مقالات الظهيرة

غاندي إبراهيم يكتب… بالتندرة والمواتر… رحلة المخدرات من النيل الأزرق إلى سنار والجزيرة والخرطوم

⭕ أصبحت ظاهرة انتشار المخدرات، وعلى رأسها البنقو، في قرى وأحياء ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، من أخطر الظواهر التي تهدد المجتمع، حتى تحولت إلى مصدر قلق حقيقي للأسر والمجتمع بأكمله.

⭕ المؤسف أن دائرة الإدمان لم تعد مقتصرة على الكبار، بل امتدت لتطال أطفالاً صغاراً وفتيات في سن مبكرة، نتيجة لتوفر المخدرات وسهولة الحصول عليها، حتى في القرى البعيدة، وهو مؤشر خطير على حجم الكارثة التي تتشكل بصمت.

⭕ وبحسب معلومات موثوقة تحصلنا عليها، فإن رحلة البنقو تبدأ من ولاية النيل الأزرق، لتتحرك عبر طرق تمر بعدة ارتكازات حتى تصل إلى سنار والجزيرة ثم الخرطوم. ويتم نقلها عبر عربات التندرة والمواتر التي يقودها أفراد يرتدون زي القوات النظامية (نظاميين أو مستنفرين) الأمر الذي يسهّل عبورهم دون تفتيش أو مساءلة.

⭕ بعد ذلك تتولى شبكات توزيع متنقلة على المواتر نقل هذه السموم بين المدن والقرى، مروراً بالارتكازات دون أن تُطرح أي تساؤلات، في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام ويكشف عن ثغرات أمنية خطيرة.

⭕ ما يجري ليس مجرد تجارة محرمة، بل حملة منظمة لتدمير جيل كامل وإغراق الشباب في مستنقع الإدمان، يقودها ضعاف النفوس وعديمو الضمير.

⭕ الأخطر من ذلك، أن بعض النظاميين أفادوا بأن عدداً من المتهمين الذين تم ضبطهم متلبسين بتجارة المخدرات أُطلق سراحهم دون محاكمات رادعة، وهو أمر يضرب هيبة القانون ويشجع الشبكات الإجرامية على التمادي.

⭕ إن ما يحدث يستوجب تحركاً عاجلاً وحاسماً من اللجنة الأمنية، بإغلاق هذه الثغرات، وتشديد الرقابة على الطرق والارتكازات، وتطبيق عقوبات صارمة ورادعة على كل من يثبت تورطه.ة، بل إن الأمر قد يستدعي تقييد أو حظر حركة المواتر بين المدن إذا ثبت استخدامها كوسيلة رئيسية لتهريب هذه السموم.

⭕ فالمعركة اليوم ليست فقط ضد المخدرات… بل معركة لإنقاذ شباب السودان ومستقبل أجياله، وواضح ان المخطط كبير وخطير، ويستهدف الشباب الذين كانوا أساس معركة الكرامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى