مقالات الظهيرة

(همسة وطنيه) دكتور طارق عشيري يكتب… نحن لانطالب الإعلام العربي ان يجامل السودان!! 

كتبت مقالا في منتصف معركة الكرامة هل نقل الإعلام الدولي حقيقية الوضع في السودان و اكرر ذات السؤال بمنظور اخر والحديث هذه المرة عن الاعلام العربي حيث كل ما يُقال عن السودان في الفضائيات العربية لا يعكس بالضرورة( حقيقة السودان)، وليس كل من( تحدث) عن( أزماتنا) امتلك( القدرة) على (قراءة المشهد من الداخل) فالسودان ليس( خبراً عابراً في نشرة)، ولا( مشهداً من مشاهد الحرب)، ولا (مساحة مفتوحة لتجارب التحليل السياسي والإعلامي) لقد (تابع السودانيون خلال (سنوات الحرب تغطيات إعلامية متعددة)، ورأوا كيف يمكن( للحدث الواحد) أن (يُقدَّم بأكثر من رواية)، وكيف يمكن (للعنوان أن يصنع انطباعاً مختلفاً عن حقيقة ما يجري على الأرض). وهنا يصبح السؤال مشروعاً: هل بعض القنوات العربية تنقل السودان كما هو، أم كما تريده بعض الجهات أن يكون؟ نحن لا نطالب( الإعلام العربي) بأن يجامل السودان، ولا نريده أن( ينحاز لطرف على حساب طرف)، وإنما نريده أن يكون( أميناً) في نقل (الحقيقة)، (دقيقاً) في (توصيف الأحداث)، (حريصاً )على ألا يتحول الإعلام إلى( طرف في الصراع) فالسودان بلد (عظيم بتنوعه وتاريخه وشعبه)، وشعبه دفع ثمناً باهظاً خلال الحرب. ولذلك فإن التعامل مع( مأساته) (بمنطق( الإثارة) أو (الاختزال) أو (البحث عن العناوين الساخنة) لا (يخدم الحقيقة)، ولا( يساعد) على بناء السلام. (الإعلام المهني) لا يكتفي بسؤال: من انتصر؟…

ياسرمحمدمحمود البشر يكتب…. أطعموهــم ولا تستطعمــوا عنـــدهم!! 

*تتبدل العادات وتتغير ملامح المجتمعات لكن المقلق حقاً هو أن تطال يد التغيير أقدس قيمنا الإنسانية والتكافلية الأصيلة وتحديداً فى مواقف الحزن والمواساة ففى الماضى القريب كان الموت فى حارتنا وقرانا يجمع القلوب ويسير بالناس نحو مرافئ التكافل والتلاحم واليوم نرى بألم كيف تحولت سرادق العزاء من مساحة لتخفيف العبء عن أهل المتوفى إلى عبء مالى واجتماعى واقتصادى إضافى يقع على عاتقهم فى وقت هم فيه أحوج ما يكونون إلى المواساة والراحة النفسية لقد اختفت تدريجياً من تفاصيل حياتنا تلك المشاهد الحميمة التى كانت تزين أيام المأتم حيث غاب (عامود الغداء) الذى كان ينتقل من بيوت الجيران إلى بيت البكاء محمولاً بالود والمؤازرة كما انزوى (قدح الفطور) الذى كان يجمع المعارف والأهل فى الساعات الأولى من الصباح ليتناولوا لقمة تسند قلوبهم دون أن يلتفتوا إلى من صنعها لأن الجميع كان يعتبر نفسه صاحب الوجيعة واليوم تحول المشهد تماماً فأصبح المعزون من الأهل والجيران والوجهاء يجلسون بانتظار أن يطعمهم أهل الميت وكأنهم في مناسبة احتفالية*   *هذا التحول الغريب في سلوكنا المجتمعى لا يمثل صدمة للعادات والتقاليد الفاضلة فحسب بل يتقاطع بشكل صارخ مع التوجيهات الدينية الجلية فخير البشر ومعلم الإنسانية رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وجّهنا بوضوح شديد حين قال (اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ)…

(من رحم المعاناة) ابوبكر محمود يكتب…. طعنة نجلاء في خاصرة اصحاب الخناجر والسكاكين بالجزيرة!! 

منع والي الجزيرة حمل الاسلحة البيضاء في المرافق العامة وإن امر الطوارئ فيه عقوبات صعبة وصارمة.. القرارصائب ويضع حدا لتلك الظاهرو المخيفة والمثيرة للقلق حمل المديات والسكاكين والسيوف والسواطير داخل المدن والقري تجاوز الحدود حينما اختفي الرادع تمددت الظاهرة لدرجة مخيفة حتي المركبات العامة والمدارس والاسواق والمساجد لاتخلو من تلك الاسلحة المميتة حتي بعض العساكر ايضا باتوا يحملون تلك السكاكين كما أنتشر حمل الفئؤوس التي ازيلت بها الغابات بلارحمة امر الطوارئ جاء في وقته المناسب ليغلق بابا من ابواب الفوضي ويجب تطبيقه بحزم لا يستثني أحدا في الريف والقري حمل السكاكين امرا معتادا وفات الحدود يجب ان يتبع هذا الفرار ايضا قرارا أخرا يتم فيه التشدد في متع اطلاق الاعيرة النارية في مناسبات الأفراح الظاهرة قلت في كثير من المناطق والقري نظرا لارتفاع الوعي والمبادرات التي تحذر من اطلاق الرصاص في قرية دلوت البحر اعجيتني مبادرةقادها رئيس لجنة الاسناد والمجاهد عمر بشير والتي أدت الي اسكات اصوات الذخيرة في المناسبات وبالفعل نجحت تلك المبادرة وفي خضم ذلك لابد من تفعيل دور الشرطة المجتمعية عبر حملات توعية لكبح جماح تلك الظواهر السالبة في حاضرة شرق الجزيرة رفاعة هناك حركة نشطة في صيانة احد المباني الذي خصص ليكون مقرا للشرطة المجتمعية وتم اختيار شخص وقيادي بارز بالمنطقة ليتولي ادارتها بالمحلية الهادي ود…

سلوى أحمد موية تكتب…أحب مكان!!

تعظيم سلام ياوطن تعظيم سلام يابلد. منك تعلمنا كيف يكون الوفاء ومنك نهلنا علم الوطنية بلد حدادي مدادي . الوطن ليس ارض نسكن فيها الوطن يسكن هو في دواخلنا . الوطنية ليس شعارات نرددها ولكن حب انتماء ودفاع عن مقدسات ارضنا وبالرغم من الجراح والالم الذي يعتصر قلوبنا لكن اكشتفنا الصابرين من عباد الله والمخزلين الذين ينتمون للوطن اسمآ وباعوه بدراهم معدودة. التحية والتقدير والانحاء لقوات شعبنا المسلحة الباسلة التي قدمت الدورس والعبر كيف يكون الوفاء وكيف يكون العطاء. تعلمنا من حرب الكرامة ان قواتنا المسلحة مدرسة متفردة في النضال والبطولة عندما كان ضعاف النفوس يشككون في مقدراتها كانت صامته صامدة تخطط وتجهز وتنقش بالابرة. كما قال قائدها وكشرت عن الانياب وبدات الزحف ارضآ وجوآ ها هي في كل ساعة لا نقول يوم تقدم انتصار تلو انتصار وسندها وعضدها بعد الله سبحانه وتعالي قوات الشرطة والامن المقاومة الشعبية والمشتركة مورال فوق والبراءون وجميع القوات المساندة التي تقاتل معها في خندق واحد وتحت قيادة واحدة ولا تعرف الخزلان ولا الانهزام . شعارهم (الحرب صبر واللقاء ثابت والموت في شان الاله حياة) شعار يزلزل اركان الارض تحت اقدام المرتزقة الخائنين لوطنهم الجنجويد الذين لا دين لهم غير النهب والقتل والسرقة والاغتصاب. كل المخططات تكسرت تحت اقدام رجال ما لانوا ولا استكانوا رجال…

د. إسماعيل الحكيم يكتب… الوعي.. خط الدفاع الأول!!

إن من البداهة الإقرار أن ليس كل خطرٍ ترده القوانين، ولا كل أزمةٍ تحاصرها اللوائح، ولا كل مشكلةٍ يحلها التشريع. فقبل القانون نصاً، واللائحة إجراءً، والتشريع إطاراً، هناك وعيٌ يسكن الإنسان، يضيء له الطريق، وينبهه إلى الخطر قبل أن يقع، ويمنحه القدرة على أن يختار وأن يتصرف وأن يتحمل مسؤولية اختياره. فالوعي هو خط الدفاع الأول، وما يأتي بعده من قوانين وتشريعات ليس إلا خطوط دفاع لاحقة. ويجيء أكتوبر الوردي أنموذجاً ساطعاً لهذه الحقيقة؛ ففي هذا الشهر تتعالى الأصوات للتوعية بسرطان الثدي، وتُفتح نوافذ المعرفة، وتُدعى النساء إلى الانتباه والفحص والاستشارة. حيث تبدأ الحملة بالوعي وتنتهي بالوعي؛ لأن المعرفة، مهما اتسعت، لا تؤتي أكلها ما لم تتحول إلى إدراكٍ وسلوك. فالإنسان قد يعرف الخطر ولا يتقيه، ويعرف الحقيقة ولا يعمل بها؛ وما يصنع الفارق هو أن تتحول المعلومة إلى وعي، والوعي إلى ممارسة. والوعي أوسع من أن يكون معرفةً بمعلومة؛ إنه بصيرةٌ ترى ما وراء المعلومة. به نقرأ الأحداث، ونزن الآراء، ونحسن اتخاذ القرار، ونشارك في الشأن العام دون اندفاع، ونحل مشكلاتنا قبل أن تستفحل. وفي عصرٍ تتدفق فيه الأخبار والشائعات والمعلومات المضللة، أصبح الوعي الإعلامي ضرورةً لا نفلاً؛ إذ لم تعد المشكلة في الوصول إلى المعلومة، وإنما في معرفة الصحيح منها، وفهم سياقها، وإدراك ما وراءها. وبعد الحرب، تتضاعف…

(عشراقة) مزمل صديق يكتب… حظر السلاح الأبيض بالجزيرة.. قرار في وقته وحمايةٌ لأمن المجتمع

* ​تأتي القرارات الحازمة في الأوقات الاستثنائية لتشكل طوق نجاة للمجتمعات وسنداً قوياً لبسط أركان العدالة والاستقرار. وفي هذا السياق، جاء إصدار والي الجزيرة الطاهر إبراهيم الخير، لأمر الطوارئ رقم (11) لسنة 2026م، والقاضي بحظر حمل السلاح الأبيض في الأماكن العامة، كخطوة مفصلية تشير إلى إدراك عميق بمتطلبات المرحلة وحاجة الشارع الماسة للحماية والسيطرة الأمنية، وقد وجد القرار رضا وتفاعلا كبيرا وسط المواطنين لجهة ان القرار وتطبيق يمثل ركن اساسي لتفادى الكثير من المخاطر المحدقة بالمجتمع ذات نفسه. * ​القرار الذي استند إلى قانون الطوارئ والسلامة العامة لسنة 1997م، لم يأتِ مجرد نص قانوني عابر، بل حمل في طياته رؤية شاملة تراعي طبيعة الأنشطة اليومية للمواطنين، حيث استثنى الكوادر والمهنيين الذين تتطلب طبيعة أعمالهم حيازة مثل هذه الأدوات في نطاق عملهم المحدد، مما يعكس توازناً وعقلانية تضمن سير الحياة الطبيعية ودون المساس بحقوق أصحاب المهن الحرفية والتجارية، نشير هنا لأهمية التطبيق الفعلى والفورى بالنظر لقرار سابق خاص بحظر المواتر من السادسة مساء والذى حد تطبيقه الكثير من المخاطر.. * لقرار حظر السلاح الأبيض جملة من ​الإيجابيات لما له من اثر مباشرة على أمن الولاية خاصة من ناحية​تجفيف منابع الجريمة الوقائية حيث يُسهم القرار بشكل مباشر في الحد من الجرائم الفردية و المشاجرات التي كثيراً ما تتحول من ألسنة اللهب اللفظي…

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… رويداً رويداً تتعافى جامعة النيلين!!

رويداً رويداً تتعافى جامعة النيلين وتفتح أبوابها من جديد أمام الطلاب حضورياً لتعود الحياة إلى هذا الصرح العلمي الكبير، بعد سنوات قاسية أوقفت الدراسة في قاعات المحاضرات وأثقلت كاهل المؤسسات والطلاب والأساتذة والعاملين ومن خلال تجوالي بين مواقع الكليات وإدارات الجامعة استبانت لي كثير من الحقائق والمعالم ورأيت بأم عيني أن عجلة الحياة بدأت تدور من جديد وأن الدولة نفسها بدأت تتعافى وأن مقرن النيلين يستعيد عافيته خطوة بعد خطوة بدأت جولتي من مواقع مختلفة مروراً بالاتحاد العام للصحفيين حيث وجدنا حركة دؤوبة وأعمال صيانة وترتيبات لاستقبال الصحفيين ومنها إلى كليات الهندسة بالنيلين ثم إلى وسط المقرن حيث بدأت ملامح العودة تظهر بصورة واضحة الجامعة التي عرفناها قبل الحرب تعود اليوم إلى الحياة والكليات تستقبل بعض طلابها حضورياً والممرات التي كانت بالأمس صامتة بدأت تضج بالحركة من جديد تجولت في مواقع الجامعة ووجدت نفس الموقع وفي ذات المكان و في أماكن جلسنا فيها من قبل مع كمال وبدوي ومحمود وفول جبّرة جلسات جمعتنا ذات يوم بالزملاء والأصدقاء واليوم عدنا إلى المكان نفسه لكن بذاكرة مختلفة ذاكرة سنوات الحرب وما حملته من مرارات وأمل يتجدد بأن تعود الأيام الجميلة وفي كلية الآداب فتحت مكتبة رياض أبوابها للطلاب والتقينا بالسائقين والعاملين في الترحيلات إبراهيم وبدوي وعبدالله وغيرهم فكان اللقاء يحمل الكثير من…

صبرى محمد علي( العيكورة) يكتب… لربما ما لم يفهمه (الصفر البارد) عن عودة الجامعات هو ….!!

قرأت مقالاً مُطوّلاً للأستاذ جلال الدين محمد إبراهيم تحت عموده المقروء (الصفر البارد) يطالب فيه معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالعدول عن قراره الأخير الذي قضى بعودة مؤسسات التعليم العالي الى داخل الوطن وتطرق في جزئية لحديث السيد الوزير مع نظيره وزير التعليم العالي المصري بخصوص ما سماها (رحمة) الطلاب السودانيين وكأن الكاتب قد فهمها إستجداءً     أيضاً حاول ربط التأثير السلبي لتلك العودة (بزعمه) على الإقتصاد القومي وفي الختام ناشد الكاتب معالي الوزير بمراجعة القرار الذي دخل حيّز التنفيذ منذ أغسطس الماضي .   تقريباً كان هذا هو ملخص المقال الذي جاء تحت عنوان … *الرسالة الثانية الى سعادة وزير التعليم العالي بخصوص أفرع الجامعات السودانية بالخارج*   الظروف التي أدت لهجرة الجامعات الخاصة للخارج معروفة للجميع ولكنها هي ليست فروعاً (كما وصفها) لجامعات مُعترف بها من قبل الدولة المضيفة لذا يظل تواجدها بالخارج مُؤقتاً     وليس هناك جامعة لها فرع مُعترف به من قبل الدولة المضيفة إلا جامعة واحدة وبالتالي إعتماد شهادتها سيتم وفقاً لنظام تلك الدولة   أما ما إعتقده الكاتب أن قرار العودة قد أثّر في رفد الإقتصاد بالدولارات وأن (فروع) الجامعات إن ظلّت بالخارج فإن العملة الصعبة لن تهاجر! حقيقة منطق مغلوط مع إحترامي للكاتب فإذا كان الطالب بالداخل يسدد رسومه بالجنية…

(على بلاطة) مساعد شرطة فني/ عبير دفع الله عزالدين تكتب : السلاح الابيض ..خطر يستوجب الوعي

اسعدني جدا قرار السيد والي ولاية الجزيرة الاستاذ الطاهر إبراهيم الخير رئيس لجنة أمن الولاية بشأن حظر حمل السلاح الابيض في الاماكن العامة بالولاية لانه جاء في توقيت تفرض فيه الحاجة الى الوعي والوقاية قبل وقوع الخطر. وهو قرار لا يقف عند حدود المنع وانما يفتح بابا واسعا للحديث عن ظاهرة تحتاج منا جميعا الى وقفة ووعي ومسؤولية. فالسلاح الابيض ليس غريبا عن مجتمعنا فقد عرفته البيوت والمهن والاسواق منذ سنوات طويلة وكان في كثير من الاحيان مجرد اداة للعمل وقضاء الحاجات اليومية ولم يكن وجوده في حد ذاته يعني نية الجريمة او الاعتداء. لكن الاشياء لا تبقى دائما على صورتها الاولى فالاداة التي تكون في مكانها الطبيعي وتستخدم لغرض مشروع قد تتحول حين تغادر ذلك المكان الى مصدر للخطر . وحين تنتقل من مكان العمل الى الشارع ومن الحاجة العملية الى الحيازة بلا ضرورة تصبح المسافة بينها وبين الجريمة اقصر مما نتخيل. وهنا تبدو خطورة الظاهرة فبعض الناس يحملون السلاح الابيض في الاماكن العامة بدافع الاحتياط والدفاع عن النفس وربما لا يحمل بعضهم نية الاعتداء على احد لكنه بذلك يضع نفسه والمحيطين به امام احتمال لا يمكن التنبؤ بنهايته. فالمشاجرة التي تبدأ بكلمة قد تنتهي باداة حادة والخلاف العابر قد يتحول في لحظة غضب الى اصابة او فقدان حياة.…

حنان القاضي تكتب… على خط النار.. بابنوسة.. حين يصنع الرجال النصر!!

عندما يتعلق الأمر بالقوات المسلحة، فالحديث ليس عن احتفال عابر، بل عن عقيدة تتجدد.   الحدث الكبير.. قيادة القوات البرية – الفرقة 22 مشاة بابنوسة – وهي تحتفل بكرنفال تخريج مستجدين الدفعة (29) جـ، في احتفال مهيب أقيم بمقر الفرقة الأولى مشاة بولاية الجزيرة.   لم يكن المكان صدفة، ولم يكن الزمان صدفة.   حضور يؤكد أن الجيش والشعب في خندق واحد، وأن الدولة كلها تقف خلف بواسلها.   الفرقة 22 مشاة بابنوسة.. الاسم وحده يكفي ليكون عنواناً للصمود. هذه الفرقة التي كسرت شوكة التمرد وصمدت في وجه الحصار، تثبت اليوم أنها ليست مجرد فرقة تقاتل، بل هي مصنع ينتج الرجال.   الدفعة (29) جـ ليست مجرد أرقام تضاف إلى الكشوفات، بل هي رسالة واضحة للعدو: أننا كلما فقدنا بطلاً، أنجبنا ألف بطل. وأن رحم هذه المؤسسة العريقة لا ينضب.   هؤلاء المستجدون لم يأتوا في زمن الرخاء، بل جاءوا في زمن الحرب. لم يبحثوا عن الراحة، بل بحثوا عن الشرف. اختاروا أن يكونوا جنوداً في وقت يهرب فيه الكثيرون من المسؤولية.   هذا هو الفرق بين من يدافع عن وطنه ومن يبيعه.   من مقر الفرقة الأولى مشاة بالجزيرة، انطلقت التحية إلى بابنوسة الصامدة، لتقول للعالم أجمع: نحن هنا.. شامخة برجالها وأبطالها.   تحية للقوات البرية.. تحية لفرسان الفرقة…

زر الذهاب إلى الأعلى