(خلاصة الأمر) د. أحمد عيسى محمود عيساوي يكتب… (حكومة الميدان)!!
وصل البرهان على سلحفائية التردد لموسكو مؤخرًا بعد رحلة طويلة استغرقت بضع سنين من عمر الشعب الصابر. ولنضع في بريده رسالة الشارع عسى ولعل (تجيب مريسة تام زينو). سيدي البرهان إن اتجاه بوصلة الوطن شرقًا في الوقت الراهن قرار ممتاز وضرورة تمليها تحديات الواقع المعاش.
ولكن لإنزال هذا القرار على أرض الواقع يتطلب جهود جبارة وقرارات شجاعة. ولنكن صادقين لأبعد الحدود بأن حكومة (هامل إدريس) الحالية أقل بكثير من إدارة شؤون محلية، ناهيك عن السودان بالكامل، وفوق ذلك وهو يمر بأزمات يأخذ بعضها بتلابيب بعض. أما الوزراء التكنوقراط فقد رأينا (عواستهم) التي لم تملأ بطن جائع حتى اللحظة.
أما حياة الترف التي وعدونا بها، فذاك رابع (الغول والعنقاء والخِل الوفي). عليه نطالب بتكوين حكومة طوارئ من قلب الميدان.
فهؤلاء أحرص على الوطن من أي متشدق. ويكفي أنهم متخندقون مع الجيش في ساحات الوغى. عليه نؤكد بأن حكومة الميدان هي بداية مرحلة التعافي الوطني، أما مغازلة اليسار إرضاءً للخارج، وترك حكومة (هامل إدريس) ليوم واحد بعد اليوم. فهذا أشبه بساقية جحا (تشيل من البحر وتكب في البحر). وخلاصة الأمر نجزم بأن إيقاع الروس المتسارع إن لم يضع البرهان النقاط فوق الحروف اليوم قبل الغد بتشكيل حكومة تتناسب والواقع الجديد، فإنه يكون (يا ابزيد كأنك ما غزيت)، وترجع (حليمة لقديما). لتضيع روسيا في طريق تردد البرهان المعهود، كما ضاع الكثير من قبل.
الأحد ٢٠٢٦/١١/١
نشر المقال… يعني وعاجز الرأي مضياع لفرصته ** حتى إذا فات أمرٌ عاتب القدر.



