* لم تعد الشهادة الجامعية نهاية رحلة التعلم، بل أصبحت بداية مرحلة جديدة من اكتساب المعرفة وتطوير المهارات، ففي عالم تتسارع فيه التحولات العلمية والتكنولوجية، لم يعد ما يتعلمه الإنسان خلال سنوات الدراسة كافيا لمواكبة متطلبات الحياة وسوق العمل، إن قيمة الشهادة الجامعية تزداد حين يسعى صاحبها إلى ( تحديث المعارف ) وتوسيع خبراته، واكتساب مهارات جديدة تساعده على التكيف مع المتغيرات. * فالتعلم المتجدد يمنح الإنسان قدرة أكبر على الابتكار، وحل المشكلات، وتحسين أدائه المهني، ويفتح أمامه افاق أوسع للنمو والتطور، ولا يقتصر ( التعلم المستمر ) على الالتحاق بالدورات التدريبية أو الحصول على شهادات إضافية، بل يشمل القراءة، والبحث، والتجربة، والتعلم الذاتي، والاستفادة من التقنيات الحديثة. * إن ( المؤسسات والمجتمعات ) التي تشجع التعلم المتجدد هي الأقدر على صناعة المستقبل، لأنها تدرك أن الاستثمار الحقيقي لا يكمن في الشهادات وحدها، بل في العقول التي تواصل التعلم والتطوير، فلم تعد الشهادة الجامعية كافية وحدها لضمان النجاح المهني، في عالم تتغير فيه المعارف وتتطور فيه التقنيات بوتيرة متسارعة، فقد أصبحت القدرة على التعلم المستمر، وتجديد المهارات، ومواكبة المستجدات، من أهم مقومات النجاح والتميز. * إن التخرج من الجامعة لا يعني انتهاء رحلة التعلم، بل يمثل انطلاقة نحو افاق أوسع من المعرفة والتجربة، فالموظف الذي يطور قدراته…
مقالات الظهيرة
بقلم: مصطفي محمد احمد ادريس: – ليست الزراعة مجرد حرث للارض وانتظار للحصاد بل هي اساس الامن الغذائي وعماد الاقتصاد وبوابة الاستقرار والنهوض بالاوطان ومن هنا يأتي الاعلان عن اتفاق وزير الزراعة والري عصمت قرشي مع مجموعة الراجحي السعودية لاستئناف نشاطها في القطاع الزراعي بالسودان باعتباره خطوة تحمل بشائر الامل في استعادة مكانة السودان الزراعية وتعزيز قدرته على الانتاج . – ان عودة مجموعة الراجحي للعمل في السودان تمثل فرصة مهمة لتحريك عجلة الانتاج والاستفادة من الاراضي الخصبة والموارد الطبيعية والخبرات الزراعية التي تزخر بها البلاد كما يمكن لهذه الشراكة اذا تحولت الى مشروعات عملية ان تسهم في توفير فرص العمل وجذب استثمارات جديدة ونقل التقنيات الحديثة ودعم الصناعات المرتبطة بالزراعة . – وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد تزداد أهمية الاستثمار الزراعي باعتباره احد مفاتيح التعافي واعادة الاعمار فالاعتماد على الانتاج المحلي يقلل الحاجة الى استيراد بعض المنتجات الغذائية ويساعد على توفير فرص كسب العيش ويعزز موارد الدولة من خلال التوسع في الصادرات . – يمتلك السودان مقومات زراعية كبيرة تؤهله ليكون من الدول الرائدة في انتاج الغذاء لكن هذه الإمكانات تحتاج الى التخطيط السليم وتوفير التمويل ومدخلات الانتاج وتأهيل مشروعات الري وتطوير وسائل التخزين والنقل والتسويق . – فالنهضة الزراعية لا…
تابعت الانفعالات والردود والتأويلات التي صاحبت الخطاب الأخير لحاكم إقليم دارفور، أركو مناوي، الذي أعلن فيه رفضه تكوين قوى جديدة، أو صناعة «جنجويد جديد» بأموال دافعي الضرائب وعلى حساب الدولة السودانية. والحقيقة أن هذا الخطاب، بدلاً من أن يكون مدخلاً لسجال سياسي جديد، ينبغي أن يكون فرصة للتقدم إلى الأمام، ومراجعة مسار طويل من الأخطاء التي دفعت بلادنا أثمانها دماً ودماراً وتشريداً. أولاً، أركو مناوي رجل معروف بصراحته ووضوحه، وطريقته في طرح المواقف ليست جديدة على أحد. وكما يقول المثل السوداني: «الفي قلبو على لسانو». ولذلك، فإن الأجدى هو التعامل مع مضمون حديثه ومناقشة ما يطرحه من قضايا، بدلاً من الانشغال بالتأويلات والبحث عن مقاصد أخرى وراء كلماته. وثانياً، فإن مناوي يتحدث من واقع تجربة إقليم دفع أهله ثمناً باهظاً من القتل والاغتصاب والحرق والدمار والنزوح والتشرد على أيدي مليشيات الدعم السريع. تلك المليشيات التي كان الهدف المعلن من إنشائها مواجهة تمرد الحركات المسلحة، فإذا بها تتحول إلى مصدر للرعب والخراب، وتصبح جزءاً من المأساة التي أفرغت مناطق واسعة من سكانها وهددت النسيج الاجتماعي للإقليم. وما حدث في الخرطوم ومدن السودان الأخرى ليس بعيداً عما عرفته دارفور من قبل؛ فقد امتدت المأساة واتسعت رقعتها، حتى أصبح السودانيون في مختلف الأقاليم يدفعون ثمن السلاح المنفلت والمليشيات التي…
واليوم مساجد قريتنا (العيكورة) تُقيم صلاة الغائب بعد صلاة الجمعة على روح الشهيد (بإذن الله) إبن الخال معتصم بشير أحمد عباس الماحي (ود حقار) الذي لبى نداء ربه فجر يوم أمس الأول الأربعاء السابع من شهر أكتوبر الجاري ٢٠٢٦ للميلاد جراء الإعتداء الغاشم على مطار الملك خالد بالرياض نسأل الله أن يتقبله شهيداً عنده مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا ليس بإمكاني إحصاء مناقب هذا الرجل المتبسِّم دوماً الواصل لرحمة لأنني بإختصار لن أستطيع ولن أحيط بها معتصم لم يكن إلا شخصاً مدنياً يسترزق لقمة عيش أسرته خلف مقود سيارة بإحدى شركات النقل حين تم إستهدافه بصاروخ الحوثي الفاشم قاتله الله أينما كان وحفظ الله المملكة من كل سوء ومكروه حدثني صديقه و زميله في العمل الذي تواجد لحظه الإستهداف وهو أيضاً من أبناء القرية منير إبراهيم الطاهر الذي كان متواجداً لحظتها ولكنه يبعد قليلاً موقع الإستهداف قال إن ….. هناك مسجد نصلي فيه الفجر دوماً قبل المغادرة بجوار بوابة الخروج كان الفقيد لحظتها يهم (بتجنيب) السيارة لصلاة الفجر فحدث الإستهداف الغاشم لحظتها إنا لله وإنا إليه راجعون معتصم كان (زول آخره) كما يقول أهلنا للعابد الزاهد المتخفف من حظوظ الدنيا فلمن يعرفه فالوضوء الوضوء سمه ملازمة له في غالب أحايينه تجده متوضئاً ضاحكاً…
تُولد الأسئلة الكبرى من أرحام العواصف، والحروب لم تكن يوماً مآسٍ تُراق فيها الدماء وتتهدم بها البنى، ولكنها لحظاتُ مكاشفةٍ قاسية في عمقها الحضاري تخلع عن الشعوب أوهام الطمأنينة الزائفة. لقد أيقظت هذه الحرب في المخيلة السودانية قوقعات التنبؤ المجهدة، وهتكت الحجب عن واقعٍ طالما اغتصب فيه المألوف حقيقة الممكن؛ فكشفت الغطاء لمن كان منكفئاً على أفقٍ ضيق يتلخص في وظيفةٍ محدودة الدخل أو مصدر رزقٍ هشٍّ لا يصمد أمام الهزات. وإن من أصلح سنن الكائنات في هذا الابتلاء المبطون، أن تنطوي أحشاء كل محنة على منحة، وأن يتخلق من رحم كل عسرٍ يسراً يسعى بالناس نحو نضج الاعتماد على الذات وتعديد خيارات العيش، بعد أن أدرك الجميع أن الأمان الاقتصادي لم يعد مفهوماً ثابتاً، إنما قدرة مستمرة على التكيف وإعادة الابتكار. غير أن هذه الصحوة الذهنية تُصطدم اليوم بواقعٍ مثقلٍ بالتحديات؛ فشحّ الخدمات الأساسية، والعجز المتنامي عن إيفاء أدنى متطلبات الحياة، والتضارب الحاد في التصريحات والرؤى، كلها عوامل تلبس الغد غشاوةً من الغموض، وتترك المواطن يعيش في حيرةٍ بين أملٍ يبحث عن موطئ قدم، وخوفٍ يفرضه الواقع المشهود. ولعل خطورة هذه اللحظة لا تكمن فقط في شح الموارد الحالية، ولكن في السكون الذي قد يفرضه الخوف على الإرادة، مما يجعل الخروج من هذا النفق يستدعي الانتقال السريع من مربع…
ليست الحروب ما تخلّفه المدافع من خرابٍ فحسب؛ فثمة حروبٌ صامتة تندلع في أعماق النفوس، تترك في الضمائر شروخا لا تُرى، وفي العلاقات الإنسانية ندوباً لا تمحوها عودة الحياة إلى الشوارع والبيوت. ولعلّ من إفرازات الحرب في مجتمعنا السوداني أن تطلّ علينا بعض الظواهر التي تستحق أن نتوقف عندها طويلًا: إنكار الجميل، واغتيال الشخصيات، واستشراء الأنانية؛ وكأنّ الحرب لم تكتفِ بتدمير المكان، بل امتدّت لتختبر ما تبقّى في الإنسان من فضيلة. ما أقسى أن تمتدّ إليك يدٌ في ساعة العُسرة، ثم تُقابَل حين تنقشع الغمّة بالجحود! وما أشدّ مرارة أن تتحوّل الخصومة من اختلافٍ في الرأي إلى معولٍ يهدم السمعة، ويطعن في النزاهة، ويحوّل الإنسان إلى هدفٍ لوابلٍ من الشائعات والاتهامات. أمّا الأنانية، فهي ذلك الجوع الذي لا يشبع؛ إذ ينكفئ المرء على ذاته، فلا يرى من آلام الآخرين إلا ما يلامس مصلحته، ولا من مآسي المجتمع إلا ما يتيح له فرصةً للنجاة وحده. أهي طبائع قديمة كشفت الحرب أقنعتها، أم جراحٌ غائرة أفرزتها صدمة ما بعدها؟ لعلّ الأمر مزيجٌ من هذا وذاك؛ فالحرب حين تُطيل مقامها في الروح، تُربك موازين الثقة، وتوقظ مخاوف البقاء، وقد تدفع بعض النفوس إلى الاحتماء بالمصلحة، ولو على حساب الوفاء، وإلى اغتيال الآخر معنوياً، خشية أن يتقدّم عليه أو يكشف عجزه.…
أزمة الوقود مازالت تسربل في المسرح السودانى في مشهد كالح يؤطر إلى أوضاع خطيرة بعد استفحال وتيرتها الي درجات مخيفه فقد تحولت الأزمة المستفحلة إلى وجود تطابق مشكلتين اثارهما قاتله علي المواطن المكدود هما الندرة الشديدة والغلاء الذي يزداد علي شكل متوالية هندسية فالمواطن لم يعد يحتمل هذه الدرجة الكالحة من التهرب الحكومي من مسؤلياتها الموجودة في العقد العرفاني والاخلاقي المبني علي الدعم الحكومي من السلع الهامة علي رأسها الوقود الذي يعتبر السلعة المحورية التي تنطلق منها اما راحة المواطن وتخفيف عنه المعاناة أو إرسال الضجر والعذاب له. الآن المواطن يعاني من المحاصرة الحكومية علي معاشه حتى صار يتمني فوات هذه السلطة التي منحها الصبر الكثير حتي ترعوي وتحاول الالتفات الي وضعه المزري المؤدي الي الهلاك. مازالت تسعيرة الوقود تخرج كل بضعه فترة زمنيه من المغارة الشيطانية حتي صار المواطن يدفع ضريبتها من دم قلبه في جلد يحسد عليه. أزمة الوقود الكارثية وصلت الي مستويات سوداء لم تعد متوقعه فقد جعلت المواطن لايكترث الي النصر في المعارك ضد الاوباش في حين كانت جحافل الفرح والنصر تملأ الفضاء عندما يدخل الكاكي الاخضر إلى مناطق الجنجويد. اليس هنالك تحول مخيف في هذا التطور الذي لم يكن في الحسبان. بل وصل الاستخفاف بحقائق الامورحول تطورات قضية الوقود عندما يقول رئيس الوزراء لاتوجد صفوف…
د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات في الكيمياء، قد ينتج عن تفاعل عناصر مألوفة أثرٌ لم يكن متوقعاً. وفي الإعلام، قد تحمل الرسالة أكثر من معنى؛ فليس كل ما تقصده المؤسسة هو بالضرورة ما يفهمه الجمهور، وليس كل ما تنجح في إبرازه هو ما تنجح في إثباته. وهنا ينبغي التمييز بين الإعلام والترويج. فالإعلام، في جوهره، ينقل المعلومات ويشرح الأحداث ويتيح للجمهور تكوين أحكامه، بينما يركز التسويق على إبراز القيمة وتشكيل الانطباع وتعزيز القبول. ويمكن أن يتكاملا في الاتصال المؤسسي، لكنهما لا يتطابقان ، فحين يُختزل الإعلام في تسويق صورة المؤسسة، قد تتراجع الأسئلة التي يحتاج المجتمع إلى إجابات عنها، وتتقدم الرسائل التي تريد المؤسسة أن يتبناها الجمهور. في السودان، يمكن قراءة بعض المشاهد من هذه الزاوية… لنتأمل زيارة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى إحدى محطات الوقود، في سياق الجدل حول توافر الإمدادات. بدت التغطية، بما أبرزته من حضور وهتافات، حاملة لرسالة طمأنة بشأن الوضع. والزيارة قد تكون وسيلة مشروعة للوقوف على الإمدادات وإظهار المتابعة الحكومية. لكن وجود الوقود في محطة لا يكفي وحده لإثبات استقرار الإمدادات في جميع المناطق، كما أن الهتافات لا تمثل مؤشراً حاسماً لقياس رضا المواطنين. المواطن الذي يواجه صعوبة في الحصول على الوقود سيقرأ المشهد…
* الحق يقال بكل صدق وامانه ان عدم الزواج في السودان تعاني منه غير المتزوجات ولهذا نجد اسواق النساء ( البايرات ) اوالعنوسه كما يسمي في دول الخليج !! المعروف في السودان ان اعمار البايرات قد وصل ( الخمسين ) ولكن هل يصدق اهل السودان ان العنوسه في الامارات بدايتها ( العشرين ) وماذا تقول الاسر في هذا الامر والتحليل ؟!! * الذي عرفناه في السودان تكاثر التجمعات للنساء البايرات او نساء العنوسه وقد قامت المفابلات في الميادين وهو مخصوصا لمحاربه العنوسه وادخال غير المتزوجات تلك الميادين والتي يعلن فيها اسطوانه ( زوجه واحده لا تكفي ) وعشان كدا تجد الرجال الراغبين في الوواج بالثانيه او الثالثه وربما الرابعه وذلك ليس من الحرام وقد وقف معه الدين الاسلامي او ما يعرف بالتعدد !! * الذي لفت الانظار ان تلك الجمعيات التي تشجع التعدد في الزواج من قوم ( البايرات ) وانه محاربه زوجه واحده لا تكفي والمعروف ان الزوجات الواقفات ضد هذا النداء يحضرن تلك الميادين ويحملن لافتات لمحاربه زوجه واحده لا تكفي. !! * شاهدنا بعض المتزوجات يقمن الندوات لافساد ميادين انقاذ جماعات ( العنوسه ) والبايرات في الزواج وفي احدي الندوات شاهدنا العلم الكبير والمكتوب عليه ابيات من اغنيه الفنان الرائع (الطيب مدثر ) وبالخط العريض ( ليه…
«لا وقفنا ولا بنقيف.. متحركاتنا كالسيل المنحدر».. شعارٌ يتردد اليوم في ساحات القتال ويعلو مع أصوات المدافع وتكبيرات النصر مع دخول العمليات العسكرية مرحلة جديدة عنوانها الحسم واستعادة ما تبقى من أرض الوطن هكذا تُدار المعارك الآن في مختلف المحاور وهكذا ترفع القوات المسلحة ومساندوها شعار المرحلة المقبلة المضي قدماً حتى تحرير كل شبر من تراب السودان وإنهاء وجود المليشيات والمرتزقة ومن يقف خلفهم ويدعمهم والسؤال الذي يفرض نفسه لماذا يُستهدف السودان بهذا الشكل ولماذا تتحول بعض الدول والجهات التي عرفت السودان وشعبه في أوقات المحن واستقبلها السودانيون وشبعوها بعد الجوع وامنوها قبل الخراب والدمار ووقفوا معها عند المحن ولكنها اليوم ترد الجميل بالصندوق الاسود لهم وترفع في وجههم الكلاشنكوف وتسند المتمردين واعوانهم إنها سياسات إقليمية ودولية تقوم في كثير من الأحيان على استغلال الدول الضعيفة ومحاولة إخضاعها بالمال والضغط والتدخلات لكن السودان ليس بلداً بلا إرادة وشعبه أثبت أنه قادر على الدفاع عن أرضه وقراره وسيادته وعلى من كل ذلك يا من تحملون السلاح ضد وطنكم على شعبٍ أعلن حالة الاستنفار ووقف خلف قواته المسلحة وعلى جيشٍ دفع آلاف الشهداء ثمناً لأمن السودان واستقراره ولم يتراجع أمام المحن لقد استعادت القوات المسلحة ومسانديها العاصمة الخرطوم وعادت مدني وسنار إلى حضن الدولة وتتواصل العمليات في كردفان فيما تتجه الأنظار إلى…









