سلوى أحمد موية تكتب… رجع الوجع!!
إستياء وغبن يعانيه إنسان الأبيض وهو يشاهد اشلاء المدنيين وجثث الشهداء تتناثر في أحياء متفرقة من المدينة المكلومة حتى المقابر لم تسلم من مسيرات الدعم السريع الارهابية التي ما ان ُتهزم في موقع إلا وتضرب مدينة الأبيض الصامدة بكل وحشية وإنتقام حتي تخيف سكانها وتجبرهم على البعد عنها وهجرانها ولكن هيهات .
فمن عاش ثلاث سنوات تحت وطأة الحرب و ازيز السلاح ودوي الانفجارات والمليشا الارهابية تحاصر المدينة من كل الاتجاهات لاتخيفه المسيرات ولا الشائعات لان مواطن الأبيض مؤمن بأن الموت حق ولن يصيبه الا ماكتبه الله له.
لكن في ظل هذا الوضع النازف ربما تتبدل المواقف فلكل إنسان طاقة محدودة للتحّمل وهنالك من يعول أطفال قصر وعجزى ومسنين فيكون النزوح خياره الأفضل والنجاة بابناءه بدل الموت تحت ركام داره او على أسنة الروايش المتناثرة او لهب النيران المتصاعدة من محطات الوقود.
الوضع أصبح لايُحتمل اين المضادات التي جُلبت من المركز ؟؟
ولماذا لايتم التعامل مع هذه المسيرات التي تسببت في وقوع أكثر من ١٥ ضحية في ليلة واحدة؟؟؟
فمن حق مواطن الأبيض ان يعيش وينعم بكل مقومات الحياة كغيره من مواطنين المدن الأخرى. الأبيض هذه الايام تعاني من ضرب المسيرات بصورة عشوائية ومعظم الشهداء من المواطنين العزل الذين لاحولا لهم ولاقوة فقد أصبح المواطن ينام وهو يتوسد الخوف ويصحو على صوت المسيرات او صراخ الضحايا وهم يستغيثون ويستنجدون الا ان الاذان قد صُمّت والأعين اصابتها غشاوة بيضاء وباتت لاترى الحقائق وحجم المأساة ولاتحرك ساكنآ..
اضم صوتي لصوت شرفاء الإعلام ان لاخير فينا ان لم نقلها لاخير فيكم ان لم تسمعونها. أطلقوا العنان للقوات المسلحة والقوات المساندة لها والمستنفرين والمجاهدين لينتشروا في بقاع كردفان ويمارسوا عملهم المنوط بهم دون قيود حتى يحرروا الارض التي ُسلبت ويطهروا البقاع من دنس المليشيا..
فقد توقفت العمليات العسكرية في كردفان والعدو يتمدد ويتسلح وينتشر ومسيراته تصطاد المدنيين العزل بدم بارد .. جرائم يندى لها الجبين في قري غرب بارا.. ومجازر متعمدة مع سبق الاصرار والترصد المليشيا تعوث في الأرض فسادا تقتل عريس ليلة زفافه وأم تنتظر وليدها بعد أيام وشيخ عاجز لايقوي على المقاومة وطفل يحلم بالغد الزاهر .نعم للجيش تقديراته التي لانعلمها ولكن إنتهاكات ومجازر المليشيا الارهابية المروّعة التي راح ضحيتها عدد من الشهداء الأبرياء جرائم نكراء لاتغتفر..
فمنذ اندلاع الحرب وشرفاء مدينة الأبيض يقفون خلف القوات المسلحة مؤيدين لها ومساندين فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر فقد قدمت المدينة صفوة من الشهداء روّت دماءهم أرض السودان وعلى القيادة العسكرية بالبلاد القيام بمسؤلياتها كاملة والعمل على تأمين المدينة وحماية مواطنيها من مجازر آل دقلو الذين أصبحوا كالسرطان ما ان تستاصله من جهة حتى ينمو ويتكاثر في جهة أخرى. وكلكم راعٍ وكلكم مسؤلّ عن رعيته.



