مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… الاستغلال الأمثل لخيرات البلاد من تصدير الخام إلى استيراد الفقر!!

السودان سلة غذاء العالم بلد غني بخيراته ومنتجاته لكنه يدار بعقلية عقيمة هذه هي الحقيقة التي نصطدم بها حين نرى أرقام ثرواته مقابل واقعه المعيشي الفقير فالسودان يمتلك أكثر من ٢٠٠ مليون فدان صالحة للزراعة وينتج ما يزيد عن ٨٠% من الصمغ العربي في العالم ويمتلك ثروة حيوانية هي الأضخم عربيآ ويحتل مرتبة متقدمة عالمياً في إنتاج الذهب . المفارقة هنا ليست في قلة الخير بل في سوء الاستغلال. اعتمد اقتصادنا لعقود على نموذج بدائي نُصدّر الخام ونستورد المُصنّع نُصدّر الماشية حية ونستورد لحومآ معلبة نُصدّر الجلود ونستورد أحذية بآلاف الجنيهات نُصدّر الذهب خامآ ونستورد السبائك هذا النموذج نزع القيمة المضافة من اقتصادنا وصادر فرص العمل من شبابنا وترك المزارع والراعي فريسة للسمسار. فالاستغلال الأمثل يبدأ من ثلاث خطوات أولها التصنيع في موقع الإنتاج بدلاً من أن تتلف أطنان الفواكه والطماطم والبصل لضعف التخزين والترحيل لماذا لا ننشئ مصانعآ لتعليب الفواكه للصلصة وتجفيف البصل هناك؟ وبدلآ من تكدس الجلود في كردفان لماذا لا ننشئ مدابغ حديثة؟ التصنيع الريفي هو من يقطع دابر الوسيط ويضمن سعراً عادلاً للمنتج. ثانيها تفعيل الجمعيات التعاونية فجشع التجار الذي يرفع الاسعار من خمسة إلى ٣٠ لا يواجه إلا بتنظيم المنتجين في كيانات تعاونية تبيع السلع مباشرة للمستهلك بعيدآ عن حلقات السمسرة التي تلتهم أرباح المزارع.…

(مسارب الضي) د. محمد تبيدي يكتب… الفاشر لازم ترجع!!

ليست الفاشر مجرد مدينة سقطت، وليست ذكرى عابرة في سجل الحرب السودانية، بل هي وجع وطن، وجرح مفتوح في ذاكرة أمة، وحكاية مدينة صمدت طويلاً في وجه الحصار والجوع والخوف، حتى أصبحت رمزاً للصمود والتضحية، قبل أن تتجرع مرارة السقوط والفقد والنزوح. في ذكرى سقوط الفاشر، تتجدد الأحزان، وتعود إلى الذاكرة صور الأمهات الثكالى، والأطفال الذين شردتهم الحرب، والأسر التي فقدت منازلها ومصادر رزقها، والرجال الذين غابوا في دروب المعارك، والوجوه التي تركت خلفها مدينة كانت تعج بالحياة، لتجد نفسها أمام واقع قاسٍ لا يشبه تاريخها ولا مكانتها. الفاشر ليست مدينة عادية في جغرافيا السودان، إنها عاصمة شمال دارفور، وحاضرة تاريخية عريقة، وملتقى طرق التجارة والثقافة والقبائل، ومركز اجتماعي واقتصادي وسياسي ظل يحتفظ بمكانته في وجدان أهل دارفور والسودان عموماً. ولذلك فإن سقوط الفاشر لم يكن حدثاً عسكرياً فحسب، بل كان زلزالاً إنسانياً واجتماعياً، أصاب أهل المدينة في أمنهم وكرامتهم واستقرارهم، وامتدت آثاره إلى كل بيت سوداني يعرف معنى الوطن، ويدرك أن المدن لا تسقط وحدها، بل تسقط معها أحلام الناس وذكرياتهم وممتلكاتهم وطمأنينتهم. الفاشر.. مرارة السقوط ووجع الفقد إن استحضار ذكرى سقوط الفاشر لا يعني الوقوف عند مشاهد الألم وحدها، بل يعني قراءة ما جرى بوعي ومسؤولية، واستيعاب حجم الخسارة التي تعرض لها السودان في واحدة من أكثر محطات…

عبد الرؤوف قرناص يكتب… لقاء جعفر الميرغني وعبد الرحمن الصادق المهدي… والتحديات… السياسة السودانية لم تعد كما كانت… فهل يدرك الورثة حجم المتغيرات؟

جرت مياه كثيرة تحت جسر السياسة السودانية، ولم يعد الحال كما كان. تغيرت ملامح الخريطة السياسية، وتبدلت الولاءات، وتراجعت تأثيرات قوى ظلت لعقود طويلة تعتقد أن قواعدها ستظل تأتمر بإشارتها، مهما تغيرت الظروف والأحوال.   لكن الواقع اليوم مختلف تماماً؛ فقد تغير الوعي، وتبدلت الأولويات، وبرزت أجيال جديدة، في مقدمتها فئة الشباب التي تمثل نحو 45% من السكان، وفق تقديرات متداولة. وهذه الأجيال لا يمكن استدراجها بالحكايات القديمة، ولا إقناعها بالشعارات الموروثة، ولا مطالبتها بمنح صكوك الولاء لقوى سياسية لم تقدم لها ما يقنعها بجدوى استمرارها.   في هذا السياق يأتي لقاء جعفر الميرغني وعبد الرحمن الصادق المهدي، ليطرح أسئلة تتجاوز اللقاء نفسه إلى مستقبل الحزبين اللذين ينتمي إليهما الرجلان، ومدى قدرتهما على التعامل مع واقع سوداني جديد صنعته الحرب، وكشفت فيه الكارثة كثيراً من مواطن الضعف والقصور.   أين البرامج؟   السؤال الذي يقفز إلى الواجهة: ماذا تحمل هذه الأحزاب من برامج ومشروعات لمستقبل السودان؟   ولماذا لم تطرح هذه البرامج بوضوح قبل الحرب؟ وأين كانت مبادراتها وجهودها لتجنيب البلاد والعباد هذه الكارثة التي دمرت المدن، وشردت الملايين، ومزقت النسيج الاجتماعي، وأدخلت المواطن في دوامة من الخوف والفقر والنزوح؟   لا يكفي أن تلتقي القيادات، أو تصدر البيانات، أو تتحدث عن استعادة الدور السياسي. المطلوب هو إجابات واضحة عن…

عباس حديبة يكتب… حشاش بي دقينتو!!

غباء التكتيك السياسي:   تلوح لي طرفة اثناء فكرة كتابة هذا البوست،   “الشخص الذي يخدموه في بلاد ابوه بالتلت ”   عندما تدفع القوى المدنية ثمن رهاناتها الخاطئة ▪️ عندما أرادت “قوى الحرية والتغيير” الانفراد بالسلطة، اختارت “الدعم السريع” لتكون حاضنتها العسكرية وذراعها القوي. ولأن التجربة السياسية لهذه القوى تشكلت من تحالف أحزاب صغيرة لم تملك يوماً ثقلاً حقيقياً، بل كانت تعيش على هامش الحركات السياسية الكبرى (كالحركة الإسلامية)، فقد افتقرت قياداتها للحنكة والدهاء السياسي اللازمين لإدارة دولة بحجم السودان. لقد كانت قراءتهم للتاريخ مشوشة وضبابية؛ إذ غاب عنهم وعي المحطات السياسية التي تعاقبت على البلاد، ولم يحسبوا خطواتهم بدقة. فالقاعدة التاريخية الثابتة تؤكد أن أي انقلاب عسكري لا يقدم السلطة للحواضن المدنية على طبق من ذهب، بل ينتهي دائماً باستحواذ العسكر على المشهد بشكل كامل وبحت. فمن غير المنطقي أن تقاتل قوة مسلحة على الأرض لتسليم كراسي الحكم لنخبة سياسية مدنية. ناهيك عن أننا، كدولة ذات هوية “أفروعربية”، نقع جغرافياً وثقافياً تحت تأثير نمطين من الحكم: الملكي السائد في المحيط العربي، والعسكري المهيمن في القارة الأفريقية. وبمنطق الأشياء: لو نجح الدعم السريع في حسم السلطة لصالحه، هل كان سيتنازل عنها ويمنحها على طبق من ذهب لرموز قوى الحرية والتغيير امثال سلك، منقة، جرادل، حمدوك، شاشات، عرمان ؟

عشراقة.. مزمل صديق يكتب… عنقاء الجزيرة تنهض من ركام الحرب: كيف أعاد د. أسامة عبد الرحمن الفكى نبض الحياة للقطاع الصحي؟

* ​حين تدور رحى الحروب، وتطال ألسنتها البنية التحتية للدول، غالباً ما يكون القطاع الصحي هو الضحية الأكثر قسوة ونزيفاً. هذا ما اختبرته ولاية الجزيرة قسراً، عندما تعرضت لتدمير ممنهج طال كافة مرافقها الصحية على يد المليشيات المتمردة، في محاولة يائسة لكسر إرادة الإنسان السوداني وتعطيل شرايين حياته. إلا أن التاريخ علمنا أن الأزمات تلد العباقرة، وأن العزيمة الصلبة قادرة على تحويل الرماد إلى حدائق مزهرة. وفي قلب هذا المشهد المعقد، برز اسم الدكتور أسامة عبد الرحمن أحمد الفكي، مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة والوزير المفوض، كعلامة فارقة وقائد إداري استثنائي أدهش العامة والخاصة، وجعل من الولاية قبلة تتوافد إليها الوفود طلباً للعلاج والدواء. * ف​من رحم المعاناة.. تبدأ صناعة الأمل خاصة وأن ​ الطريق لم يكن مفروشاً بالورد أمام د. أسامة، بل كان محفوفاً بالتحديات الجسام و التعقيدات الأمنية واللوجستية البالغة. فمع اندلاع الحرب وتخريب المرافق، تحرك الرجل بروح قائد ميداني لا ينام، مستنداً إلى رؤية استراتيجية واضحة. بدأت المعركة الحقيقية للحفاظ على ما تبقى من مقومات الحياة بتركيز الجهود نحو المحليات الآمنة في “المناقل” و”القرشي”، اللتين ظلتا عصيتين على دنس المليشيات. وهناك، في ظروف بالغة القسوة، نجح في تأمين الإمداد الدوائي واستمرار تقديم الخدمات الطبية للملايين من المواطنين والنازحين، ضامناً ألا يتوقف نبض الحياة الصحية. * ثم…

( درب التبانة) د. الحسين تاج الدين أحمد يكتب… الطيور المهاجرة والعشّ المتجذّر!!

ماذا لو كانت بعض الحلول التي تبحث عنها أوطاننا موجودة بالفعل، لكنها بعيدة عنها؟ ماذا لو كان الطبيب القادر على تطوير مستشفى، والأستاذ القادر على إصلاح مسار تعليمي، والمهندس القادر على معالجة خلل في البنية التحتية، والخبير القادر على اقتراح حلول اقتصادية، جميعهم من أبناء الوطن، لكنهم يعملون في الخارج، حيث وجدوا بيئة تستثمر قدراتهم وتمنحهم فرص التطور؟ هنا تبرز المفارقة: أوطان تعاني من نقص الخدمات، وأبناء يمتلكون خبرات قد تسهم في تحسينها، لكنها تفقد إلى الجسور التى تربطها بصناع القرار.   إن هجرة الكفاءات لا تعني خسارة الأيدي العاملة وحدها، بل قد تعني أيضاً ابتعاد المعرفة والتجربة والعلاقات المهنية التي يحتاج إليها الوطن في مسيرته التنموية. فالمغترب الذي عمل و مازال يعمل في المنظومات المتقدمة يستطيع نقل التجارب الناجحة عن طريق التدريب ، المساهمة في تطوير المشروعات ، جذب الاستثمارات، تقديم حلول عملية لمشكلات الإنتاج و الخدمات ولا يعتبر كل ذلك وعوداً سحرية، إنما فرص حقيقية تستحق أن تُدرس وتُستثمر.   الاستفادة من هذه الخبرات لا تتطلب عودة جميع المغتربين إلى أوطانهم. حيث يمكن البدء بمشروعات محددة، واستشارات عن بُعد، وبرامج تدريب، وشراكات بين الجامعات والمستشفيات والمؤسسات الوطنية ونظيراتها في الخارج عن طريق إنشاء قاعدة بيانات للكفاءات المغتربة، وربط كل تخصص باحتياج واضح، ثم قياس النتائج وبذلك تنتقل الفكرة…

(همس الأربعاء) خالد أمين زكي يكتب… نافذة جديدة!!

يقال في الأمثال الشعبية السائرة إن من يكتشف أنه يمتطي حصاناً ميتاً، فخير ما يفعله هو أن يترجل عنه فوراً، غير أن المشهد في سوداننا المنهك يبدو عصياً على هذا المنطق البسيط؛ إذ أدمنّا السير على غير هدى، نتقلب من سيئ إلى أسوأ دون أن نكترث لعلامات الاحتضار الماثلة في كل تفصيلة من تفاصيل حياتنا، مكتفين بتدوير الأوهام بدلاً من مواجهة الحقيقة المرة. إننا لا نكتفي بالجلوس فوق الرميم، بل نتفنن في ابتكار طقوس موازية لجلده، فنغير الفرسان، ونبدل السياط، ونعقد المؤتمرات الطارئة، متوهمين أن العقم الإداري والسياسي يمكن أن ينبض بالحياة إذا ما ألبسناه ثوباً قشيباً. هذا الإصرار المريض على ترويض المستحيل واستنزاف الطاقات في غير محلها يعكس أزمة وعي عميقة ترفض الاعتراف بأن مناهج الترقيع قد استنفدت آخر رصيد لها، وكأننا محكومون بلعنة السير الدائري في حلقة مفرغة لا تنتهي. غير أن الزجاج المكسور في بلادنا، مهما تعاظم تشظيه، ليس مستحيلاً على إعادة التشكيل إن نحن امتلكنا الشجاعة لنفض غبار التواكل وبدأنا في ترميم الروح قبل الجغرافيا. تبدأ المعالجة الحقة باعتراف شجاع بنهاية الصلاحية لكل الممارسات الاستنزافية التي قامت على الولاءات الضيقة، لصالح بناء عقد وطني جديد يرتكز على الكفاءة وسيادة حكم القانون واحترام كرامة الإنسان. وحين نتخلى عن وهم البعث القسري للماضي البائد، ونشرع في هندسة اقتصاد…

(حد القول) حسن السر يكتب…. “اختانا”… مؤامرة التمزيق في مواجهة إرادة النصر!!

في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها السودان، تبرز حملة “اختانا” كواحدة من أخطر المحاولات الرامية إلى تمزيق البلاد وزرع الفتنة بين أبنائها. إنها ليست مجرد حملة إعلامية عابرة، بل مشروع هدام يستهدف وحدة الوطن واستقراره، ويعمل على ضرب الروح الوطنية التي ظلت متماسكة رغم التحديات.   رئيس مجلس السيادة يمثل اليوم رمزاً للبلاد ودرعها الواقي، ويكفيه فخراً أنه قاد معركة التحرير ضد مليشيات الجنجويد الإرهابية، وطردهم عنوة واقتدار من معظم الولايات التي كانوا يسيطرون عليها.   هذا الإنجاز التاريخي يعكس قوة الإرادة الوطنية ويؤكد أن ساعة النصر الكامل باتت وشيكة بإذن الله، وأن السودان يسير بخطى ثابتة نحو استعادة أمنه واستقراره.   ومن المهم أن نستحضر تجربة “تسقط بس”، تلك التجربة التي دفعت البلاد ثمناً غالياً من دماء أبنائها واستقرارها، لنأخذ منها العبرة والدروس.   فالوطن لا يحتمل المغامرات ولا الشعارات الفارغة، بل يحتاج إلى وحدة الصف والالتفاف حول القيادة الوطنية التي أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات وحماية الأرض والعرض.   آخر القول حملة “اختانا” لن تنجح في تمزيق السودان، لأن إرادة الشعب أقوى من كل المؤامرات، ولأن القيادة الوطنية أثبتت أنها قادرة على حماية البلاد من كل المخاطر.   إن النصر الكامل قريب، والسودان سيظل عصياً على الانكسار، شامخاً في وجه التحديات، وموحداً خلف رمزه الوطني الذي قاد…

(من أعلي المنصة) ياسر الفادني يكتب… العَمَى اليَقَلِّع عينيكم !!

اطلعتُ على بيانٍ سمجٍ وخجولٍ جداً، ليس فيه صدق، ولا عدل، ولا شفافية، بل هو عبارة عن بيان اسمه في علم السياسة الحديث (عدّي من وشك)! وهو بيان الأمم المتحدة اليوم، والخاص بإدانة المليشيا لاستهدافها منشآت حيوية تخدم المواطنين لأربعة أيام على التوالي   يبدو أن الذي كتب البيان غبي، والذي أمره بكتابته أعمى البصر والبصيرة، فالأمم المتحدة تعرف جيداً من أي دولة تنطلق هذه المسيّرات، وتعرف جيداً الدولة التي اشترت هذه المسيّرات، وتساهم كل يوم في خراب السودان، لكنها (تدور وتلف)! وهناك دولة «تلتّ وتعجن» لها مخبوز البيان، وتدفع لمن يكتبونه   للأسف الشديد، فإن الدويلة وضعت كل المنظمات تحت إبطها، وتأبطت بالدول الإسلامية شرّاً، تدفع لمن تشاء، وتمرّر ما تريد عبر قيادتها، حتى إنها تسعى الآن إلى أن يكون الكرسي القادم لرئاسة الأمم المتحدة من نصيبها، بدعم اللوبي اليهودي الذي يسيطر على مفاصل الإرادة الدولية!   القضية الآن ليست أحداثاً مأساوية تحدث في هذه البلاد فحسب، بل هي ذلك الجسم الذي يُسمّى الأمم المتحدة، والذي جاء لنصرة الضعيف على القوي المتجبّر، لكن هذا الجسم يقف مكتوف الأيدي، مقيّداً بسلاسل قوية، وليس لديه إلا بيانات باردة وخجولة يطلقها كل حين   إني من منصتي أنظر… حيث أرى أن دول العالم، وهي تتكئ على هذه الأمم المتحدة، تتكئ على (حيطة…

(من الحياة) ابتسام ابو طاهر الخليفة تكتب… آخرها ندامة…!!

أسرت صديقتنا بأن أحدهن (التربالة) عرض عليها الزواج العرفي وأنها تميل للموافقة لإحساسها بأن من حقها أن تتمتع بأن ضغوط الحياة قد أرهقتها ولم تكن توفر على احتياجها.. وأنها تريد أن تجاري (الأخريات) أي ما يلبسن.. ويتمتعن من (الأموال) فترى بين أيديهن مثلما تسيل الماء على المنظر، اندهشت صديقتنا من اللذة ووقفت، فأفهمها ونطقت بكلمة و (لااا) وهي هذه المرة للوعظ والنصح وليس (للأنياب) وبذلت كل ما تستطيع من جهد لتنسيها بأن (الدنيا) و بأن تسير عليها خطرة جداً بأن (السكة) التي تنوي أن تسلكها في هذه الحياة الدنيا وحاولت تذكيرها بأن العدد الأقل في هذه الجامعة من اللواتي يعشن تلك (الرفاهية) وأن الأغلبية يتحملن شظف العيش ويأكلن (البوش) أو يرضين بأبسط الأشياء ويحفظن العباءة السوداء وموضعتها في غاية التواضع ويحفظن أنفسهن ولا يعرضن أنفسهن إلى ما شئ، وأن عليها أن تنظر إلى هذا (السرب) المدارك من الطالبات المحافظات الصادقات اللواتي يسترن حالهن بالقليل القليل. غير أن صديقتها قد سلبت (الفكرة) عقلها، ويبدو أنها قد حزمت أمرها وصارت قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ وطلبت من صديقتها أن توفر لها (الغطاء) مقابل أن تستفيد هي أيضاً مما تعتقد أنه (آخر) سينزل عليهما الاثنين.   أخبرتها تلك (العاقلة) بأنها تحذرها من تلك (السكة) للمرة الأخيرة وأنها إذا نفذت فالتعتبر تلك نهاية…

زر الذهاب إلى الأعلى