ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)…تحـــريـر الكرمـــك… حسابات السيادة وفرض الهيبة!!
*حرب الشرق الأوسط بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لم تقلل من حدة المعارك الجارية فى السودان وفى ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في السودان عادت منطقة الكرمك الحدودية لتتصدر المشهد من جديد ليس فقط كبؤرة صراع ميدانى مع وضع إستراتيجيات القوات المسلحة السودانية على استعادة زمام المبادرة في مناطق التماس الملتهبة بعد سقوط المنطقة مؤخراً في يد قوات الدعم السريع مدعومة بصورة مباشرة من الجيش الأثيوبى وسط تأكيدات ميدانية تشير إلى وجود إسناد وتنسيق مباشر من حكومة ابى أحمد ومن هنا تبرز التساؤلات حول مآلات المعركة وفرص الأفضلية للجيش على الحسم*
*تشير المعطيات الميدانية إلى أن سقوط الكرمك لم يكن مجرد مواجهة عسكرية معزولة بل جاء نتيجة تداخل معقد في المصالح وتتحدث التقارير عن استغلال قوات الدعم السريع للظروف الحدودية مستفيدة من التسهيلات الميدانية التى قدمتها أطراف محسوبة على الجانب الإثيوبى مما وضع منطقة الكرمك الحدودية في مرمى نيران المليشيا وطبيعة الأرض الوعرة التى تخدم المهاجمين فإن سقطتت الكرمك اليوم فى يد المليشيا فإن حسابات معركة الكرمك لمختلفة جدا عن بقية المعارك الأخرى فسقوط الكرمك هذه المرة لم يجد من يقل فإن سقطت الكرمك فقد سقطتت برلين من قبل المعيطات تؤكد وبما لا يدع مجالا للشك أن القوات المسلحة والفصائل المساندة لها ستفرض هيبة الدولة السودانية وستسترد الكرمك وستخرج منها الأوباش كما اخرجتهم من سنار والجزيرة والخرطوم وإسترداد الكرمك مسألة وقت ليس إلا*.
*فقد علمتنا دروس دروس التاريخ القريب ومن خلال معارك منطقة الفشقة وهى ليست بعيدة على المشككين في قدرة الجيش السودانى على العودة يتناسون أن هذه المنطقة تحديداً شهدت في أعوام سابقة ملاحم استرداد كبرى ففى مطلع عام ٢٠٢١ استطاع الجيش السودانى إعادة بسط سيطرته على مساحات شاسعة كانت تحت سيطرة الشفتة والمليشيات المسنودة إقليمياً لأكثر من ربع قرن والشعب السودانى يثق فى قدرة الجيش على إسترداد الكرمك مع الوضع فى الإعتبار المشروعية الأرضية حيث يمتلك الجيش السودانى الحاضنة الشعبية فى تلك المناطق التى ترى في وجود الدعم السريع احتلالاً يهدد أمنها المعيشى وسلمها الإجتماعى*
*ومن خلال المعطيات الماثلة تُعد قوات المشاة السودانية من أمهر القوات فى التعامل مع حرب الأحراش والمناطق الحدودية علاوة على العمق الاستراتيجى حيث تدرك القيادة العسكرية أن التفريط في الكرمك يعني فتح ثغرة أمنية تهدد كامل المنطقة الجنوبية الشرقية وهو خط أحمر لا يمكن تجاوزه حيث يمثل الموقف الإثيوبى التحدي الأكبر فبينما تدعو أديس أبابا للسلام رسمياً إلا أن التحركات على الأرض توحى برغبتها في تصفية حسابات قديمة تتعلق بملفات الحدود والسدود ومع ذلك يراهن المحللون على أن الجيش السودانى يمتلك أوراق ضغط دبلوماسية وعسكرية لإجبار الأطراف الإقليمية على التراجع عن دعم مليشيا الدعم السريع المتمردة*
نــــــــــــــــص شــــــــــــوكة
*إرادة القوات المسلحة لإسترداد الكرمك اليوم هى معركة كرامة قبل أن تكون معركة جغرافيا وإذا كان التاريخ يعيد نفسه فإن الجيش الذى استعاد الفشقة والمنطقة الشرقية من قبل يمتلك العقيدة القتالية الكافية لتطهير هذه المناطق مجدداً*
ربـــــــــــــع شــــــــــــوكة
*فالسقوط المؤقت لمدينة الكرمك فى لغة الحروب ليس نهاية المطاف بل هو مقدمة لإعادة ترتيب الصفوف للانقضاض الأخير وستعود الكرمك حرة أبية قريبا جدا*
yassir. mahmoud71@gmail.com



