غاندي إبراهيم يكتب… مشروع الجزيرة.. عام بعد الحرب.. التحديات والآمال!!
⭕ مرّ عام على استئناف النشاط الزراعي بمشروع الجزيرة بعد الحرب، شهد زراعة عروتين؛ صيفية وشتوية، حملتا بين طياتهما نجاحات ملموسة وإخفاقات لا يمكن تجاوزها.
⭕ في جانب النجاحات، برز الجهد الذي بذله محافظ المشروع، المهندس إبراهيم مصطفى، والذي تُوّج بإلحاق إدارة الري بالمشروع، في خطوة أسهمت في تقليل التعقيد الإداري وتسريع الاستجابة لمطالب المزارعين، خاصة في ما يتعلق بانسياب المياه.
⭕ غير أن هذه النجاحات تحققت في ظل غياب مجلس إدارة فاعل، وعدم وجود جسم نقابي يمثل المزارعين، إلى جانب إشكال قانوني مستمر يجعل وضع المشروع ضبابياً؛ فلا هو قومي مكتمل الصلاحيات، ولا خاص واضح المسؤوليات، ولا ولائي محدد المرجعية.
⭕ كما لا يمكن إغفال حجم الدمار الذي خلفته المليشيا، والذي طال القنوات ومحطات الري، وأدى إلى خروج عدد من الترع والكنارات عن الخدمة، خاصة في القسم الأوسط والشمالي الغربي، حيث لم تصل المياه إلى بعض المكاتب حتى الآن.
⭕ وبرغم هذه التركة الثقيلة، يُحسب للمحافظ قدرته على حشد الدعم من مجلس السيادة ومجلس الوزراء ووزارة المالية، في مسعى لإعادة تأهيل المشروع ووضعه على طريق التعافي.
⭕ ومع ذلك، يبقى الاختبار الحقيقي في الموسم الصيفي القادم، وهو المحك الذي سيُقاس عليه الأداء الفعلي، فالتحدي يتطلب استعداداً مبكراً، ومعالجة جذرية لمشكلة المكاتب التي خرجت عن الزراعة في الموسمين السابقين، إلى جانب إحكام التنسيق في عمليات الري.
⭕ كما أن بروز جسم يمثل جمعيات المزارعين قد يشكل نقطة تحول، ليس فقط في تنظيم العمل الزراعي، بل في فتح آفاق تمويل جديدة تدعم استقرار الإنتاج واستدامته.



