بقلم: الرشيد إبراهيم كندو في زمن توارت فيه المواقف وتبدلت فيه النبرات، يظل الوفاء للحق رمزاً للرجال الأوفياء والفرسان الصناديد. ومن عمق المعاناة، ومن بين خيام اللجوء، وتحت ركام الظلم الذي طال مدينة الجنينة التاريخية وأهلها الأبيّين، يرتفع صوت الحق ناصعاً ليعبر عن الامتنان لمن لم ينسَ أهلنا ولم يسقطهم من حسابه. إننا، باسم أهل ولاية غرب دارفور قاطبة، وباسم أسر الشهداء والجرحى، والأرامل والأيتام، وأسر المأسورين والمفقودين، وباسم أولئك الأبطال الذين دُفنوا أحياءً والذين أُخرجوا من ديارهم بغير حق على يد بطش الجنجويد؛ نتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى سعادة *الفريق أول ياسر العطا، مساعد القائد العام ورئيس هيئة الأركان*. لقد كان لذكراه الدائمة لمدينة *(الجنينة)* في كل خطاباته الرسمية والعسكرية وقعٌ عظيم وأثرٌ مباشر في تهدئة النفوس الجريحة، وإحياء الأمل في صدور المنكوبين والمطرودين من وطنهم. لم تكن تلك الكلمات مجرد عبارات عابرة، بل كانت بمثابة علاج وبلسم يداوي جراحاً عميقة، وترياق يبعث الطمأنينة في القلوب. إننا أمام قامة عسكرية فذة، رجل شجاع وفارس من طراز فريد، كان لمواقفه البطولية الأثر الأكبر في تغيير موازين *”حرب الكرامة”*. كيف ننسى موقفه التاريخي وخطابه القوي الثابت عقب أحداث سقوط ولاية الجزيرة وحاضرتها ود مدني؟ ذلك الخطاب الذي أطلقه كالشرارة، فبعث الروح من جديد في نفوس الشعب السوداني والقوات المسلحة، واسترد…
مقالات الظهيرة
خرج محافظ مشروع الجزيرة ببشرى مفرحة، معلنًا عزمه زراعة 400 ألف فدان من القمح بالمشروع، ومبشرًا بأن هذه الخطوة ستسهم في إنهاء أزمة الخبز التي ظلت تؤرق المواطنين وتثقل كاهلهم في ظل الارتفاع المتواصل لتكاليف المعيشة. ونحن، إذ نرحب بهذه البشرى، نتمنى للمحافظ التوفيق والسداد في هذا التحدي الكبير، ونأمل أن تتحول هذه التصريحات إلى واقع يلمسه المواطن في حياته اليومية، رغيفًا متاحًا وسعرًا في متناول اليد. إن مشروع الجزيرة ليس مجرد مساحة زراعية، بل هو أحد أعمدة الاقتصاد السوداني، وقادر، متى توافرت الإرادة والإدارة والتمويل والمدخلات الزراعية، على الإسهام بصورة فاعلة في تحقيق الأمن الغذائي وتخفيف الأعباء عن المواطنين. وأمام المحافظ فرصة حقيقية لوضع بصمته في تاريخ المشروع، فالأمر لا يتوقف عند إعلان المساحات المستهدفة، وإنما يمتد إلى توفير التقاوي والأسمدة والوقود، وضمان انسياب مياه الري، وتوفير التمويل في الوقت المناسب، ثم متابعة عمليات الزراعة والحصاد والترحيل والتسويق. فزراعة 400 ألف فدان من القمح ليست مجرد رقم في تصريح صحفي، بل مسؤولية تبدأ من الحقل وتنتهي برغيف الخبز على مائدة المواطن. والأهم من ذلك، أن نجاح الموسم لا ينبغي أن يُقاس بحجم الإنتاج وحده، بل بمدى انعكاسه على وفرة الخبز وأسعاره، وتخفيف معاناة الأسر التي أرهقتها تكاليف المعيشة. لقد سئم المواطنون الوعود التي…
بقلم الدكتور/ ابوعبيدة محمد عثمان محي الدين إن إعادة مجد التعليم الحكومي في السودان ليست مجرد أمنية بل هي مسؤولية وطنية تتطلب إرادة قوية وقرارات شجاعة وجريئة. ورؤية واضحة تؤمن بأن التعليم هو أساس نهضة الوطن وبناء مستقبله. إن التعليم الحكومي يحتاج إلى كفاءات وطنية غيورة على مصلحة الوطن ومخلصة لقضية التعليم تمتلك الإرادة والخبرة والقدرة على إحداث التغيير وتضع مصلحة الأجيال القادمة فوق كل اعتبار. كما يحتاج إلى وضع معايير واضحة وعادلة لاختيار المعلمين،تقوم على الكفاءة العلمية والقدرة التربوية. والأخلاق المهنية والرغبة الحقيقية في أداء رسالة التعليم فالمعلم هو حجر الأساس في إصلاح العملية التعليمية ولا يمكن أن ينهض التعليم دون معلم مؤهل ومتمكن ومخلص لرسالته. ولا تكتمل نهضة التعليم إلا بإعادة هيبة المعلم ومكانته في المجتمع السوداني وتقدير جهده وصون كرامته وتحسين أوضاعه ومنحه المكانة التي يستحقها فالمعلم الذي يبني العقول ويصنع الأجيال يستحق أن يكون موضع احترام وتقدير وأن يشعر بأن المجتمع والدولة يقفان إلى جانبه. إن استعادة مجد التعليم الحكومي تبدأ بقرار شجاع وتقودها كفاءات وطنية مخلصة وتنهض على معلم مؤهل ومقدَّر وترى التعليم أولوية لا تقبل التأجيل. فالسودان الذي نطمح إليه لا يُبنى إلا بعقول متعلمة ومدارس قوية ومعلمين أصحاب رسالة وتعليم حكومي يستعيد مكانته ودوره في صناعة مستقبل الوطن. نعم قواتنا تقاتل في…
في زمن اعتاد فيه الناس ألا يسمعوا إلا صوت البندقية، وألا يلتفتوا إلا لهدير المعارك، يظن المرء أن صوت المحراث قد خفت، وأن حكاية الأرض قد تأجلت إلى حين. لكن التاريخ يعلمنا أن الأمم لا تنتصر بالسلاح وحده، بل تنتصر حين تعيد السنبلة إلى مكانها. ومن هنا، تطل نقطة الضوء التي نكتب عنها اليوم، الدكتورة نوارة أبو محمد طاهر، عضو مجلس السيادة. ليس سهلا أن تكون في مقام السيادة في هذا الظرف الذي تمر به بلادنا، حيث الجراح مفتوحة، والتركة ثقيلة. لقد طالت يد المليشيا الغاشمة كل شيء، لم تترك طلمبة إلا عطلتها، ولا محولا إلا نزعته، ولا قناة إلا وملأتها بالمسكيت، ولا مصنعا ولا مجزرة إلا وجعلتها أثرا بعد عين. هذا ما حدث لمشروع سندس الزراعي، المشروع الذي كان يوما سلة غذاء، وكان حلما يمشي على قدمين في جبل أولياء. واجتمع أهل الوجع في الخرطوم، إدارة المشروع ممثلة في الباشمهندس خالد قرني الذي شرح بمرارة العارف متطلبات الإعمار من طلمبات ومحولات وكابلات، ولجنة الإعمار بقيادة الباشمهندس عوض مدني التي أعلنت أنها في خندق واحد مع الإدارة لترميم القنوات وإزالة المسكيت، وحث الملاك على نظافة مزارعهم استعدادا للموسم. اجتمعوا يحملون ملفا ليس من ورق، بل من دموع المزارعين. وجلسوا أمام الدكتورة نوارة، فكان الإنصات مختلفا. لقد سمعت بقلب أنثى تعرف…
الوطن الذي يعيش فينا ونعيش فيه، هو الأم التي تحتضن أبناءها دون تمييز، هو الحضن الدافئ الذي نلجأ إليه حين تضيق بنا الدنيا. وحب الوطن ليس شعاراً يُرفع في المناسبات، ولا كلمات تُكتب على الجدران، بل هو فعل وتضحية، هو السكينة والأمان والانتماء الحقيقي. فهو ليس مجرد بقعة جغرافية على الخريطة، بل هو الحضن الدافئ الذي نشعر فيه بكرامتنا، وننهل من خيراته، وندافع عن ترابه، ونسعى بالجد والعلم لرفعته وازدهاره بين الأمم. هو الذاكرة والهوية والبيت الكبير الذي يجمعنا، يمنحنا الشعور بالأمن والاستقرار والدفء والانتماء العائلي والمجتمعي. وواجبنا عليه الجد والاجتهاد في طلب العلم لخدمته وتطويره، والمحافظة على نظافته ومرافقه العامة وممتلكاته، والدفاع عنه والتضحية من أجله وقت الشدائد. وحب الوطن شعور فطري يترجمه العمل المخلص والأخلاق الرفيعة، لتبقى رايته خفاقة. الوطن هو الكلمة التي تنبض بها القلوب قبل أن تنطق بها الألسن، هو الملاذ الدافئ والحصن الذي نلجأ إليه في كل حين. إنه ليس مجرد حدود مرسومة على الخرائط أو مساحة من الأرض، بل هو التاريخ الذي ورثناه عن الأجداد، والحاضر الذي نعيشه، والمستقبل الذي نصنعه بأيدينا. يولد الإنسان وفي قلبه حب فطري لوطنه، يشعر فيه بالأمان والسكينة وينعم بخيراته وهوائه فهو الأسرة الكبيرة التي تضم أبناءها بلا تمييز، وهو الذي يمنحنا الهوية والكرامة. وحب الوطن عمل يومي واجتهاد…
بين الحرب التي أنهكت البلاد و الدولة العاجزة عن مواجهة الأزمات و نقل البلاد من الضعف إلي القوة تبرز محاولات إستغلال الأوضاع و التكسب من السودان . يحدث هذا و بصورة جلية من قوي محلية و خارجية . خارجياً لم يطلب السودان شراكة تجارية مع الولايات المتحدة و لكنها هي مَن يستعد لتقديمها، و القاعدة أن المحتاج هو الذي يتقدم و لكن في هذه الحالة فإن المحتال هو الذي تقدم. النائب الجمهوري في الكونغرس جيم بيرد قدم مشروعاً للشراكة مع السودان في الزراعة و المعادن و الثروة الحيوانية . و أيضا تقنيات الزراعة و التعدين و المسح الجيولوجي، و في مقابل ذلك تحصل الولايات المتحدة على الذهب و اليورانيوم و النحاس و الصمغ العربي. سياسياً يقترح المشروع الإستقرار السياسي و حماية المدنيين . أهم ما في هذا المشروع أنه كان واضحاً في تحديد ما تطمع فيه الولايات المتحدة و هو التحكم في الدولة ليس في عملها بل في مفاصلها و تكونها و من يكون فيها و كيف يديرها . و أيما حكومة تعارض أو تعرقل مشروع النهب الأمريكي فستواجه بإثارة قضايا الإستقرار السياسي و حماية المدنيين التي تم النص عليها و ستكون أمام تحد خطر من النهب الأمريكي بلافتة مسؤولية إدارة الموارد حسب مشروع القانون و سيكون المتبقي لها…
الظهيرة – ود مدني – عبد الله حسب الرسول علي: عقدت اللجنة الفرعية إخلاء وضبط الوجود الأجنبي بولاية الجزيرة اجتماعاً موسعاً اليوم برئاسة اللواء الطيب صديق بخيت بمباني الحكم المحلي وبحضور ممثلي جهاز المخابرات العامة والشرطة، والإدارة العامة للجوازات والهجرة، ومعتمدية اللاجئين، ووزارة المالية، والمديرين التنفيذيين لمحليات الولاية الثمانية. ناقش الاجتماع بنود ميزانية المحليات المخصصة لعمليات حصر وترحيل الأجانب، وتوفير الوقود والمركبات للقوة المشتركة، وتجهيز مراكز الإيواء المؤقتة قبل الترحيل النهائي إلى معبر جودة . وأكد اللواء الطيب صديق أن تحديد معبر جودة الحدودي للترحيل يأتي لتوحيد الجهود وتسهيل عمليات الحصر وتقديم الخدمات الإنسانية عبر معتمدية اللاجئين، مشدداً على استمرار الحملات وفق الخطة الموضوعة لإخلاء الولاية من الوجود غير الشرعي. وشدد على منع إيواء أو تشغيل أو نقل أي أجنبي مخالف، وطالب كل محلية برفع تقرير أسبوعي عن أعداد المضبوطين والمرحلين.
كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن حركة الفصائل المسلحة وتواجدها داخل المدن و عن حجم الإيجارات داخل الأحياء للقوات الموالية للحركات المسلحة مما آثار الخوف وسط المواطنين خاصة في الأحياء التي فتحت فيها دور للقوات المشتركة الأمر الذي جعل المواقع الاسفيرية تعج بالا خبار والتقارير والمناشدة اي المطالبة بعدم الإيجار داخل الأحياء في مدن الولايات المختلفة،،،، حتى لا ينفلت الزمام وينخذها البعض واجهات لعمل سياسي أو كسب لتنفيذ اجندة غير معلومة !!!! ⭕🔥بعد حرب الدعم السريع والخيانة ضد الجيش وخيانة بعض الأحزاب السياسية للوطن وبيع الضمير اختلفت المعادلة تماما وأصبحت الواجهة والشعار الذي يردد والقاعدة الأساسية التي اصبحت قبلة للشعب السوداني ( بأنه لا جيش ولا اي مظهر عسكري الا الجيش السوداني الموحد جيش واحد شعب واحد ،،، وان واقع البلاد اليوم لا يسمح باي حركات مسلحة منفردة ولكنه يسمح بجيش قومي يحوي كل أبناء السودان بعيدا عن الجهوية والحزبية والقبلية والمناطقية جيش تحكمه المؤسسية و المسؤلية الوطنية والضمير الحي الصادق!!!! ⭕🔥صحيح اتفاق جوبا 2020 سمح بوجود حركات موقعة، لكن الحرب الدائرة الان تكاد تكون قضت على هذاالنموذج.واصبحت كل القوي السياسية والعسكرية من الجيش والحركات الموقعة نفسها متفقة على مبدأ انه لا حركات مسلحة بعد اليوم بل هنالك استحقاقات ومطلوبات متنوعة واجب تنفيذها!!!! ⭕🔥لاننكر مجاهدات القوات المشتركة ووقفتهم في خندق…
تخيل معي للحظة أنك تحلق فوق السودان، فوق تلك الرقعة المنسية بين مشروع سندس ومشروع الجزيرة. ماذا سترى؟ سترى 110 آلاف فدان في مشروع سندس، 90% منها خارج الخدمة، أرض تبكي من العطش وهي على مرمى حجر من النيل. وسترى إلى جانبها سهلا مطريا مسطحا، جميلا، بكرا، لم تمسه محراث منذ أن خلقه الله، يمتد كالبساط بين نهرين عظيمين، ينتظر فقط من يوقظه. هذه ليست أرضا.. هذه كنز مدفون. والفكرة التي قد تبدو مجنونة اليوم، هي التي ستصبح بديهية غدا: لماذا لا نشق نهرا صناعيا يربط النيل الأزرق بالنيل الأبيض؟ نهر صناعي، ليس قناة ري صغيرة، بل شريان حياة، يبدأ من الأزرق الهادر شرقا، ويشق طريقه غربا بهدوء وعظمة، ليصب في الأبيض الهادئ. وعلى ضفتي هذا النهر، نخلق أعظم مشروع زراعي في تاريخ السودان الحديث. الفكرة بسيطة في عبقريتها: نحول هذه المساحة المهملة بين ولايتين إلى أكبر مزرعة لإنتاج الأعلاف والألبان واللحوم في أفريقيا. السودان يملك 30 مليون رأس من الماشية تائهة في الخلاء، بلا علف منظم ولا لبن مصنع، نستورد اللبن المجفف بمئات الملايين من الدولارات ونحن نملك المرعى والماء والبقر! لو تم هذا المشروع: أولا: سنحل معضلة مشروع سندس إلى الأبد. المشروع الذي صرفت عليه مليارات ومات عطشا لأنه يعتمد على طلمبات متهالكة، سيصبح يروى انسيابيا من النهر…
*موهبة الجهل لا توجد إلا عند جاهل بائنة جهالته وكذلك موهبة الغباء مع العلم أن الجهل يعد درجة متدنية جدا من درجات التعليم ولو لا الجهل لما كان هناك مقياس للتعليم وهناك ظروف وعوامل تساعد على الجهل ومن تلك العوامل البيئة التى يعيشها الفرد علاوة على الأوضاع الإقتصادية وتبقى أثار الجهل باقية وإن تبدلت احوال الجاهل وأسوأ انواع الجهل عندما تتحالف السلطة والمال مع موهبتى الجهل والغباء هنا تكون المصيبة وهذه الحالة لا تتكرر كثيرا ومن النادر أن تتحالف عناصر السلطة والمال والجهل والغباء ومن أجتمعت فيه هذه الصفات بأركانها الأربع فإنه ستكون من ورائه كارثة لا يعلم مداها إلا رب الكون وهذه الظاهرة يمكن أن تحدث كل خمسمائة عام وكلما تقدم العالم وتطور التعليم وخرج جاهل فى أى بقعة فى الأرض ووجد نفسه بين المتعملين فإنه يصاب بفوبيا العظمة ويتوهم القيادة الجوفاء وخاصة إذ ما أستطاع أن يجعل أفئدة المتعملين تخضع إليه فإنهم يصنعون منه فرعون موغل فى الجهل يصعب كبح جماحه إلا بشق الأنفس وبتكلفة عالية جدا وثمن باهظ وما يجرى بالسودان من حرب ودمار ليس ببعيد من هذا المشهد*. *وحتى لا نذهب بعيدا فإننا نجد أن قائد مليشيا الدعم الصريع لم يتلق أى نوع من أنواع التعليم ولم تطأ اقدامه اى مؤسسة تعليمية من لدن التعليم…









