها من سرقة ونهب وإغتصاب فهل بعد هذا العيب وهذا العار يوجد…

(وجه الحقيقة) د. إبراهيم شقلاوي يكتب… رئيس الوزراء.. صناعة الإحراج

أحيانًا يُحرج المسؤول من يحيطون به، من فريق المستشارين أو الإعلاميين، حين لا يحسنون قراءة الأحداث وصناعة الصورة، فيتحول الظهور الذي يُفترض أن يرفع رصيده، إلى مشهد ينتقص من مكانته، وربما من مصداقيته. وهذه هي المفارقة التي تفرض نفسها، عقب ظهور د. كامل إدريس في إحدى محطات الوقود بالخرطوم.   ليس في ذهاب رئيس الوزراء إلى محطة وقود ما يعيب . بالعكس نزول المسؤول إلى الشارع ومتابعة أحوال الناس قيمة سياسية محسوبة بذكاء، خصوصًا في بلد أنهكته الحرب وأثقلت معيشة مواطنيه. لكن المشكلة، في المشهد الذي صُنعت منه الرسالة.   ظهر رئيس الوزراء وهو يسأل وكيل محطة الوقود عن توفر الوقود ، ثم اصطحب الرجل إلى المستودع الداخلي، حيث أُنزلت أداة القياس إلى الخزان الأرضي وأُخرجت أمام الكاميرا، ليكبر فخامته، ويعلن أمام حشد من المواطنين أن الوقود موجود، وأنه لا توجد أزمة، وأن الخزان ممتلئ.   في المشهد نفسه من زاوية اخري كان مواطنون يحتشدون أمام المحطة طلبًا للخدمة. هنا تحديدًا بدأت المفارقة محرجة للرجل ،رئيس الوزراء كان يقيس الأزمة داخل الخزان، بينما المواطن يقيسها في الطابور الممتد.   قد يكون الوقود موجود ، وربما كان الهدف من المشهد التأكيد على أن المخزون متوفر ، وأنه لا توجد أزمة . لكن ذلك لا يلغي المشكلة التي يواجهها المواطن يوميًا ،…

ولاية الجزيرة.. حينما ترتدّ أصوات المرجفين أمام صخرة “الخير” والشرف

الظهيرة – مزمل صديق : ​في أوقات المحن الكبرى والمراحل المفصلية من تاريخ الأمم، تنجلي المعادن وتنكشف الحقيقة جليّة لا غبار عليها؛ فبينما يختار البعض مقاعد المتفرجين أو التوارى خلف شاشات الهواتف لإطلاق التشكيك ونفث السموم، يختار الرجال الصادقون النزول إلى الميدان والثبات في أحلك الظروف. وما المخططات الشائنة والأصوات المبحوحة التي تنادي اليوم بإقالة والي ولاية الجزيرة المكلف، الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير، إلا ضربٌ من أوهام المرجفين الذين نسوا أو تناسوا من الذي وقف يوم حُمي الوطيس وشَخصت الأبصار. ​إن الحديث عن تغيير القيادة التنفيذية في ولاية الجزيرة في هذا التوقيت بالذات ليس مجرد رأي سياسي أو وجهة نظر، بل هو قراءة قاصرة وتنكر جليّ لمواقف رجل رفض أن يغادر عرينه يوم أن كانت مليشيا الدعم السريع المتمردة تعيث في الأرض فساداً. صمد “الخير” وشكّل بوجوده واستمراره صمام أمان ورمزية رسمية ومجتمعية حية، مؤكداً أن القيادة ليست مناصب وتكليفات في أوقات الرخاء، بل هي شجاعة وثبات وتضحية في لحظات الشدة والابتلاء. ​ولم يقف الرجل عند حدود الصمود الرمزي، بل شمر عن ساعد الجد فور دحر المليشيات المتمردة وتطهير أرض الجزيرة المعطاءة؛ حيث قاد الميدان بنفسه لتطبيع الحياة العامة، وإعادة الروح إلى المرافق الحيوية التي طالتها يد التخريب والدمار. فمن شبكات المياه إلى الإمداد الكهربائي، ومن المستشفيات والمراكز الصحية إلى…

زر الذهاب إلى الأعلى