مقالات الظهيرة

(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب…لا وقفنا ولا بنقيف.. متحركاتنا كالسيل المنحدر!!

«لا وقفنا ولا بنقيف.. متحركاتنا كالسيل المنحدر».. شعارٌ يتردد اليوم في ساحات القتال ويعلو مع أصوات المدافع وتكبيرات النصر مع دخول العمليات العسكرية مرحلة جديدة عنوانها الحسم واستعادة ما تبقى من أرض الوطن هكذا تُدار المعارك الآن في مختلف المحاور وهكذا ترفع القوات المسلحة ومساندوها شعار المرحلة المقبلة المضي قدماً حتى تحرير كل شبر من تراب السودان وإنهاء وجود المليشيات والمرتزقة ومن يقف خلفهم ويدعمهم والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا يُستهدف السودان بهذا الشكل ولماذا تتحول بعض الدول والجهات التي عرفت السودان وشعبه في أوقات المحن واستقبلها السودانيون وشبعوها بعد الجوع وامنوها قبل الخراب والدمار ووقفوا معها عند المحن ولكنها اليوم ترد الجميل بالصندوق الاسود لهم وترفع في وجههم الكلاشنكوف وتسند المتمردين واعوانهم إنها سياسات إقليمية ودولية تقوم في كثير من الأحيان على استغلال الدول الضعيفة ومحاولة إخضاعها بالمال والضغط والتدخلات لكن السودان ليس بلداً بلا إرادة وشعبه أثبت أنه قادر على الدفاع عن أرضه وقراره وسيادته وعلى من كل ذلك يا من تحملون السلاح ضد وطنكم على شعبٍ أعلن حالة الاستنفار ووقف خلف قواته المسلحة وعلى جيشٍ دفع آلاف الشهداء ثمناً لأمن السودان واستقراره ولم يتراجع أمام المحن لقد استعادت القوات المسلحة ومسانديها العاصمة الخرطوم وعادت مدني وسنار إلى حضن الدولة وتتواصل العمليات في كردفان فيما تتجه الأنظار إلى…

(بالواضح) فتح الرحمن النحاس يكتب… والقول ماقال أركو مناوي…. نرفض إستنساخ مليشيا أخري…. وكل البنادق بيد الجيش….وذلكم مستقبل الوطن المرجو…. ولامكان للأطماع والجهويات..!!

*تتفتق أحلام الناس وتزدهر وتشكل في أخيلتهم (صورة المستقبل) المرجو لوطنهم، رغم أن الحرب لم تضع أوزارها بعد ولم (تندمل) جراحها ولم تهدأ (مراراتها)، ولم تظهر ملامح الوطن الذي كان قبل مجئ التغيير المشؤوم وحمولته من سنوات (النكبة) وأراذلها.. لكن علي كل تظل هذه الأحلام أمراً (مشروعاً) و مشهداً (رائعاً) فالأمل أفضل من (لطم) الخدود وشق (الجيوب) وأكثر قيمة من (سجن) النفوس في العجز والمناحات والسخط.. أما ماهو أكثر أهمية ألا (يضيع) المستقبل وسط (تزاحم) هذه الأحلام (المبعثرة)، بين التطلع لإنتخابات تعددية، والدعوة لإستمرار الحكم (عسكرياً) والإشتطاط في إستدعاء (القبلية والعنصرية). والرغائب الذاتية، والتمني بإجترار (الماضي) الذي نراه هو الأفضل في بنيانه (شكلاً ومضموناً)، ثم عبثية الحديث عن العودة (المستحيلة) للتمرد وأذنابه القحاتة ليصبحوا (جزءًاً) من المشهد السياسي، ثم ماتخدع) به لجنة الحوار السوداني السوداني الشعب ونفسها (بحلول) ترجوها من أطراف خارجية تري فيهم (رسل السلام)، وهم في حقيقة الأمر (أعداء) لنا ولهم أجندتهم الخاصة..!!* *القناعة الكاسحة وسط الشعب والتي لن (تتزحزح) بحول الله وإرادتنا الحرة، أن الحرب (مايزت) الصفوف وزيلت بين الخبيث والطيب… وعليه أصبحت (القاعدة الصلبة) التي ينبني عليها (معمار المستقبل) هم أولئك الجمع من الشعب والجيش وبقية المقانلين (شركاء) معركة الكرامة، و(منظومة الأمن) من شرطة وأمن ومخابرات فالشعب (الواحد) الذي ذاق (مرارة) المؤامرة هو (الوريث الشرعي) للمستقبل…

(مع معزتي) عائد عبدالله يكتب… الذي ترونه صغيراً عند الله كبير .. ولا تفرحكم المناصب فإنا ذاهبون

الذي ترونه صغيراً عند الله كبير. نحن نحكم بالظاهر فنقول هذا عمل صغير وهذا ذنب يسير، أما عند الله فالميزان مختلف، ميزان بالذرة والمثقال. قد تظنها كلمة عابرة لا تلقي لها بالاً وهي عند الله تهوي بك في النار سبعين خريفاً، وقد تظنها نظرة تستهين بها وهي عند الله عظيمة.   ما أهون جبر الخاطر عند الناس وما أعظمه عند الله! مسكين منكسر تبتسم في وجهه، مهموم تربت على كتفه، جائع تعطيه لقمة، كلها في عيوننا صغيرة لكنها عند الله جبال من الحسنات. دمعة صادقة في جوف الليل، استغفار في سجدة، كف أذى عن طريق، ستر عيب مسلم، لا تستهينوا بها، فرب عمل صغير عظمته النية.   واحذروا محقرات الذنوب فإنها تجتمع على العبد حتى تهلكه. الغيبة في مجلس ترونها تسلية وهي عند الله أكل لحم أخيك ميتاً، والكذبة البيضاء ترونها مجاملة وهي عند الله كذب يكتب عليك.   يا من فرح بالمنصب ونفخ صدره بالرتبة تمهل، هذا الكرسي الذي تجلس عليه جلس عليه قبلك العشرات أين هم الآن؟ تحت التراب. المنصب تكليف وليس تشريف وأمانة وليس غنيمة، وسيسألك الله عن كل توقيع وقعته وكل مظلوم رددته.   سيذهب المنصب حتماً وستذهب السيارة والتحية، ولن يبقى إلا سيرتك. فاختر ماذا تريد أن يقال عنك بعد ذهابك، هل سيقال كان عادلاً…

صبرى محمد علي (العيكورة) … أستاذ جامعي يقول : نركب وقوفاً في ممرات البصات لعدم تمكننا من سداد ثمن تذكرة الكرسي

الرسالة التي وصلت الى بريدي اليوم من أستاذ جامعي مؤلمة لا أستطيع سردها (أخفّها) هو العنوان أعلاه .   فالى متي يظل وضع المرتبات مؤجلاً النظر فيه وقد عادت الجامعات وإنتظم الطلاب فكيف يصل المحاضر الذي (يركب شمّاعة) ! وكيف يصل من لا يملك ثمن الشمّاعة أصلاً   وكيف يصل من لا يملك ثمن الفطور (دعك عن الإلتزامات الأسرية)   و كيف يعود غداً من لا يملك (حق اليوم)   معادلة مُختلّه بكل المقاييس عصيّة على الحل مهما حاولت وزن طرفيها وارد / مُنصرف !   التأجيل لن يحل قضيتهم مع الإنهيار المُتسارع للعملة !   حتى وإن أُجيز الهيكل الراتب المرفوع منذ العام ٢٠٢١ (مننننن) زمن عثمان حسين فقد أصبحت أرقامها صرحاً من الخيال فهوى !   حسب ما أعلم أن معالي الوزير مجتهد جداً وله رؤيته لحلحلة هذه الضائقة !   ولكن يظل السؤال هل تمتلك وزارته المال أم أنه يعمل ضمن منظومة دولة لا يمكن تجاوزها ؟   وهل صحيح أن السيد جبريل (زول كويِّس) و أن المشكلة في من هم تحت إدارته!   وعند من توقف الهيكل الراتبي الذي دخل وزارة المالية منذ أيام الوزير (دهب) عندما طُلب منها إبداء الرأي فمن أخفى أو أضاع الملف؟   وهل إذا وجدنا ذلك الملف سيكون له قيمة اليوم…

(استراحه الجمعه) دكتور طارق عشيري يكتب.. نحن في زمن نسعى لإرضاء الأبناء!!

بعيد عن اجواء السياسية نغوص اليوم في حال الاسر عبر استراحه الجمعة لعلنا نصل عبرها الي سلام اجتماعي نعبر من خلالها عن حال اليوم وجيل التواصل الاجتماعي حيث نعيش في زمن تغيّرت فيه كثير من ملامح التربية؛ أصبح بعض الآباء يسعون لإرضاء أبنائهم أكثر من حرصهم على تربيتهم، نخشى أن نحزنهم، ونخشى أن نرفض لهم طلباً، ونخشى أن يشعروا بالنقص، حتى أصبح قول «لا» في بعض البيوت أصعب من توفير ما يطلبه الأبناءلكن الأبوة ليست إرضاءً دائماً، وليست تلبية لكل الرغبات. الأب الحقيقي هو الذي يعرف متى يعطي، ومتى يمنع. ومتى يشرح، ومتى يكون حازماً. لأن الحياة لن تكون دائماً كما يريد أبناؤنا، وإذا لم نعلّمهم الصبر وتحمل المسؤولية وقبول الرفض، فسيعلّمهم المجتمع ذلك بطريقة قد تكون أقسى. نحن نحب أبناءنا، ولذلك نكافح من أجلهم، ونوفر لهم ما نستطيع، ونحلم أن يعيشوا أفضل مما عشنا. لكن الحب لا يعني أن نمنحهم كل شيء؛ أحياناً يكون الحرمان من بعض الرغبات حمايةً لهم، ورفض بعض الطلبات تربيةً لهم، وتحميلهم المسؤولية إعداداً لهم للحياة. المشكلة ليست في أن نُسعد أبناءنا، بل في أن نجعل سعادتهم مرتبطة دائماً بما نشتريه لهم أو نقدمه لهم. نريد جيلاً يعرف قيمة النعمة، ويحترم تعب والده، ويعرف أن النجاح لا يأتي بلا صبر، وأن الحياة حقوق وواجبات وليست…

(حد القول) حسن السر يكتب… خماسيات القرآن الكريم… دروس ربانية لنهضة السودان!!

القرآن الكريم كتاب هداية خالد، تتجدد معانيه في كل عصر وتتنزل دلالاته على واقع الناس مهما تبدلت الظروف.   ومن بين جمالياته البديعة ما يُعرف بـ “الخماسيات”، وهي مجموعات من السور التي تشترك في سمة افتتاحية واحدة، سواء كانت بالتسبيح أو التحميد أو النداء أو الاستفهام أو الأمر.   هذه الخماسيات ليست مجرد تصنيف بلاغي، بل تحمل إشارات تربوية وروحية عميقة يمكن أن تُلهم المجتمعات في مسيرتها نحو الإصلاح، ومنها السودان الذي يعيش اليوم تحديات كبرى في السياسة والاقتصاد والصحة.   سور التحميد مثل الفاتحة والأنعام والكهف وسبأ وفاطر تذكّر الأمة بأن أساس النهضة يبدأ بالحمد لله والاعتراف بفضله، وهو ما يحتاجه السودان في مرحلة إعادة البناء بعد الأزمات.   أما سور التسبيح كالحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن فهي تؤكد أن التسبيح روح الجماعة، وأن المجتمع لا ينهض إلا بالعمل الجماعي، وهو درس بالغ الأهمية في ظل دعوات الوحدة الوطنية.   سور النداء مثل النساء والمائدة والحج والحجرات والممتحنة تبرز قيمة الخطاب المباشر في تنظيم المجتمع، كما يحتاج السودان اليوم إلى خطاب سياسي واجتماعي صادق يوجه الناس نحو الإصلاح.   أما سور الاستفهام كالإنسان والغاشية والشرح والفيل والماعون فهي تفتح باب التفكير والتأمل، وهو ما يلزم السودانيين في مراجعة تجاربهم السابقة واستخلاص العبر.   وأخيراً سور الأمر كالجن والكافرون والإخلاص…

الوجود الأجنبي: القنبلة القاتلة.. ماله وما عليه… َبين الإنسانية وسيادة الدولة

بسم الله الرحمن الرحيم رؤية وطنية… نكتب للوطن ونفكر للمستقبل بقلم: أبوعبيدة أحمد علي الوجود الأجنبي: القنبلة القاتلة ماله وما عليه الجزء الثالث: بين الإنسانية وسيادة الدولة من أخطر الأخطاء التي يمكن أن نقع فيها أن نضع الإنسانية في مواجهة القانون، وكأن الدولة إذا طبقت قوانينها على الأجانب أصبحت دولة قاسية، وإذا تركت الأمور بلا تنظيم أصبحت دولة رحيمة. وهذا فهم غير صحيح. فالإنسانية الحقيقية لا تتعارض مع سيادة الدولة، بل إن القانون المنضبط هو الذي يحمي الإنسان نفسه. السودان ظل، عبر تاريخه، ملجأً لكثير من الشعوب التي مرت بالحروب والمجاعات والكوارث. استقبل السودانيون جيرانهم وإخوانهم، وتقاسموا معهم الطعام والسكن والماء، ولم تكن الجنسية يوماً حاجزاً أمام النجدة. وهذه قيمة يجب أن نحافظ عليها. لكن الإنسانية تحتاج إلى مؤسسات حتى تستمر، وإلى قوانين حتى لا تتحول إلى فوضى، وإلى بيانات حتى تستطيع الدولة توفير الخدمات لمن يحتاج إليها. فاللاجئ الحقيقي يحتاج إلى حماية، لكن هذه الحماية يجب أن تكون في إطار قانوني واضح. والعامل يحتاج إلى فرصة، لكن فرصة العمل ينبغي أن تكون وفق القانون. والمستثمر يحتاج إلى الأمان، لكن عليه في المقابل أن يحترم قوانين البلاد وحقوق العاملين والضرائب والتراخيص. والطالب الأجنبي مرحب به، لكنه يخضع أيضاً للوائح التعليم والإقامة. وهكذا يصبح السودان بلداً مضيافاً دون أن يكون بلداً…

السودان بين الضغوط الدولية وإعادة البناء… الدبلوماسية الشعبية والمغتربون.. قوة السودان التي لم تُستثمر!!

رؤية وطنية.. َنكتب للوطن و نفكر للمستقبل (الجزء الثاني)   بقلم: أبوعبيدة أحمد علي عباس   في الجزء الأول من هذا المقال تحدثنا عن عناصر القوة التي يمتلكها السودان، وعن أهمية السودانيين في الخارج، وعن التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الشعبية، وعن ضرورة النظر إلى إعادة الإعمار باعتبارها مشروعاً لبناء الإنسان والدولة، لا مجرد إعادة تشييد ما تهدم.   وفي هذا الجزء نواصل الحديث عن الطريق الذي يمكن أن يقود السودان من مرحلة الاستنزاف إلى مرحلة البناء.   سادساً: بعد الحرب يجب ألا نعود إلى ما قبلها   هذه نقطة شديدة الأهمية.   إذا انتهت الحرب ثم عاد السودان إلى ذات الطريقة القديمة في إدارة الدولة، فإننا نكون قد أعدنا إنتاج أسباب الأزمة.   السودان يحتاج إلى مرحلة تأسيس جديدة.   مرحلة تقوم على مؤسسات قوية، وقانون يحكم الجميع، وإدارة حديثة، واقتصاد منتج، وتعليم قوي، ودبلوماسية محترفة، وعلاقة واضحة بين الدولة والمجتمع.   وقد تناول الدكتور كرار التهامي في حواراته وكتاباته مسألة الانتقال السياسي ومهدداته، وربطها بأسئلة أوسع تتعلق ببناء الدولة والعقل السياسي السوداني.   وهذا يقودنا إلى حقيقة لا بد من الاعتراف بها:   أزمة السودان ليست أزمة موارد فقط، وإنما هي أيضاً أزمة إدارة وعقل سياسي ومؤسسات.   سابعاً: الجاليات السودانية ليست تجمعات اجتماعية فقط   الجالية السودانية…

(إذان صاغية)… السودان في حرب أكتوبر… حين انتصر التاريخ لوحدت وادي النيل!! 

بقلم الدكتور /عامر ابراهيم محمد باحث في القانون الدولي الإنساني ليست كل الحروب مجرد ساحات للقتال، وليست كل المواقف تُقاس بعدد الجنود والأسلحة؛ فبعض اللحظات التاريخية تكشف معدن الشعوب، وتختبر عمق العلاقات بينها، وتُظهر أن التضامن الحقيقي لا تصنعه البيانات وحدها، وإنما تصنعه المواقف حين تشتد المحن. ومن بين تلك اللحظات الخالدة تأتي حرب أكتوبر 1973، التي شكّلت محطة فارقة في التاريخ العربي الحديث، حين بادرت مصر وسوريا إلى مواجهة إسرائيل في السادس من أكتوبر، في معركة استهدفت استعادة الأراضي العربية المحتلة وفرض واقع جديد في المنطقة. وفي تلك اللحظة، لم يقف السودان متفرجًا. فقد أعلن دعمه لمصر وسوريا، وشارك عسكريًا ضمن الجهد العربي المساند للجبهة المصرية، كما اتخذ موقفًا سياسيًا مؤيدًا للموقف العربي، مؤكدًا حق الدول العربية في استعادة أراضيها المحتلة. لكن قراءة الموقف السوداني في حرب أكتوبر لا ينبغي أن تتوقف عند حدود المشاركة العسكرية أو الموقف السياسي؛ فهناك معنى أعمق، يرتبط بطبيعة العلاقة التاريخية بين الشعبين المصري والسوداني. حين يتحدث التاريخ بلغة النيل إن العلاقة بين مصر والسودان ليست علاقة جوار عابر، ولا وليدة ظرف سياسي مؤقت؛ إنها علاقة تشكلت عبر قرون طويلة من التفاعل الإنساني والحضاري والثقافي والاقتصادي. فالتاريخ التليد هو الشريان الذي تتغذى منه أواصر العلاقات الأزلية بين البلدين، والنيل هو شريان الحياة الذي حمل…

​الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول لسلطنة دار مساليت تحت شعار (الطريق إلى الجنينة):قراءة تحليلية في مآلات التوافق ورفض الإقصاء

بقلم: الرشيد إبراهيم كندو ​مثّل الملتقى الاجتماعي التشاوري الأول لسلطنة دار مساليت، المنعقد تحت شعار (الطريق إلى الجنينة) محطة مفصلية في مسار العمل الأهلي والاجتماعي. وقد اتسمت مرحلة التحضير للملتقى بالشفافية العالية والوضوح المؤسسي، إذ بادرت اللجنة التحضيرية بطرح ورقة عمل تفصيلية توضح أهداف الملتقى ومرتكزاته قبل انطلاق فعالياته، ليكون بمثابة وثيقة مرجعية تعبر بصدق عن تطلعات أهل الولاية. ​لقد انعكس هذا التنظير الرصين ملموساً على أرض الواقع فقد تألقت القاعة ببيئة تنظيمية رفيعة تليق بمستوى الحدث، و واكبها حضور جماهيري مشرف ونوعي. وقد تجلى التجاوب الحي للمشاركين من خلال التفاعل الإيجابي الظاهر والتعابير المعبرة في اللقاءات والمقابلات الجانبية، مما يعكس مدى تعطش القاعدة المجتمعية لخطاب جامع ومسؤول يلامس احتياجاتها. ​شهد الملتقى طيفاً من الكلمات المفتاحية والخطابات التي وضعت النقاط على الحروف؛ حيث قدم *سعادة الأمير الطاهر عبد الرحمن بحر الدين،* رئيس اللجنة التحضيرية، خطاباً اتسم بالعلمية والموضوعية، مستعرضاً الأهمية الاستراتيجية للملتقى ومرتكزاته. تلى ذلك خطاب *سعادة السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين،* الذي تميز بالقوة والعمق، ملامساً بدقة قضايا ومواجع أهل الولاية الحقيقية. وعلى السياق الرسمي ذاته، جاء تجاوب *حاكم إقليم دارفور* بعبارات حاسمة تؤكد الأهمية التوقيتية البالغة للملتقى، معتبراً إياه خطوة محورية استثنائية في هذه المرحلة. ​على الرغم من الأطر المنهجية الواضحة التي سبقت الملتقى ووضوح غاياته، ظهرت…

زر الذهاب إلى الأعلى