د. محمد أحمد أبوبكر – باحث بمركز الخبراء للدراسات الإنمائية وتحليل الأزمات قد يصدر القرار من مكتب واحد، لكن مصيره قد يتحدد في عقول الملايين. وقد تمتلك مؤسسة سلطة اتخاذ القرار، لكنها لا تملك وحدها القدرة على ضمان قبوله أو كسب ثقة الناس به. ففي عالم تتسارع فيه المعلومات وتتغير فيه القناعات، لم يعد كافياً أن تعرف المؤسسات ما تريد فعله؛ بل أصبح عليها أن تفهم كيف يرى المجتمع ما تفعله، ولماذا يقبله أو يعترض عليه. فالسلطة تستطيع إصدار القرار، لكن الرأي العام يستطيع التأثير في كلفته، وفرص نجاحه، وما يترتب عليه من ثقة أو تراجع في القبول. ومن هنا، لم يعد فهم اتجاهات المواطنين ترفاً بحثياً، بل ضرورة لكل مؤسسة تريد أن تقرأ الواقع كما هو، لا كما تتمنى أن يكون. وهنا تبرز أهمية استطلاعات الرأي العام فهي ليست مجرد أسئلة تُطرح على الناس، أو أرقام تُجمع لتحديد نسبة المؤيدين والمعارضين. حين تُصمَّم وفق أسس علمية، فإنها تساعد على اكتشاف ما وراء المواقف، دوافعها، مصادر القلق، ترتيب الأولويات، والبدائل التي يراها المواطنون أكثر ملاءمة لواقعهم. فالفرق كبير بين أن نعرف موقف المواطن، وأن نفهم الأسباب التي صنعت ذلك الموقف. وهذه المسافة بين التصنيف والفهم تكتسب أهمية خاصة في السودان، حيث طغت على جانب من نقاشاتنا تسميات مثل…
مقالات الظهيرة
لم يكن استهداف محطتي كهرباء الدبة وأبو حمد صباح اليوم عملاً عسكرياً، ولم يكن صدفة، ولم يكن حتى محاولة يائسة لتحقيق نصر ميداني. كان إعلاناً صريحاً عن الإفلاس. إفلاس الميدان، وإفلاس الأخلاق، وإفلاس المشروع كله. عندما تعجز المليشيا عن مواجهة القوات المسلحة السودانية في كردفان ودارفور، وعندما ترى خرائط السيطرة تنحسر من تحت أقدامها كل يوم، وتسمع وقع أقدام الجيش يتقدم بثبات، لا تجد أمامها سوى سلاح الجبناء القديم: حرب الجبهة الداخلية. هذه سياسة قديمة، درستها كل الحركات المتمردة الفاشلة عبر التاريخ. القاعدة بسيطة وخبيثة: إذا عجزت عن كسر الجيش في الميدان، فاكسر الحاضنة التي يقف عليها. اضرب الكهرباء، اقطع الماء، أحرق الأسواق، دمّر المستشفيات، عطّل الاقتصاد. اجعل المواطن البسيط يعيش في الظلام، ويتألم، ويتضجر، لعله يصرخ في النهاية في وجه جيشه: كفى. لكن من يخططون لهذه السياسة لا يفهمون الشعب السوداني، ولا يقرأون تاريخه. يا مليشيا، يا من تظنون أنكم بقطع سلك كهرباء ستلوون ذراع القوات المسلحة، أنتم واهمون. القوات المسلحة لا تقاتل بالكهرباء، تقاتل بعقيدة. وعقيدتها هي هذا الشعب. وما تفعلونه اليوم لا يضعف هذه العلاقة، بل يصب عليها من فولاذ. كل صاروخ مسيّر يضرب محطة خدمية، هو في حقيقة الأمر رصاصة تطلقونها على ما تبقى من قبول لكم في قلب أي سوداني. كنتم تتوهمون أن هناك من…
انعقدت بالعاصمة الروسية موسكو القمة الروسية – العربية الأولى، وهي قمة غير مسبوقة من حيث التوقيت والدلالة، حيث تجمع لأول مرة روسيا، القوة العظمى العضو الدائم في مجلس الأمن، بالعالم العربي مجتمعا في إشارة بيّنة لسعي جاد لإعادة تشكيل النظام الدولي وتراجع الأحادية القطبية. وتكمن أهمية القمة في أنها ليست قمة بروتوكولية بل هي منبر استراتيجي لطرح رؤية بديلة لشراكة دولية، قائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها. وقد جاءت مشاركة السودان ممثلا في رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبد الفتاح البرهان لتضع الخرطوم مجددا في قلب المعادلة الدولية بعد محاولات عزلها وإقصائها. ولم يكن خطاب الفريق البرهان في موسكو مجرد إحاطة دبلوماسية، بل كان خطاب دولة معتزة بسيادتها،وقيادة متمسكة بقيم و كرامة شعبها، وقد انطوى على دلالات مركزية مهمة، أولاها نبرة الاعتداد بالسيدة لا إنكسار ولا إستجداء، إذ تحدث رئيس دولة السودان بلغة من يدرك شرعيته،لا بلغة طرف نزاع، فأكد أن السودان يخوض حربا وجودية ضد مليشيا متمردة مدعومة خارجيا وليست حربا أهلية بين جنرالين كما يروج الإعلام المضلل. وثانيتها التشخيص الدقيق للمؤامرة، حيث وضع الفريق البرهان المجتمعين وعبرهم العالم المتابع عبر الأثير المفتوح،أمام حقيقة أن ما يجري في السودان مؤامرة دولية اقليمية كبرى تستخدم أدواتها المتمثلة في تمويل وتسليح المليشيا وتوفير الغطاء…
وصل البرهان على سلحفائية التردد لموسكو مؤخرًا بعد رحلة طويلة استغرقت بضع سنين من عمر الشعب الصابر. ولنضع في بريده رسالة الشارع عسى ولعل (تجيب مريسة تام زينو). سيدي البرهان إن اتجاه بوصلة الوطن شرقًا في الوقت الراهن قرار ممتاز وضرورة تمليها تحديات الواقع المعاش. ولكن لإنزال هذا القرار على أرض الواقع يتطلب جهود جبارة وقرارات شجاعة. ولنكن صادقين لأبعد الحدود بأن حكومة (هامل إدريس) الحالية أقل بكثير من إدارة شؤون محلية، ناهيك عن السودان بالكامل، وفوق ذلك وهو يمر بأزمات يأخذ بعضها بتلابيب بعض. أما الوزراء التكنوقراط فقد رأينا (عواستهم) التي لم تملأ بطن جائع حتى اللحظة. أما حياة الترف التي وعدونا بها، فذاك رابع (الغول والعنقاء والخِل الوفي). عليه نطالب بتكوين حكومة طوارئ من قلب الميدان. فهؤلاء أحرص على الوطن من أي متشدق. ويكفي أنهم متخندقون مع الجيش في ساحات الوغى. عليه نؤكد بأن حكومة الميدان هي بداية مرحلة التعافي الوطني، أما مغازلة اليسار إرضاءً للخارج، وترك حكومة (هامل إدريس) ليوم واحد بعد اليوم. فهذا أشبه بساقية جحا (تشيل من البحر وتكب في البحر). وخلاصة الأمر نجزم بأن إيقاع الروس المتسارع إن لم يضع البرهان النقاط فوق الحروف اليوم قبل الغد بتشكيل حكومة تتناسب والواقع الجديد، فإنه يكون (يا ابزيد كأنك ما غزيت)، وترجع (حليمة لقديما). لتضيع روسيا…
مواصلة لمقالي السابق علينا ان نسارع الخطي نحو روسيا نحلل في هذا المقال النظرة الاستراتيجية لماذا الاسراع نحو روسيا والبعد المستقبلي للسودان خاصة مابعد الحرب فهي فرصة لنا بعدما ادركت (موسكو) ان تثبيت حضورها( السياسي) في إفريقيا ليس( كافيا) ولابد من بناء مصالح اقتصادية طويلة الأمد؟ حيث لم تعد الاستراتيجية الروسية تجاه إفريقيا تقتصر على توسيع النفوذ السياسي وتعزيز الحضور الدبلوماسي والعسكري، بل أصبح التحول نحو الشراكة الاقتصادية أحد( الملفات المهمة) في إعادة صياغة العلاقات الروسية الإفريقية. فروسيا تدرك أن( النفوذ السياسي)، مهما( اتسع)، لا يمكن أن يتحول إلى( حضور استراتيجي)مستدام ما لم( يستند) إلى (مصالح اقتصادية متبادلة)، و(استثمارات حقيقية)، و(مشروعات إنتاجية) تترك (أثراً) مباشراً في حياة الشعوب الإفريقية ومن هنا يبرز التحول من( دبلوماسية) المصالح( السياسية) إلى( دبلوماسية التنمية والاستثمار)، حيث تصبح الطاقة والتعدين والزراعة والصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية( أدوات أساسية) لبناء علاقات طويلة الأمد مع الدول الإفريقية. إن (الاختبار) الحقيقي لهذه الاستراتيجية لا يكمن في عدد الاتفاقيات (الموقعة)، وإنما في( قدرتها) على تحويل تلك الاتفاقيات إلى( مشروعات ملموسة). وقد تضمنت و(ثيقة الشراكة الروسية الإفريقية) الصادرة في القاهرة في ديسمبر 2025 مجالات واضحة للتعاون، من بينها التصنيع والنقل والطاقة المتجددة والتعدين والأسمدة والصناعات الدوائية ونقل التكنولوجيا وخلق فرص العمل. كما أظهرت مباحثات( القمة الروسية الإفريقية) في أكتوبر 2026 اهتماماً…
تمثل العلاقات السودانية الروسية، الممتدة على مدى سبعين عاماً، رصيداً مهماً للسودان. حيث اعتبرت زيارة البرهان إلى موسكو فرصة لتعزيز هذه العلاقات وإعادة بناء الشراكة على أساس المصالح المتبادلة، بما يتيح توظيف موارد السودان وموقعه الجيوسياسي في صياغة علاقة تتجاوز الوعود إلى مكاسب وطنية ملموسة، تحفظ استقلال القرار السوداني. أبرز ما حملته الزيارة أن الرئيس البرهان طرح على موسكو حزمة من الفرص الاستثمارية، شملت الطاقة والتعدين والزراعة والصحة والتعليم. كما اقترح إنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر، تستفيد منها روسيا في تخزين الوقود والقمح، إلى جانب مشاركة الشركات الروسية في تطوير شبكة السكك الحديدية وبناء سلاسل إمداد لنقل البضائع. هذه المقترحات جديرة بالدراسة ، فالسودان يطرح موقعاً استراتيجياً يمكن أن يتحول إلى بوابة لوجستية تربط روسيا بالأسواق الأفريقية، وتمنحها منفذاً مهماً على البحر الأحمر، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في حركة التجارة العالمية. كما أن تخزين القمح والوقود في منطقة اقتصادية حرة يمكن أن يخلق قيمة مضافة تتجاوز حدود التبادل التجاري، إذا ارتبط بالموانئ والنقل البحري والسكك الحديدية ومناطق الإنتاج والاستهلاك. اللافت أن أهمية هذا المقترح تكمن في وضع موارد البلاد في قلب معادلة المصالح، بدلاً من بقائها مزايا جغرافية واقتصادية غير مستثمرة. فالموانئ والمعادن والأراضي الزراعية والنقل تشكل مكونات مشروع اقتصادي متكامل، يمكن أن…
يُمثل التنوير الأخير الذي قادته وزارة الخارجية السودانية للسفراء والبعثات الدبلوماسية منعطفاً استراتيجياً فارقاً، وإنعتاقاً من كل تبعية وبلا سقف ، إذ تجاوزت هذه الخطوة إطار الإحاطة البروتوكولية التقليدية لتغدو بياناً تأسيسياً لمعركة الحقيقة الكبرى المسنودة بالأدلة القطعية والبراهين الراجحة . لقد وضعت هذه الإبادة الموثقة المجتمع الدولي أمام مرآة مسؤولياته الأخلاقية والقانونية والإنسانية، عارية من كل مساحيق التجميل الدبلوماسية، وكاشفةً عن مخطط متكامل الأركان استهدف كيان الدولة السودانية ومقدرات شعبها عبر شبكة معقدة من الإرهاب العابر للحدود. لتتكسر عند عتبات هذا التنوير كل محاولات التميع السياسي ومقولات التكافؤ المصطنعة. لقد خاطبت الخارجية السودانية الدبلوماسية العالمية بلغة الحقائق الدامغة والأدلة القاطعة، مُعلنةً بوضوح أن ما يواجهه السودان ليس نزاعاً عارضاً، إنما هو عدوان إجرامي تقوده ميليشيا إرهابية وتدعمه أدوات محلية متخندقة خلف الخيانة، وعواصم إقليمية اتخذت من الجوار رداءً لتمرير مؤامرات التخريب والإبادة. هذا الوضوح المباشر يجتث جذور التضليل ويجلي الحقائق. ويضع كل عاصمة إقليمية تورطت في سفك دماء السودانيين أمام استحقاق المساءلة التاريخية والجغرافية، مؤكداً أن أمن الوطن خط أحمر لا يقبل المساومة ولا التهاون. بل إن هذا الحراك ينتقل بالدبلوماسية السودانية من خندق الدفاع المستميت إلى رحاب الهجوم الاستراتيجي الواسع، مستنفراً الضمير العالمي لإدماج المجتمع الدولي في معركة كشف المخططات المتعددة الأوجه. إن تمليك السفراء للحقائق المجردة يغلق…
خبر يحمل في ثناياه الكذب والخداع والتضليل الخبر يقول في لحظات تاريخية ومؤثرة قام رئيس وزراء حكومة تاسيس الخبيثة بافتتاح مبني مستشفي أطفال الفاشر بعد تاهيله أنتم من دمرتوا الفاشر وشردتم الملايين بدون حياء أو رحمة تتحدثون الان عن لحظات تاريخية ومؤثرة خبر آخر وهو ان وزير الصحة الاتحادي بروفسير هيثم محمد ابراهيم يزيح الستار عن نهب 200 عربة اسعاف جديدة من مستشفي ابن سيناء فقط وإن السودان يحتاج الي قرابة تل1500سيارة اسعاف بعد الحرب والشفشفة هناك سيارات اسعاف حديثة حولتها المليشيا خلال الحرب الي ارتكازات حتي بعض المرضي من المصابين بامراض مزمنة قتلوا بدم بارد داخل عربات الاسعاف التعايشي يتحدث عن الإنسانية والرحمة وعصايته نهبت احدث الاجهزة الطبية من المستشفيات الخاصة والحكومية لكن العافية درجات الان هناك مؤشرات إيجابية ودعم محترم من اصدقاء السودان هناك من دعموا مشافي السودان بالاسعافات ومحطات الاكسجين كنا وين وبقينا وين كما يحلو للزميل الكاتب الصحفي الكبير صبري العيكورة ان يكتبها دائما نسي التعايشي جرائم القا تل ابو لو لو الذي وثق للعالم افاعيله الشنيعة نسي التعايشي قصف المستشفيات وقتل المرضي داخلها بالفاشر ومدن دارفور الاخري وقتل الاطباء والكوادر الصحية الان عصابة تاسيس ومعها العميل الجديد تستهدف محطات الكهرباء بالمسيرات واكثر المتضررين هم المرضي في المستشفيات لكن طالما ماان الطاقة…
ليست كل معلومة تُنشر بطولة، وليست كل صورة تُلتقط موقفاً وطنياً، فبعض ما تظنه مجرد منشور مكتوب قد يتحول إلى هدية مجانية للعدو، يلتقطها بعناية ويستخدمها في توجيه ضرباته وإرباك تحركات جيشك وتخريب منشاءات كثير من الأخبار التي يطلقها البعض هي مادة دسمة للعدو، وتأتيه مقشّرة على طبق من ذهب، يستفيد منها في استهداف القوات المسلحة والمنشآت الحيوية. ومن أمثلة ذلك نشر تحركات القوات المسلحة، وتصوير المتحركات العسكرية، وناقلات الوقود، وكشف مواقع المنشآت الخدمية ومحطات المياه والكهرباء وغيرها من المرافق التي تمس حياة المواطنين ومعاشهم هذه الممارسات يجب أن يفهم الجميع أنها تضر ولا تنفع، وأن الحرب ليست ساحة مفتوحة لاستعراض الصور والمعلومات، ولا ميداناً لإشباع الرغبة في السبق الصحفي أو حصد الإعجابات والتعليقات، هناك معلومات مكانها الميدان وغرف العمليات، وليست منصات التواصل الاجتماعي قد تلتقط صورة وأنت لا تدرك خطورتها، وقد تكتب خبراً بحسن نية، لكن العدو لا يقرأ نواياك، بل يقرأ ما تكشفه له من معلومات، صورة واحدة قد تحدد موقعاً، ومقطع فيديو قد يكشف تحركاً، وتفصيل صغير قد يساعد في استهداف قوة أو منشأة حيوية وهنا يصبح صاحب المنشور، دون أن يقصد، جزءاً من سلسلة الأذى التي تصيب وطنه وجيشه ومواطنيه الوطنية ليست في أن تعرف كل شيء وتنشر كل شيء، وليست في…
انتصار كبير للدبلوماسية السودانية و ثقة أفريقية متجددة وصفعة لدعاوى السقوط في وجه العملاء والخونة وفي خضم الظروف الاستثنائية والتحديات الأمنيّة الجسيمة التي يمر بها السودان، جاء القرار الأفريقي الجماعي ليشكل علامة فارقة ونقطة تحول جوهرية في مسار العلاقات الخارجية والدبلوماسية الأمنيّة للإقليم، حيث حققت الدولة السودانية انتصاراً دبلوماسياً كبيراً باختيارها رسمياً وبالإجماع لرئاسة آلية قوات شرق أفريقيا للتدخل (إيساف) لعام 2027م. ولم يكن هذا الاختيار مجرد اتفاق روتيني، بل جاء بإجماع تسع دول أفريقية، والتي أعلنت بصوت واحد رضائها عن إدارة السودان للملف الأمني وثقتها المطلقة في قيادته. وتكمن أهمية هذا التصويت الجماعي في كونه صدر في ظل ما يمر به السودان من حرب وابتلاءات، مما يحمل دلالات استراتيجية عميقة تؤكد الإدراك الإقليمي لثقل الخرطوم، وأن السودان يظل الركيزة الأساسية لاستقرار منطقة شرق أفريقيا والقارة ككل، فضلاً عن كونه إشادة عملية بكفاءة الكادر الأمني والعسكري السوداني ورؤيته في إدارة الأزمات المعقدة ومكافحة المهددات الأمنية. ويتجاوز هذا الإجماع الأفريقي حدود الحصول على منصب إقليمي رفيع ليرسل رسائل سياسية ودبلوماسية واضحة في عدة اتجاهات. فهو يعد دليلاً قاطعاً على تعاطي الإقليم مع مؤسسات الدولة السودانية الرسمية كجهة ذات سيادة كاملة وشرعية لا ترقى إليها الشكوك. كما يشكل هذا الموقف صدمة لكل الأطراف التي راهنت على سقوط السودان أو عزله…









