لإعادة مجد التعليم الحكومي في السودان!!

بقلم الدكتور/ ابوعبيدة محمد عثمان محي الدين
إن إعادة مجد التعليم الحكومي في السودان ليست مجرد أمنية بل هي مسؤولية وطنية تتطلب إرادة قوية وقرارات شجاعة وجريئة. ورؤية واضحة تؤمن بأن التعليم هو أساس نهضة الوطن وبناء مستقبله.
إن التعليم الحكومي يحتاج إلى كفاءات وطنية غيورة على مصلحة الوطن ومخلصة لقضية التعليم تمتلك الإرادة والخبرة والقدرة على إحداث التغيير وتضع مصلحة الأجيال القادمة فوق كل اعتبار.
كما يحتاج إلى وضع معايير واضحة وعادلة لاختيار المعلمين،تقوم على الكفاءة العلمية والقدرة التربوية. والأخلاق المهنية والرغبة الحقيقية في أداء رسالة التعليم فالمعلم هو حجر الأساس في إصلاح العملية التعليمية ولا يمكن أن ينهض التعليم دون معلم مؤهل ومتمكن ومخلص لرسالته.
ولا تكتمل نهضة التعليم إلا بإعادة هيبة المعلم ومكانته في المجتمع السوداني وتقدير جهده وصون كرامته وتحسين أوضاعه ومنحه المكانة التي يستحقها فالمعلم الذي يبني العقول ويصنع الأجيال يستحق أن يكون موضع احترام وتقدير وأن يشعر بأن المجتمع والدولة يقفان إلى جانبه.
إن استعادة مجد التعليم الحكومي تبدأ بقرار شجاع وتقودها كفاءات وطنية مخلصة وتنهض على معلم مؤهل ومقدَّر وترى التعليم أولوية لا تقبل التأجيل.
فالسودان الذي نطمح إليه لا يُبنى إلا بعقول متعلمة ومدارس قوية ومعلمين أصحاب رسالة وتعليم حكومي يستعيد مكانته ودوره في صناعة مستقبل الوطن.
نعم قواتنا تقاتل في ميدان المعركة مسلّحةً بعزيمة أهلنا في السودان ومسنودةً بدعوات الأمهات والأبناء والبنات وبإرادة شعبٍ لا تنكسر أمام التحديات. وفي ميدان آخر لا يقل أهمية تقع على عاتق المخلصين من أبناء بلادي الحبيبة مسؤولية النهوض بالتعليم الحكومي والتكاتف من أجل تصحيح مساره وبذل كل غالٍ ونفيس في سبيل استعادة مجده ومكانته.
يا أبناء بلادي المخلصين إن التعليم الحكومي أمانة وطنية ومسؤولية جماعية فلا تتركوه يواجه تحديات وحده تعالوا نتكاتف ونتوحّد ونعمل بإرادة صادقة حتى يستعيد التعليم السوداني مجده ويبلغ المكانة التي تليق بتاريخ السودان وأبنائه ويصبح رائدًا للتعليم في العالم
عاش السودان وطنًا للعلم والعزة والكرامة وعاش معلموه بناةً لمجده.



