مقالات الظهيرة

ياسر أبو ريدة يكتب… لقاء أم ضوابان.. رسائل تتجاوز حدود المكان!!

في أوقات التحولات الكبرى التي تمر بها البلاد، تكتسب اللقاءات بين القيادات العسكرية والأهلية والاجتماعية أهمية استثنائية، لأنها تمثل منصات للحوار والتشاور حول قضايا الاستقرار ومستقبل المجتمعات المحلية، وتسهم في بناء جسور التواصل بين مختلف المكونات الوطنية.

وفي هذا السياق، جاءت الزيارة التي قام بها أبو عاقلة محمد أحمد كيكل إلى الخليفة الشامي، خليفة العبيد ودبدر بمدينة أم ضوابان، حيث شهدت الزيارة لقاءً مهماً جمعه كذلك بالناظر عمر عبد الرحيم، في مشهد حمل دلالات تتجاوز حدود المجاملة والبروتوكول إلى آفاق أوسع من التشاور والتفاكر حول قضايا الوطن والمرحلة المقبلة.

ومثل هذه اللقاءات لا تُقرأ فقط في إطار العلاقات الاجتماعية، وإنما تحمل في طياتها رسائل تتعلق بترتيب الأولويات الوطنية وتعزيز التنسيق بين القيادات المؤثرة في المجتمع، خاصة في ظل التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تواجه السودان.

وبحسب ما رشح من اللقاء، فقد تناول المجتمعون جملة من القضايا المرتبطة بمجريات الأحداث الراهنة، إلى جانب مناقشة الترتيبات المطلوبة للفترة المقبلة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وحفظ النسيج الاجتماعي ودعم الجهود الرامية إلى تجاوز آثار الأزمة.

إن قيمة هذه اللقاءات لا تكمن فقط فيما يدور داخل قاعات النقاش، بل فيما يمكن أن تثمر عنه من تفاهمات ورؤى مشتركة تسهم في توحيد الصفوف وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة. فالسودان اليوم في حاجة إلى الحكمة بقدر حاجته إلى القوة، وإلى التوافق بقدر حاجته إلى الحسم.

ويبقى الأمل أن تتحول هذه الحوارات إلى خطوات عملية تعزز الأمن والاستقرار، وتفتح أبواباً أوسع للتعاون بين القيادات الأهلية والمجتمعية والوطنية، بما يخدم المواطن السوداني ويضع أسساً أكثر صلابة لمرحلة قادمة يتطلع إليها الجميع بأمل وثقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى