د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات ليست كل الأزمات الاقتصادية مجرد أرقام في نشرات الأسعار، وليست كل دعوات التحشيد استجابة تلقائية لما يراد له عبر الشارع. ففي المسافة بين ضيق المعاش واتخاذ الموقف السياسي، تتداخل المصالح والخطابات وحسابات النفوذ، وقد تتجاوز النتائج ما أُعلن من أسباب التحرك. في السودان، حيث يواجه المواطن أعباء المعيشة وسط تداعيات حرب استنزفت الإنسان والموارد والمؤسسات، يصبح السؤال أكبر من ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية كيف تتحول المعاناة الاقتصادية إلى طاقة للتحشيد السياسي؟ ومن يحدد وجهتها، ومن يتحمل تكلفتها، ومن قد يستفيد من مآلاتها؟ هنا تبدأ #أصل_القضية حين تصبح معاناة المواطن مدخلًا للصراع على السلطة، دون ضمانات بأن تنتهي معركته إلى واقع أفضل. *حين يضيق المعاش.. كيف يتشكل التحشيد؟ لا يتحول ضيق المعاش إلى تحشيد سياسي بصورة آلية. فبين المعاناة والاستجابة، تتشكل رواية تفسر الأزمة، وتحدد المسؤول عنها، وتطرح بديلًا للخروج منها. وعندما يلتقي السخط بخطاب قادر على توجيهه، وبجهات تمتلك أدوات التنظيم والتعبئة، يصبح الانتقال من الشكوى المعيشية إلى الموقف السياسي أكثر احتمالًا. لكن هذا الانتقال لا يعني بالضرورة أن المعاناة مصطنعة، أو أن الاحتجاج موجّه من الخارج فقد يكون الغضب تعبيرًا صادقًا عن مظالم حقيقية، بينما تسعى قوى مختلفة إلى توظيفه لتحقيق أهدافها. وعليه، فإن…
مقالات الظهيرة
بدايةً، نحيّي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولا نغمطها حقها في الجهود التي بذلتها من أجل انتظام الدراسة في الجامعات والمعاهد العليا، رغم ظروف الحرب والتحديات التي تواجه البلاد. وهو جهد يستحق الإشادة. لكن الإشادة لا تمنع المساءلة، والشكر لا يعفينا من طرح الأسئلة الصعبة. إذا كان انتظام الدراسة إنجازاً يستحق التقدير، فأين الإنجاز الذي ينتظره المواطن من شق البحث العلمي في اسم الوزارة؟ منذ استقلال السودان، ونحن ننتج المواد الخام ونصدرها، ثم نستوردها أو نستورد منتجاتها المصنعة بأضعاف قيمتها. نزرع ولا نصنع بما يكفي، ونستخرج الثروات ولا نستثمر كامل قيمتها، ونمتلك الموارد ولا نحسن توظيف المعرفة لتحويلها إلى قوة اقتصادية. فهل هذه مشكلة موارد؟ أم مشكلة إدارة وتخطيط وبحث علمي غائب عن أولويات الإنتاج؟ القمح.. سؤال بمليارات الدولارات! ما زلنا نستورد القمح، ونستنزف العملات الأجنبية لتوفير سلعة تمس حياة كل مواطن، بينما يمتلك السودان أراضي زراعية واسعة وإمكانات كبيرة للتوسع في إنتاجه. وهنا نضع السؤال أمام الجامعات ومراكز البحوث الزراعية: أين برامج استنباط أصناف القمح عالية الإنتاجية، الملائمة لمناخ السودان، والمقاومة للأمراض، والمناسبة لصناعة الدقيق والخبز؟ لماذا لا يكون لدينا برنامج وطني متكامل يجمع الباحثين والمزارعين والمطاحن، ويعمل على تطوير البذور وتحسين الإنتاجية والجودة وخفض تكلفة الفدان؟ إن الحديث عن…
مسارب الضي | يكتبه | د. محمد تبيدي: أولاً: ضربة نيالا.. استهداف مراكز القيادة تتجه الأنظار إلى مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور عقب التقارير التي تحدثت عن استهداف مقر إقامة قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى جانب مواقع ومنازل مرتبطة بعدد من كبار قادته، في ضربات جوية نُسبت إلى سلاح الجو السوداني. ووفقاً لما أوردته مصادر عسكرية لشبكة مسارب الضي الإخبارية في شملت الضربات مواقع مرتبطة بحسن محجوب مدير مكتب حميدتي وعثمان حامد «عثمان عمليات» وعبد الله قروش. كما تحدثت التقارير عن مقتل ضابط الاستخبارات محمد آدم تنكس الذي وصفته بأنه من المقربين إلى حميدتي. لكن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق بحجم الدمار وحده، بل بما إذا كانت الضربة قد أصابت مركز القيادة الفعلي للمليشيا، وما إذا كان حميدتي موجوداً داخل المقر لحظة الاستهداف. حتى تاريخ كتابة هذا المقال، لم تتوافر معلومات مستقلة وحاسمة تثبت مقتله أو إصابته، كما لم يُحسم مصير القيادات الأخرى التي تحدثت التقارير عن استهداف مواقع مرتبطة بها. ثانياً: أين حميدتي؟ غموض المصير واختبار القيادة استمرار الغموض بشأن مكان القائد، في ظل استهداف مواقع مرتبطة بدائرته القيادية، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة بشأن طبيعة منظومة القيادة والسيطرة داخل المليشيا، ومدى قدرتها على إدارة العمليات إذا تعرضت قيادتها العليا لضربة مؤثرة. وتزداد…
بقلم: مصطفي محمد احمد ادريس: – في زمن اصبحت فيه المشاهدات مقياسا للشهرة والمتابعات عنوانا للنجاح والمال غاية تبرر عند البعض كل الوسائل ظهرت ظاهرة تستحق الوقوف عندها طويلا اناس فتحوا ابواب بيوتهم للغرباء وعرضوا خصوصيات اسرهم على منصات التواصل الاجتماعي بحثا عن الاعجابات والارباح وكأن ستر البيوت صار عادة قديمة لا مكان لها في عصر الترند . – يا سادة ليس كل ما يضحك الناس يستحق النشر وليس كل ما يجلب المال يستحق ان نبيع من اجله كرامتنا . – ان تتحول الزوجة الى وسيلة لجمع المشاهدات وتصبح تفاصيل الحياة الزوجية مادة للتداول وتعرض خصوصيات الأسرة امام الاف الغرباء فهنا لا نتحدث عن صناعة محتوى فحسب بل عن خلل في فهم معنى الرجولة وحدود الخصوصية ومسؤولية الزوج تجاه اسرته فالزوجة شريكة حياة لها كرامتها وحقها في الاحترام وليست مشروعا تجاريا ولا وسيلة لتسديد الفواتير على حساب حيائها وخصوصيتها . – والاعجب من ذلك ان بعض الناس صاروا يقيسون النجاح بعدد المتابعين حتى لو كان الثمن كشف المستور واضحاك الاخرين على حساب اقرب الناس اليهم يا اخي الكريم المتابع الذي يصفق لك اليوم قد ينتقل غدا الى محتوى اخر والمنصة التي تدر عليك المال اليوم قد تتغير خوارزمياتها غدا لكن اثر ما نشرته قد يبقى في ذاكرة…
في جلسة صفاء مع صديقي تذكرنا الماضي والأيام الجميلة، وإلدي رحمه الله كان يربي الأغنام والجداد ويزرع الخضروات والليمون ويصنع الفحم أمام باب البيت، وكنا نعيش حياتنا اليومية في أمن وأمان ولا نحتاج من السوق إلا الدقيق والسكر ، حيث كان التمر يحل مكان السكر في احيان كثيرة . وفي ظل التحولات العالمية المتسارعة، لم يعد المستقبل رهين الوظائف والمرتبات ولا حتى العملات الصعبة، بل أصبح مرتبطاً بقدرة الإنسان على إنتاج غذائه وحفظ مائه. السودان بما يملكه من أرض واسعة وموارد طبيعية غنية، يملك الفرصة ليعيد صياغة معادلة الحياة عبر العودة إلى الأرض، فالواطة لا تخون، وهي الضمان الحقيقي لبقاء الأسر والمجتمعات. إن تحويل كل بيت إلى مزرعة صغيرة هو بداية الحل، فالحوش الذي يُزرع فيه شجر الليمون والجوافة ويحتوي على حوض خضار وقفص جداد، وحظيرة أغنام يصبح بيتاً مكتفياً ذاتياً لا يحتاج إلى السوق إلا في حدود ضيقة. كذلك فإن تنويع المحاصيل وعدم الاعتماد على محصول واحد يضمن الأمن الغذائي للأسرة، ويعيد تجربة الجدات اللواتي كن يزرعن سفرة متكاملة من الدخن والويكة والبامية والبرسيم،والخضروات مع تربية الغنم التي تمثل البنك الحقيقي للسوداني، فهي تتوالد وتدر اللبن وتوفر اللحم والسماد الطبيعي. التعاون بين أهل الحلة هو الضمان الآخر للاستمرارية، فحفر بئر واحدة أو شراء بابور…
مع دخول التمرد سنجة حاضرة ولاية سنار قبل عامين من الان وفي مدينة القضارف مازالت صور النازحين الذين تركوا المدينة فجأة تتراي أمام اعيني مئات المواطنين خرجوا من المدينة بلا ملابس وبلا اغطية واخرين بلا احذية لعن الله الجنجويد الذين اوصلوا الناس الي هذه المرحلة ابناء سنجة بالخارج تسابقوا في إرسال مبالغ لأجل مساعدة اهلهم الذين خرجوا قسرا من دبارهم وهناك عدد مهول يكابد في الوصول من أبو رخم الي القضارف ومنهم من توجهوا الي كسلا ايضا معظمهم بلا اغطية وبلا ملابس في داخل احد مدراس القضارف ازدحم الناس علي تلك السيارة البوكس التي كان صاحبها يوزع دفايات جديدة علي النازحين مجموعة من ابناء سنجة قاموا مشكورين بسراس الف دفاية وملابس واحذية الان سنجة عادت وتحررت وكذلك الجزيرة والخرطوم ولكن هناك نازحين من ولايات اخري والشتاء بدا هناك شويه واطفال ونساء بلا اغطية وبلا ملابس شتاء من هنا اطلقها مبادرة اعلامية وانسانية ومجتمعية لتوفير دفاية وفينلة برد وحذاء الشتاء للنازحين والمحتاجين هذه المبادرةارسلها في بريد الزملاء الاعلاميين لنتبناها وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة ممثلة في وزير التنمية البشرية والرعاية الإجتماعية الرجل النشط معتصم أحمد محمد صالح وامين ديوان الزكاة الاتحادي يحي قمرواي ومدير عام الصندوق القومي للتامين الصحي والوزير صديق فريني وزير التنمية الإجتماعية بولاية…
ثمانية مليارات جنيه وثمانية وعشرون ألفاً وتسعمائة وست وستون أسرة وثلاثة قطاعات حيوية هي التعليم والمياه والإنتاج.. تلك هي خلاصة الوثبة الثانية لنفرة كرامة الغرة التي دشنها وزير الموارد البشرية الاتحادي بالأبيض هذا الصباح. ما بينته الأرقام واللافتات للنفرة التي دشنها وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي معتصم أحمد صالح برفقة والي شمال كردفان عبد الخالق عبد اللطيف والأمين العام لديوان الزكاة يحيى قمراوي يتجاوز الرقم الإجمالي المعلن حيث كشفت التفاصيل تحولاً نوعياً في فلسفة التدخل فقد كان التعليم في الصدارة، حيث خصص له وحده مبلغ ثمانمائة وأربعة عشر مليوناً ومائتين وتسعين ألف جنيه استهدف خمسة آلاف وتسعمائة وخمسة وسبعين طالباً وطالبة وشمل الحقيبة المدرسية والتغذية المدرسية وتهيئة بيئة الداخليات الجامعية وهو استثمار مباشر يسهم في استقرار العملية التعليمية. وفي قطاع الصحة الذي نال حظاً وافراً حيث خصصت النفرة أكثر من مائتين وأربعة وستين مليون جنيه للتأمين الصحي لنحو تسعة آلاف وخمسمائة أسرة فقيرة إضافة إلى دعم مائتين وخمس وثلاثين أسرة من النازحين بمركز الإيواء الموحد بتكلفة ستة ملايين وخمسمائة وثمانية وثلاثين ألف جنيه ودعم مائتين وخمسين مريضاً بالمستشفيات بمبلغ خمسين مليون جنيه، وتوفير معينات لتأهيل مستشفى الرهد المرجعي بقيمة سبعة عشر مليون جنيه. وفي مجال المياه عصب الحياة تم تخصيص خمسة وأربعين مليون جنيه لإعادة تأهيل دونكي قرية التيارة…
عندما تضيق الأرض بمن لا يملك زمام المبادرة، يحاول أن يفتعل ضجيجاً في السماء! وحين تتلقى المليشيا ضربات جوية موجعة، تتحدث التقارير عن دقتها وتأثيرها، ثم تتصاعد أخبار المسيّرات وتحركاتها في مناطق متفرقة من البلاد، بينها ولاية الجزيرة ، هنا يبرز السؤال: هل تبحث المليشيا عن تعويض معنوي لما تتكبده في الميدان، بإقلاق المواطنين ونقل المعركة إلى أعصابهم؟ نسور الجو السودانية لا تحتاج إلى طبول لتعلن حضورها ، فالميدان هو الذي يتحدث، والنتائج هي التي تكتب فصول المعركة، بلاشك الضربات الأخيرة للسور الجو قد أصابت أهدافها تماما فإن ما أعقبها من تحركات للمسيّرات يفرض قراءة متأنية، لا سيما أن الحروب لا تُقاس بكثرة الضجيج، ولا بعدد الأجسام التي تحلق في السماء، بل بمدى تحقق الأهداف على الأرض. لكن اسمعوا هذه جيداً: المسيّرات لا تستر عورة الهزيمة، والضجيج لا يصنع انتصاراً!، المليشيا التي تعجز عن فرض روايتها في الميدان قد تحاول فرض الخوف على المواطنين، وكأن إخافة الناس إنجاز عسكري، وكأن إقلاق المدن والقرى يمكن أن يعوّض خسارة موقع أو فشل مهمة، إنها معادلة خاسرة متى ما واجهها المواطن بالوعي، والجيش باليقظة، والمجتمع بالتماسك ولا يعني ذلك الاستهانة بخطر المسيّرات؛ فهي سلاح مؤذٍ يستوجب الحذر والاستعداد ، وقد تحدثت تقارير عن اعتراض مسيّرات في بعض الوقائع، لكن تفاصيل كل…
كثافة الشاحنات المصرية التي تقاطرت نحو السودان منذ قرار السيد رئيس مجلس السيادة الاخير بإلغاء حظر دخول السلع الى السودان هذا الخروج (برأيي) سيُلقى بعبء ثقيلاً على إدارة معبري (اشكيت) المُخصص لعبور التجارة بين البلدين وكذلك على شرطة الجمارك والجهات الرقابية ذات الصلة في رحلة خروج تلك الشاحنات فلربما دخولها كان من السهل على إدارة المعبر السيطرة و التحقق من المستندات و الحمولة لأسباب منطقية بعكس خروجها في ظل ضعف أو لربما تساهل أجهزة الدولة المناط بها منح رخص الصادر والإعتمادات ذات الصلة فحتماً أن تلك الشاحنات لن تعود فارغة و هذا من حقهم أن يشتروا كما باعوا أو قبضوا ثمن أجرة الترحيل . ولكن …. أعتقد أن الصعوبة التي ستواجه إدارة المعبر في أن تلك الشاحنات غالباً لا تخرج بحمولة صنف واحد من البضائع أو دعنى أكُن دقيقاً في الوصف فمن المواد الخام كما ذكر وزير الصناعة المصري في مؤتمره الصحفي مُؤخراً بأن بلاده تعتمد (كُلِّياً) على موارد السودان الزراعية و الحيوانية و المعدنية لتعويض عجزها و أظن الجملة الأخيرة (لتعويض عجزها) أوردها لتخفيف كلمة (كُلّياً) التى وردت في مُسّتهل حديثه ! فلا بأس …. فالتجارة و السوق يفتح الله و يستر الله ! ولكن الذي (ننقر) له طاولة السيد مدير المعبر…
إن أثواب العدالة حين تُرتدى زوراً لتُفصل على مقاس البنادق، وتُدشن الحركات في قلب العواصم المكلومة بالرصاص لا عبر حبر الأفكار بل عبر دوي السلاح، فإننا لا نكون أمام مشهد سياسي جديد، بقدرما أننا أمام حلقة أخرى من مسلسل عبثي لا تنتهي فصوله، وإنما تتناسل أزماته وتتكاثر كخلايا سرطانية تنخر في ما تبقى من عظم الدولة. لقد جاء الإعلان عن ما يُسمى «حركة العدل والمساواة الجديدة» وانطلاق نشاطها من وسط الخرطوم ليمثل صدمة جديدة لوعي المواطن، لا سيما حين ترافق هذا الظهور مع جَفلَة الشوارع ووجوه مدججة بالسلاح ترتدي بزات عسكرية باتت في وجدان السودانيين رمزاً لكل خيبة ومأساة، وعنواناً بارزاً للبغض والكره الذي رافق سنوات الحرب العجاف. إن الاستغراق في الدهشة من حمل السلاح وارتداء البزات العسكرية اليوم يبدو مجانبةً للواقع وقراءة ساذجة لطبيعة الأزمة السودانية المتشعبة؛ ففي ظل سيولة أمنية مفتوحة وتفكك مركب لهيبة المؤسسات، كان ظهور مثل هذه التشكيلات أمراً متوقعاً بل ومحسوماً ضمن منطق العبث الذي تحكمه شريعة الأمر الواقع. غير أن السؤال الذي يجاوز حدود الدهشة البديهية هو ذلك المتعلق بجدوى البحث عن مسجل للحركات المسلحة في دفاتر الإدارة الرسمية. إن الدولة الحديثة وضعت تراتبيتها الإدارية بدقة محكمة؛ فهناك مسجل للأحزاب يضبط التنافس المدني. ومسجل للمنظمات يضبط العمل الإنساني، ومسجل تجاري ينظم حركة المال والأعمال.…









