سوشال ميديا

شكاوي ذوي الاعاقه بالسودان … تحديات ومشاق !؟

الخرطوم _ الظهيرة:

شكا عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة من تحديات ومشاكل تعترض حياتهم، جراء عدم المساواة وانعدام فرص التعليم والتوظيف، وقالوا ظلت وما زالت جملة “غير لائق طبياً” عقبة تعرقل حياتهم وتقف سداً منيعاً في طريق التقدم والعمل والاستقرار، مما يتطلب مناهضتها على مستوى الدولة والإعلام، وناشدوا بحظر التمييزعلى أساس الإعاقة في مجال العمل والتعليم، وتعديل أو إلغاء ما يوجد من القوانين واللوائح والممارسات التي تشكل تمييزاً ضدهم .

أزمة حقيقية “سهام” في العقد الثالث من العمر، تعاني إعاقة سمعية وحركية، تلقت تعليمها الأساسي في أحد المعاهد الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بعد عدم قبولها في التعليم العام الحكومي والخاص . واصلت دراستها إلى أن جلست لامتحان الشهادة الثانوية وأحرزت نسبة (77%)، كانت ترغب في الالتحاق بواحدة من الجامعات السودانية لتعلم أسس اللغة العربية من ثم الدخول في سوق العمل .

تحطمت أحلامها بعد دخول الجامعة فقد واجهت أزمة حقيقية، في تلقي الدروس وشرحها من قبل المحاضرين، إذ أن الجامعة لم تعيِّن متخصصين في لغة الإشارة للقيام بترجمة المحاضرات لذوي الإعاقة.

تقول: لم تكن بمفردها تعاني فقد ضمت الجامعة عدداً مقدراً من الطلاب من ذات الفيئة ظلوا يتقاسمون المعاناة وعدم الاهتمام والنظر إلى وضعيتهم بعين الاعتبار، رغم ذلك لم تقف مكتوفة الأيادي فقد قررت تخطي المرحلة والالتحاق بمعاهد متخصصة في مجالها وبالفعل ثابرت وانتصرت في معركتها مع التعليم لكن أزمة ما، كانت تنتظرها في مكاتب المؤسسات التي ولجتها للتوظيف، حيث الرفض المستمر للطلب، ليست حالة سهام نادرة بين الأشخاص ذوي الإعاقة في السودان ففي دواخل كل فرد منهم قصة مؤلمة.

أهمية الإدراك بالحقوق فضَّل محمد من ذوي الإعاقة الإشارة إلى حالة سابقة أنموذجاً، تتعلق بطرد التلميذة تسنيم حسين، من مدرسة خاصة بسبب الإعاقة الحركية بمحلية الخرطوم منطقة جبرة.

قائلاً: كانت صحيفة الصيحة قد أوردت قصتها قبل أربعة أعوام، من لسان جد الطالبة الطاهر وقيع الله، الذي أفاد أن حفيدته تعرضت للطرد بسبب الإعاقة وفصلها من المدرسة بعد تسجيلها في بداية العام الجديد بحجة أن القرار صدر من رئيس مجلس الإدارة والتي يترأس إدارتها وزير سابق.

وأضاف محمد، أن تسنيم ليست الحالة الوحيدة إنما سبقتها عدة حالات طرد لمعاقين، وتلتها سلسلة أخرى ما زالت مستمرة مما أدخل الكثيرين في حالة نفسية تحوَّلت إلى عقد مع مرور الوقت يصعب معالجتها. يقول محمد  فشلت كل القوانين والاتفاقيات في إنصاف ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تستغلهم الحكومات أبشع استغلال ولا تعرف قيمتهم إلا حال الانتخابات، داعياً إلى ضرورة ان يدرك ذوي الإعاقة حقوقهم كاملة من خلال الاطلاع على الاتفاقيات والمعاهدات والقوانين.

أرقام واتفاقيات حسب تقرير أصدرته جامعة الدولة العربية والإسكودا سنة 2018م، يعتبر السودان من أكبر الدول العربية من حيث عدد الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة (4.8%) ووفقاً للتعداد السكاني الخامس لعام 2008 وهو آخر تعداد، بلغ جملة عدد السكان في السودان (30,894,000)، وبلغ عدد الأشخاص ذوي الإعاقة حسب ذات التعداد (985 854 1) بنسبة (4.8%) من إجمالي عدد السكان.

في 25 أبريل 2009م، صادق السودان على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (CRPD) وبروتوكولها الاختياري، ومنذ ذلك التاريخ شهدت قضية الإعاقة في السودان حراكاً كبيراً على المستوى الرسمي والشعبي، بذلت خلاله جهوداً متباينة في مجال السياسات والتشريعات وإنفاذ البرامج والمشروعات وإنشاء وتقوية الأُطر المؤسسية في سبيل تعزيز حقوقهم في كافة مناحي الحياة.

يقول الخبير الوطني ياسر سليم وفر الإطار القانوني في السودان نوعاً من الحماية للأشخاص ذوي الإعاقة بدءاً بالدستور، حيث نصت وثيقة الحقوق في الدستور الإنتقالي لسنة 2005م، على حماية وتعزيز جميع حقوق الإنسان لجميع المواطنين بمن فيهم الأشخاص ذوي الإعاقة.

ويضيف: كما أن هنالك مواد أخرى تم النص فيها صراحة على حقوقهم، حيث نصت المادة (12-2) على عدم التمييز في التمتع بحق العمل بالنسبة للأشخاص ذوي الإعاقة كما نصت المادة (44-1) على ضمان حق التعليم لهم. قانون 2017م المادة (45-1) نصت بحسب الخبير الوطني، على تمتع الأشخاص ذوي الإعاقة بجميع الحقوق والحريات العامة وحقهم في المشاركة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى