المنوعات

وزير الثقافة والإعلام ووكيلا الوزارة ومدير عام الإذاعة والتليفزيون والعاملين ينعون المهندس إبراهيم جمعة بختان مدير الإدارة العامة للهندسة وتقانة المعلومات بتلفزيون السودان

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين.. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون).

صدق الله العظيم

 

نعي أليم

 

بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، ينعى وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، ووكيلا الوزارة، والمدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وجميع العاملين بالهيئة، فقيد الوطن والإعلام الوطني، المهندس إبراهيم جمعة بختان، مدير الإدارة العامة للهندسة وتقانة المعلومات بتلفزيون السودان، الذي انتقل إلى جوار ربه مساء الأربعاء 26 أغسطس 2026م، خلال رحلة عمل بمدينة بورتسودان، كان يؤدي فيها واجبه الوطني والمهني في متابعة آخر مراحل تطوير وعودة البث التلفزيوني إلى مقر الهيئة بأم درمان.

لقد كان الفقيد، رحمه الله، مثالاً نادراً في أداء واجبه الهندسي، وفي أخلاقه الرفيعة، وتفانيه وإخلاصه في العمل، وحبه لوطنه ومهنته. وقد نذر جل وقته وجهده لخدمة الأمة السودانية، وظل يعمل بصمت ومسؤولية، حتى في أصعب الظروف وأكثرها استثنائية، إبان فترة الحرب الموجهة ضد السودان وشعبه، وذلك إيماناً منه برسالة الإعلام الوطني وضرورة استمرارها.

ويعد الراحل من أبرز الكفاءات المتخصصة في مجال الهندسة التلفزيونية وهندسة البث والاستديوهات في السودان والوطن العربي. وظل لسنوات عضواً في اللجنة الدائمة للشؤون الهندسية باتحاد إذاعات الدول العربية، ولجان الهندسة باتحاد إذاعات الدول الإفريقية واتحاد إذاعات الدول الإسلامية، مقدماً خبرته ومعرفته في خدمة العمل الإعلامي والإذاعي والتلفزيوني.

وكان للفقيد إسهام بارز في الحفاظ على شارة البث التلفزيوني خلال الأيام الأولى لاندلاع الحرب، وفي الجهود الهندسية التي أتاحت انتقال البث التلفزيوني إلى مدينة بورتسودان، ثم التخطيط والعمل الدؤوب والصادق من أجل العودة إلى مقر الهيئة بولاية الخرطوم. كما أسهم في التخطيط الهندسي لعدد من القنوات التلفزيونية في السودان، وكان معلماً ومربياً مهنياً، تتلمذ على يديه عشرات المهندسين والفنيين بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.

لقد كان إبراهيم بختان واحداً من أولئك الرجال الصادقين الذين جعلوا من العمل رسالة، ومن المعرفة أمانة، ومن خدمة الوطن واجباً لا تحده الظروف. وقد ترك برحيله أثراً عميقاً في نفوس زملائه ورفاق دربه، وفقداً مؤلماً للهيئة والوسط الإعلامي وللوطن بأسره.

وإننا إذ ننعاه اليوم، تعتصر قلوبنا أحزان كبيرة، ويعز علينا فراقه، إلا أن عزاءنا أنه انتقل إلى رحمة أرحم الراحمين، وأن ما قدمه من علم وعطاء وإخلاص وتفان سيظل شاهداً على سيرته الطيبة، وأثراً باقياً في مسيرة الإعلام الوطني السوداني.

نسأل الله العلي القدير أن يتقبله قبولاً حسناً، وأن يجعل ما قدمه من عمل وعطاء وإخلاص في ميزان حسناته، وأن يغمره بواسع رحمته ومغفرته، وأن ينزل عليه شآبيب رحمته ونوره ورضوانه، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

كما نسأله سبحانه وتعالى أن يلزم أهله وذويه وزملاءه ورفاق دربه وجميع العاملين في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، وكل أهل الوسط الإعلامي، الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم، ويعظم أجرهم، ويحسن عزاءهم.

رحم الله المهندس إبراهيم جمعة بختان رحمة واسعة، وجزاه عن وطنه ومهنته وزملائه خير الجزاء، وأحسن عزاء أسرته ومحبيه.

 

إنا لله وإنا إليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى