مقالات الظهيرة

(إشارات) راشد عبد الرحيم يكتب… اليونسكو واليونسيف.. ضجيج و خدلان!! 

قبل دراستي الجامعية بعام عملت معلما بمدرسة الشيخ مصطفي الأمين طيب الله ثراه بالسوق العربي بالخرطوم .

كنا كمعلمين في وضع هو أفضل من الكفاية و دون رغد العيش .

حينها كانت ( صينية ) افطارنا زاخرة بما لذ و طاب من اللحوم ، فيها الشية ، الكبدة و أيضا الفراخ، البيض و التحلية ثم العصير البارد و يليها الشاي .

مع الصرف علي متطلبات الوظيفة كانت لي مساهمة في حاجيات المنزل و توفير ما تبقي للسفر للدراسة .

لتعليم أكبر عدد من الأطفال إبتدعت حكومة الفريق عبود ما أسمته ( مدارس الرحل ) و كان يتنقل فيها المعلم مع القبائل و هي تتابع الخريف او ( تفر من ذبابة تعيسة ) كما قال نشيد سبل كسب العيش في السودان .

و حان حين علي المعلم أصبح يستدر العطف و يضرب به المثل في ضيق الحال ، و مع ذلك ظلت المهنة بذات الرونق و البهاء و الإحترام و ذات التقدير من الوطن كله و ظل المعلم هو المعلم .

بهذا أمكن المحافظة علي جودة التعليم و لم يتدن بذات المعدل الذي عاشته دول عانت مثل أوضاعنا .

كان المعلم السوداني حاضرا و مساهما في تطور التعليم في العديد من الدول مثل تشاد و اليمن و السعودية و دول الخليج .

خريج الجامعات السودانية لا أقول العريقة فقط بل حتي الجامعات الحديثة و الولائية التي كانت تستهزئ بها الأحزاب المعارضة يجد خريجها فرص العمل المتميز في كثير من الدول حتي في اوربا و الولايات المتحدة .

الطبيب السوداني الذي ينال درجة طبيب الإمتياز يجد الفرص أمامه و ينافس في سوق العمل الخليجي .

هذه الجامعات خرجت العديد من قادة الدول الأفريقية و الأسيوية .

اليونسيف و اليونسكو أصدرتا تقريرا عن التعليم بعد الحرب قالتا فيه أن هنالك ( ٨ مليون طفل و شاب تحت سن ١٨ سنة خارج أسوار المدارس .

١٠٤٠٠ مدرسة بين المغلقة و المتعثرة .

١٠٠ جامعة و مؤسسة علمية بعضها يعمل بالحد الأدني و بعضها خارج التغطية و أخري دون أساسيات )

نعم هنالك صعوبات و تعقيدات بسبب الحرب و لكن ظل التعليم مستمرا بما أتيح له .

هذه المنطمات الدولية التي تصيح و تضجً ماذا فعت للتعليم في السودان خلال الحرب .؟

ان المليارات التي تصرف علي هاتين المنظمتين لم تصل إلي التلاميذ و الطلاب السودانيين في المناطق الآمنة و في الدول الخارجية و ظلت الأسر و المغتربين يتحملون عبء الإنفاق علي التعليم بتجرد و قوة .

الإحصائيات يمكن أن تقوم بها منظمات بإمكانيات أقل من اليونسكو و اليونسيف .

السودان لا يجد من المنظمات الدولية غير أن يتخذ مطية و دعاية رخيصة بأنهم يفعلون و يفعلون حتي ترتفع أسهمهم و تصلهم المساهمات من الدول و المتبرعة و تستمر الرواتب الدولارية و الأسفار .

بتكاتف أهل السودان و بنيه ستتناقص أرقام الشباب خارج الدراسة و الجامعات خارج التغطية . و ليت المنظمات الدولية تقلل التصريحات و تضاعف من أعمالها .

سيعود التعليم أفضل مما كان بعد أن بدأ السلام ينشر ظلاله علي بلادنا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى