عباس حديبة يكتب… حشاش بي دقينتو!!

غباء التكتيك السياسي:
تلوح لي طرفة اثناء فكرة كتابة هذا البوست،
“الشخص الذي يخدموه في بلاد ابوه بالتلت ”
عندما تدفع القوى المدنية ثمن رهاناتها الخاطئة
▪️ عندما أرادت “قوى الحرية والتغيير” الانفراد بالسلطة، اختارت “الدعم السريع” لتكون حاضنتها العسكرية وذراعها القوي.
ولأن التجربة السياسية لهذه القوى تشكلت من تحالف أحزاب صغيرة لم تملك يوماً ثقلاً حقيقياً، بل كانت تعيش على هامش الحركات السياسية الكبرى (كالحركة الإسلامية)، فقد افتقرت قياداتها للحنكة والدهاء السياسي اللازمين لإدارة دولة بحجم السودان.
لقد كانت قراءتهم للتاريخ مشوشة وضبابية؛ إذ غاب عنهم وعي المحطات السياسية التي تعاقبت على البلاد، ولم يحسبوا خطواتهم بدقة. فالقاعدة التاريخية الثابتة تؤكد أن أي انقلاب عسكري لا يقدم السلطة للحواضن المدنية على طبق من ذهب، بل ينتهي دائماً باستحواذ العسكر على المشهد بشكل كامل وبحت.
فمن غير المنطقي أن تقاتل قوة مسلحة على الأرض لتسليم كراسي الحكم لنخبة سياسية مدنية. ناهيك عن أننا، كدولة ذات هوية “أفروعربية”، نقع جغرافياً وثقافياً تحت تأثير نمطين من الحكم: الملكي السائد في المحيط العربي، والعسكري المهيمن في القارة الأفريقية.
وبمنطق الأشياء: لو نجح الدعم السريع في حسم السلطة لصالحه، هل كان سيتنازل عنها ويمنحها على طبق من ذهب لرموز قوى الحرية والتغيير امثال
سلك، منقة، جرادل، حمدوك، شاشات، عرمان ؟



