مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب في (شوكة حوت)…. الصُلــح خيــر!!

*شهد فندق قصر العمال بمدينة سنجة، يوم أمس الأربعاء ١٧ / ٦ / ٢٠٢٦ حدثاً استثنائياً عكس وعياً متقدماً ومسؤولية وطنية رفيعة تجلت فى لقاء مصالحة تاريخى امتد لزهاء الساعات الثلاث أو يزيد هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولة عابر بل كان منصة حقيقية للمكاشفة والمصارحة توجت بإنهاء جفاء عابر والاتفاق على كلمة سواء تخدم إنسان هذه الولاية المكلومة فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد وقد تشرف اللقاء بحضور ورعاية كريمة من لجنة المصالحات ورتق النسيج الإجتماعى بالولاية

تمثلت فى حضور الباشمهندس عمر عثمان الشقيلة والباشمهندس المنزول موسى إبراهيم حيث عكس وجودهما حرص اللجنة على محاصرة النزاعات وتوحيد الجبهة الداخلية وتأكيداً على أن النسيج الإجتماعى والسياسى لولاية سنار هو الصخرة التي تتحطم عليها كل الفتن والأجندات الضيقة*.

 

*كما ضم اللقاء شخصى إلى جانب رئيس المقاومة الشعبية بولاية سنار اللواء معاش النور عبد الرحمن يرافقه عضوا المكتب التنفيذى للمقاومة الشعبية بالولاية الأستاذ أحمد محمد عبد الله (أم بنين) والأستاذ خالد بشرى وجاء هذا الحضور القيادى ليعبر عن الرغبة الصادقة للمقاومة الشعبية فى مد الجسور مع الكلمة الحرة وإيمانها العميق بأن معركة الكرامة تتطلب تضافر كافة الجهود العسكرية والمدنية والإعلامية على حد سواء لقد سيطر على أجواء اللقاء هاجس وطنى واحد وتطرق الحاضرون بإسهاب إلى ضرورة وحدة الصف والعمل الدؤوب من أجل المصلحة العليا لولاية سنار وشعبها الصابر وتواثق الجميع على أن التحديات الراهنة لا تترك مجالاً للمعارك الجانبية وأن قوة الولاية تكمن في تماسك مكوناتها وإعلاء قيم التسامح والتكامل فوق أي اعتبارات شخصية أو خلافات رؤى عابرة*.

 

*وفى خطوة شجاعة تعكس شيم الكبار والقيادة الحقيقية بادر رئيس المقاومة الشعبية اللواء النور عبد الرحمن بتقديم اعتذار رفيع وشجاع عن حصاد لسانه وما بدر منه من حديث فى لحظة انفعال بمستشفى فيرست كير وهو موقف لا يزيد القائد إلا رفعة واحتراماً ويؤكد أن الشجاعة فى مراجعة المواقف هي السمة الأبرز للقادة الذين يقدمون مصلحة المجموع على حظوظ النفس وفي المقابل وتأكيداً على قيمنا السودانية الأصيلة في رد التحية بأحسن منها تقدمتُ بدورى بالاعتذار الصادق لرئيس المقاومة الشعبية استجابةً لصوت العقل والمسؤولية الأخلاقية وتقديراً لهذه المبادرة الكريمة التى قادتها لجنة المصالحات ليبرهن هذا الموقف المتبادل أن الاختلاف فى وجهات النظر لا يفسد للود قضية وأن الاعتذار المتبادل هو أقصر الطرق لغسل القلوب*.

 

*ومع طى صفحة الخلاف وبدء صفحة جديدة ملؤها الثقة جرى التأكيد خلال اللقاء على مبدأ ديمقراطي ومهنى راسخ وهو أن المقاومة الشعبية كمؤسسة وطنية رائدة وكذلك قيادتها الرفيعة ليست فوق التناول الصحفى أو النقد البناء فالصحافة الحرة تظل عيناً للمؤسسات وظهيراً لها يقوّم مسارها ويسلط الضوء على مكامن الخلل بغرض الإصلاح لا الهدم وهو ما أمن عليه قادة المقاومة برحابة صدر إن طي صفحة الخلاف بيننا وبين قيادة المقاومة الشعبية في هذا التوقيت بالذات يمثل انتصاراً لصوت العقل الوعى وإغلاقاً للباب أمام المتربصين بوحدة الولاية لقد خرجنا من فندق قصر العمال ونحن أكثر تلاحماً وقناعة بأن القلم والبندقية يمضيان في خطين متوازيين لحماية الأرض والعرض وأن المعركة الحقيقية هى معركة البناء والذود عن حياض الوطن*.

 

نــــــــــــص شــــــــــــوكة

 

*من أوجه تحية إعزاز وتقدير للجنة المصالحات ورتق النسيج الإجتماعى ولقيادة المقاومة الشعبية بولاية سنار متطلعين إلى أن يكون هذا اللقاء نموذجاً يحتذى به في إدارة الخلافات بوعي ومسؤولية إن ولاية سنار تستحق من جميع أبنائها الترفع عن الصغائر والالتفاف حول راية الوطن والمضي قدماً نحو غدٍ مشرق تسوده قيم العدالة والشفافية وتكامل الأدوار*.

 

ربــــــــــع شـــــــوكة

 

*بلادى وإنت جارت علىّ عزيزة واهلى وإن ضنوا علىّ كرام*.

 

 

 

yassir.Mohammed@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى