صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… بيان جالية أسوان.. ونصف الكوب المفقود!!

أرسل لى أحد الإخوة الفضلاء بياناً صادر عن المكتب التنفيذي للجالية السودانية بمحافظة أسوان بتاريخ ٢٧ أبريل الماضي ٢٠٢٦ م
طالباً مني تناوله إعلامياً كونه (كلام خطير) بزعمه
شكرته على ثقته و وعدته خيراً
البيان بعد أن أشار الى دور اللجنة في خدمة الجالية عرّج في سرد هو أقرب الي (خطاب الدورة)
أن يُعلن عن …..
*(فك الإرتباط التنسيقي مع القنصلية السودانية بأسوان)*
وإيقاف كافة أشكال التنسيق والتعامل على جميع المستويات الى حين معالجة الوضع القائم !
دون أن يشرح ما هو الوضع القائم الذي ترى اللجنة ضرورة مُعالجته
ثم تلى الفقرة الأولي (٥) فقرات كلها داعمة للفقرة الأولي (فك الإرتباط)
نهج البيان ضمير المتكلم بصيغة الجمع ك (شعبنا) و (عاتقنا) وهذه عموماً غير مُحبذة في خطاب اللجان الخدمية و التي يُفترض فيها البُعد عن مفردات السياسيين ولن بدأ لي جلياً أن صاغ البيان لربما كان متدثراً بقلم (ثوري) أو هكذا بدأ لي الأمر
على كل حال ….
حملت معنى البيان لمصدر مسؤول داخل القنصلية السودانية بأسوان لإستجلاء الخبر و للأسف رأيت نصف الكوب المفقود الذي لم يذكره بيان اللجنة التنفيذية
ونصف الكوب
تمثل في أن وفداً من جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج كان قد زار القنصلية في يوليو من العام الماضي ٢٠٢٥م بهدف الإشراف على تشكيل لجنة للجالية بمحافظات الجنوب عموماً
وهذا الوفد كلّف عدداً من الشخصيات حوالي (٢٠) شخصاً بما فيهم بعضاً من أعضاء اللجنة (صاحبة البيان) بقرار من أمين عام شئون المغتربين أوكل لها كمكتب تمهيدي مهمة ….
إنشاء و إعتماد الكيانات الفرعية
و إعداد النظام الأساسي الذي يتوافقون عليه ومنحهم لذلك مهلة عام ستنتهي في يوليو ٢٠٢٦ القادم أي (بعد شهرين) تقريباً
تم تسليم هذه اللجنة المقر المخصص للجالية باسوان وقد تم ذلك بعد يوم واحد من تاريخ التكليف .
بعد حوالي ثلاثة أشهر من التكليف طلب سعادة القنصل الإجتماع باللجنة التمهيدية للتفاكر حول ما أنجزته من المهمة وهي الهياكل الفرعية والنظام الأساسي
و طالبهم بالإهتمام بالتكليف لقرب إنتهاء المدة المحددة من قبل جهاز المغتربين .
يقول محدثي إن المكتب التنفيذي التمهيدي لم يبذل جهداً يُذكر بل كان يُركِّز طيلة المدة الفترة الماضية على الظهور الإعلامي في المناسات و المناشط فقط
وأن هناك فيما يبدو
(والكلام لمحدثي)
خلط بين مهام لجنة الجالية والمهام القنصلية
(إنتهى)
أعتقد وضحت الصورة
وللإخوة بلجنة الجالية إليكم هذه مني مع خالص تقديري وأرجو أن تتقبلوها بصدر رحب
تسمية نقاط الخلاف بمسمياتها هي أقصر الطُرق لحل أي مشكلة
إعتراف المُقصر بتقصيرة يُعتبر شجاعة و لا يستوجب الإختباء خلف البيانات وإن بدأت مقنعة لكم ولكنكم أهملتم إبراز نصف الحقيقة الآخرى (وهي التكليف)
(فك الإرتباط) جُملة ستكون ليست ذات معنى على الواقع و لا أظنها ستهم المواطن السوداني العادي
فإن إحتاج لأي خدمة داخل دواوين حكومة الدولة المضيفة فلن تطالبه بخطاب منكم ! بل من القنصلية كعرف معمول به دبلوماسياً لذا سيتجاوزكم ! حيث سيجد الخدمة
اليس كذلك؟
أعتقد أن البيان (وأرجو أن لا يغضب صديقي الذي أرسله لي)
أعتقد أنه فشل في أن يشرح الخلاف و يصف العلاج الناجع
فأقصر الطُرُق هو مواجهة الحقيقة بعين متجردة ولو عليكم .
و نصيحة أخيرة
إبتعدوا بالعمل الخدمي عن التسيِّس
الثلاثاء ٥/مايو/٢٠٢٦م



