مقالات الظهيرة

نحلم بوطن ونعشق الحرية… افرشوا السجاد الأخضر!!

الظهيرة- حسن الدنقلاوي:

نحلم بوطن ونعشق الحرية…. نتغني بأهازيج النصر….. ونقبل السماء وننحني ركوعاً مع بزوغ الشمس حتى أفولها نعمر الارض اليباب ….

نناجي سحابات الخير علي امتداد ربوع سودان التسامح وغيوم الظلام الكاسيات للحلم والعشق الابدي لهذا الوطن الواسع بنا .

ففي هذا السودان المتميز بسماحة اهله والمتفرد بخيراته يولد الوليد صارخاً .. صرخات ابتهال ينشد مستقبله ضحكاته حاملات ضياء الحياة ، ويمتطي أثداء أمه بدفء ، ينمو وتنمو معه ابتسامات الأمل والشوق لمداعبتها بضحكاته وابتساماته وتبدأ تتدرج قدماه أولي الخطوات ومعهما تزنان ملامح الإدراك لترسم بكلماته المتلعثمة إيحاءات الإدراك.

فيسبح هائما بضحكات الأمل وبسمات الغذ تتمسك به دعوات الأشقاء لتؤرق سنين عمره بكل حلم جميل، وتتمرد خلقه وطبائعه النبيلة علي كل قبيح .

لا تغادر ابتسامته محياه ولم تعبس بشرته الناعمة يوما اوتتجعد غضبا ، ولم تعرف شفاه الخشونة والغلاظه والتشققات .

حتي بداة رحلة الغاضبون ، العابسون الحاقدون علي الأمن والأمان والاستقرار، التي تبحث دوما عن الفوضة والتخريب بين أزقة الشتات واللجوء ، علي الضفة المرادفة التي أصبحت رافدا لمعاناة القلوب ، ورديفا لموجات السعادة التي غادرتنا مع غياب شمس اصيل التسامح وأدب الخلاف السياسي في بلادنا ، وهجرتنا الطيور وأنا ألاحقها بين شجيرات مزرعتنا الخضراء.

تلاحقنا أيادي الغدر والخيانة وسكرات الموت المدسوسة على شواطئ ترتسم عليها أسماءنا ، وألواننا ، وانتمائتنا.

وانا ارسم اسمك وطني بأحرف التصافي والابتسامة والود ، أختر ما شئت من الأحرف ومن الكلمات.

فالتسامح متجذر بأعماق ارضنا ، وبين نسمات فصول العام، ووريقات الخريف الخضراء علمنا أهلنا أن لا ندوسها باحذية الخراب.

أيها العابث الغاضب علي امننا الوطني وسلمنا المجتمعي لا تقف شريد الذهن ، خجول البوح أمام المسميات ، ولا تلامس بيدك التي صافحت العمالة وتدربت علي التخريب لا تلمس بها حبيبات امطارنا الهادية فإن يدك نذير شؤم، تبحث عن سيول جارفة لا تعرف الخير ، تتسارع لتستقر في قعر مستنق الفتنة.

يدك تبحث امطار ثائرة بأمواج الفتنة الهادرة ، تبحث عن سيول تقتلع البسمة وتلقي بها فوق حطام الاوطان وركام المنازل.

احمل أيها الغاضب علي السلام جواز سفرك ذو الأرقام المتميزه بالعمالة ، أو اي رمزُ يزينه لأنك مجهول عن طبايعناوشيمناوخلقنا، جوازك ليس قيده في سجلاتنا.

جوازك يحمل عنوان وختم العمالة التي تحملها متنقلا باحثاً عن مراعي خضراء تحرقها ،كانت تغرد فيها طيور الحب ، بلا رائحة الحرائق المحروقة .

ارحل انت لانك تبتسم احتفالا بمشهد الموت ومنظر الخراب، أرحل قبل ان تقتلع يدك الماجورة نبضات قلب اخي أو صديقي أو عزيزي…

احمل أهدافك ونوياك وابحث بعيدا بغضبك فأنت تريد ان تستعمر أدميتنا وتجتاح ربوع اعمارنا ونعمة أمننا واستقررنا فانسان بلادي لايعرف الغدر والانتقام والعمالة .

هويتك حمراء بلون الدم التي لم تبرح شرايين الجسد بعد بنصل وسيفك محموم مسنون بالحقد ، يتأهب لينثر كرات الدم علي قارعه الموت ، التي تلاحق بها امننا الوطني وسلامة انسانه.

نحن لم نغضب يوما من بعض ولم يحتقن الغضب بأعماقنا يوما ، مرافقاً ، ومسافراً معنا ،نحن لم يبارح التسامح والتعايش السلمي وجداننا ، ولا يغادر الفؤاد الملتهب شوقا وحبا للآخرين.

وحلما بوطن مستقر وراية خفاقة وأرضا خضراء، فلماذا انت تريد منا أن نكون غاضبون ؟ لأننا عشاق السلام ، حالمون بنسمة هواء طاهرة صافية نقية ، أملون بربوع خضراء نتقوت من كرامتها ، ابتسامتنا نقبل بها السماء.

وننحي ركوعاً مع إشراقه كل فجر .. نسبح حمداً لقطرات الندي .. ونسائم سلام بلادنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى