مقالات الظهيرة

ياسر محمد محمود البشر يكتب….. تحصـين الجيـش من طعنـات الداخــل وإختــراق العمــلاء!!

*فى ظل الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد والحرب ضد القوات المسلحة السودانية منذ العام ٢٠١٨ وحتى يومنا يبرز التحدي الأكبر المتمثل في الحفاظ على تماسك وهيبة المؤسسة العسكرية السودانية باعتبارها العمود الفقرى للدولة السودانية وصمام أمان بقائها ومع تصاعد وتيرة الحرب المعلوماتية أصبح من الضرورى الانتقال من مربع الدفاع العفوى إلى مربع التحصين القانونى والأمنى الصارم لحماية القوات المسلحة من الإساءات الممنهجة وإفشاء الأسرار العسكرية*

 

*يمكن القول أن سلاح الشائعات أصبح التحدى الأخطر ولم تعد الحروب تدار بالمدافع والبنادق فحسب بل أصبحت المعلومة سلاحاً فتاكاً تتعرض القوات المسلحة السودانية لحملات تشويه ممنهجة تهدف إلى زعزعة الثقة وكسر الرابطة المقدسة بين الشعب وجيشه فى ظل الحرب النفسية وإضعاف الروح المعنوية للجنود فى الميدان عبر نشر أخبار كاذبة وكشف تحركات الجيش واستغلال المنصات الرقمية لتسريب معلومات حول مواقع وتحركات القوات المسلحة مما يعرض أرواح الجنود للخطر*

 

*مع الوضع فى الإعتبار خطورة ملف المتعاونين والعملاء وبتر الأيادى الخفية إن أخطر ما يواجه المؤسسة العسكرية في أوقات الصراعات هو العدو الداخل إن ظاهرة المتعاونين والعملاء الذين يعملون لصالح أطراف خارجية أو للمليشيات المتمردة تتطلب تفعيل الاستخبارات العسكرية لتنقية الصفوف ومراقبة أي اختراقات محتملة والرقابة الصارمة على تداول المعلومات الحساسة داخل دوائر صنع القرار والمحاسبة العلنية ليكون الخونة عبرة لمن يسعى لبيع وطنه ومؤسسته العسكرية وضرورة سن قانون حماية المؤسسة العسكرية السودانية بات من المُلحّ اليوم سنّ تشريعات قانونية رادعة وغير قابلة للتأويل تهدف إلى تحصين الجيش السودانى يجب أن يتضمن هذا القانون التوصيف القانونى والعقوبة المقترحة لإفشاء الأسرار وتسريب أي معلومة عن التحركات أو التسليح السجن المؤبد أو الإعدامفي حالة الخيانة العظمى*

 

*إن الإساءة والتشويه والقذف أو النيل من سمعة المؤسسة فى الوسائط غرامات باهظة وسجن لا يقل عن خمسة سنوات والتخابر والعمالة التعاون مع جهات معادية لضرب استقرار الجيش العقوبة القصوى بموجب قانون القوات المسلحة ويبقى التحصين المجتمعى والإعلامى تحت مظلة القانون وحده لا يكفي بل يجب أن يتكامل مع وعى شعبى يدرك أن انتقاد الأخطاء الإدارية يختلف تماماً عن استهداف كيان المؤسسة العسكرية السودانية ويجب على الإعلام الوطنى تبني خطاب يرفع من شأن الجندى السودانى وتضحياته والتوعية بمخاطر النشر العفوى للتحركات العسكرية كالتصوير فى مناطق العمليات*

 

*إن حماية القوات المسلحة ليست شيكاً على بياض بل هي ضرورة وطنية لحماية ما تبقى من سيادة الدولة السودانية إن الدولة التي تسمح بإهانة جيشها أو كشف أسرار لن تستطيع البقاء فى وجه العواصف التى تتقاذف الأنظمة والدول*

 

yassir. mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى