السودان عصيٌّ على التمرد والخيانة.. والكرمك أمنية المرجفين

الظهيرة – حسن الدنقلاوي:
في ملاحم الشعوب العظيمة، ثمة لحظات فارقة يتمايز فيها الخبيث من الطيب، وتنكشف فيها عورات الذين اتخذوا من الغدر ديناً ومن الارتزاق ديدناً.
واليوم، وبعد أن تحطمت أوهام الحركة الإرهابية المتمردة ونصال مرتزقتها على صخرة صمود القوات المسلحة السودانية والتفاف الشعب حول خنادق الكرامة، انكفأ المهزومون نحو جحورهم الأخيرة، ليمارسوا أخسَّ أنواع الحروب؛ الحرب النفسية وسعار الإشاعات.
احتلال الأوهام.. حين يعجز الرصاص
إنَّ ما يروج له المتمردون وداعموهم من احتلال “الكرمك” أو غيرها من الثغور، ليس إلا محاولة بائسة لصناعة نصرٍ افتراضي يُدار من الغرف المظلمة، تعويضاً عن الهزائم المذلة في ميادين الوغى. إنهم يحاولون احتلال الوعي بعد أن عجزوا عن احتلال الأرض، ويسعون لبث التخذيل في نفوس الأحرار عبر سلاح الإشاعة المسموم، ظناً منهم أنَّ ذاكرة الشعب السوداني مثقوبة أو أنَّ عزيمته تلين أمام فبركات الوسائط.
سماسرة الفنادق وبعث لجان الفتنة
أما التلويح بإعادة لجنة إزالة التمكين لمباشرة مهامها، فهو الوجه الآخر للمؤامرة؛ محاولة مفضوحة لاستدعاء أدوات التشظي السياسي وتهديد السلم المجتمعي في توقيتٍ تحتاج فيه البلاد لوحدة الصف. إنها رسالة طمأنة بائسة من عملاء الفنادق لمموليهم في دويلة الشر، مفادها أنهم ما زالوا يملكون أوراقاً للعب بها، بينما الحقيقة أنهم سقطوا من حسابات التاريخ وأصبحوا خردة سياسية لا تصلح إلا لإثارة الغبار.
خاتمة الردع: إلى الطابور الخامس وعملاء الخارج
نقولها لكم بلسانٍ سودانيٍّ مبين، ولكل من سولت له نفسه أن يتخذ من دماء أهلنا سُلَّماً لأطماعه، ولكل طابور خامس يقتات على فتات الموائد في عواصم التآمر: هيهات ثم هيهات!
إنَّ حُكم السودان ليس منحةً تُعطى لمن استبدلوا الوطنية بالارتزاق، ولا مأرباً لمن باعوا سيادة بلادهم في أسواق النخاسة الدولية. إنَّ هذه الأرض التي رُويت بدماء الشهداء لن يروضها عميلٌ يُملى عليه أمره من خلف الحدود، ولن يحكمها من ينتظر سقوط عواصمها خلف شاشات الهواتف في غرف التكييف.
إليكم الخبر اليقين: إنَّ قطار الكرامة قد تحرك، ولن يحمل على متنه خائناً أو سمساراً. فموتوا بغيظكم، وانتظروا سراب أوهامكم، فما تزيدنا إشاعاتكم إلا تماسكاً، وما تزيدنا خياناتكم إلا إصراراً على بتر يد الغدر. سيبقى السودان حراً، أبياً، ومقبرةً لكل طامعٍ وعميل، والأيام بيننا شاهدة.. والبقاء للأصلح، والأرض لأصحاب الأرض.
وهنا نسأل سؤالاً بسيطاً لهؤلاء الأُجراء أين أدى محمد بن زايد صلاة العيد أيها العملاء؟!
عاشت القوات المسلحة درعاً عصياً على كل الدسائس والمؤامرات، وعاش الشعب السوداني حراً أبياً.



