مقالات الظهيرة

ياسر ابو ريدة يكتب…. الإشاعة سلاحهم… والوعي سلاحنا!!

في زمن الحرب، لا تُقاس المعارك بعدد الخساير ولا بحجم الدمار وحده، بل بقدرة الأطراف على إدارة العقول قبل الميدان

وهذا. ما أدركه القائد أبو عقالة محمد أحمد كيكل، قائد قوات درع السودان، وهو يرد من قلب الميدان بوعيٍ لطبيعة المرحلة وتعقيداتها مرحلة امتزج فيها الألم بالصمود.

وبرغم مرارة الفقد، واستشهاد اخيه االقائد عزام كيكل، ظل خطابه خارج من خطوط النار متماسكًا، يقدّم العزاء للشعب السوداني بثباتٍ وعزيمة، لا بانكسار.

وكذلك الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الذي لم يزده فقد نجله إلا صلابةً وإصرارًا، وهو يقود المعركة بثباتٍ لا يلين.

فالحرب لم تكن يومًا سهلة، وقد دفع الجميع ثمنها؛

خسارات موجعة طالت القادة قبل الجنود، وأصابت بيوتهم كما أصابت ميادينهم.

ومع ذلك، لم يكن الاستسلام خيارًا، لأن المعركة في جوهرها معركة وطن، لا معركة أشخاص.

وفي قلب هذه المعركة، تقف قوات درع السودان في الصفوف الأمامية، لا تكتفي بالمواجهة في الميدان، بل ترد عمليًا على حملات التخذيل وترويج الشائعات

وجودها ليس مجرد انتشار عسكري، بل رسالة واضحة بأن الحقائق تُصنع بالفعل لا بالكلام، وأن الميدان هو الرد الحقيقي على الضجيج

ما يجري اليوم يكشف أن ساحة الصراع لم تعد محصورة في الجبهات، بل امتدت إلى فضاءٍ أخطر: حرب المعلومات والإشاعات

حرب تُدار من غرف مظلمة، هدفها إرباك الداخل، وزرع الشك، ودفع البلاد نحو الانهيار من الداخل قبل أي مواجهة مباشرة

ليس كل ما يُقال حقيقة، وليس كل من يروّج رواية يملك دليلاً.

تُمرَّر الأخبار كما تُمرَّر الشفرات ويُراد للمواطن أن يكون مجرد متلقٍ مرتبك، يعيش على القلق والتخمين.

الحديث عن “إحداثيات”، واتهام للكل بالخيانة، لم يعد تحليلًا، بل أداة لإدارة الخوف.

وهنا يكمن الخطر الحقيقي: حين تتحول الشكوك إلى منهج، والتخوين إلى لغة يومية.

في المقابل، لم تعد البنية التحتية بعيدة عن الاستهداف

الكهرباء، المياه، والخدمات الأساسية…

وهي ليست مجرد مرافق، بل أدوات ضغط لإرهاق المواطن ودفعه نحو السخط واليأس.

لكن المطلوب اليوم ليس الانفعال، بل الوعي.

ليس كل انقطاع هزيمة، وليس كل ضربة نهاية الطريق.

فالحروب الطويلة تُدار بالصبر، لا بردود الفعل.

أما الحرب الإعلامية، فقد بلغت ذروتها

إشاعات تُبث، فتن تُصنع، ومحاولات مستمرة لضرب وحدة المجتمع من الداخل

وهو السلاح الأخطر، لأنه يستهدف العقول قبل المواقع.

الرسالة الأهم

لا تكن جزءًا من هذه المعركة دون أن تدري.

لا تنشر ما لا تعلم، ولا تُسلّم عقلك لكل ما يُقال

قد تشتد الضغوط، وقد تتعطل الخدمات

لكن الثابت أن وعي الناس هو خط الدفاع الأخير…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى