مقالات الظهيرة

(همسة وطنية) دكتور. طارق عشيري يكتب….المعلم وإعادة منظومة التربية!!

أسوأ خبر قراته بالامس هو (حاله الاعتداء) علي معلم يعني ذلك اننا قد انتقلنا الي مرحلة اخري من اثار الحرب تجعلنا نتوقف عن الكتابة السياسية لنصوب( اخطاء القيم) التي( اصبحت) دخيله علي المجتمع السوداني.

ولازلت اشدد علي( التاهيل النفسي) لكل المجتمع لنتعافي من اثار الحرب ونقلل من اثارها حتي لاتنشر في (جسد الامة السودانية) وعندما تمتد يد الاعتداء إلى المعلم، فالمشكلة لم تعد مجرد (خلاف داخل مدرسة)، بل أصبحت (رسالة خطيرة) تكشف حجم الخلل الذي (أصاب منظومة التربية والقيم في المجتمع).

فالمعلم ليس (موظفاً عادياً)؛ إنه (صاحب رسالة)، و(مربٍّ)، و(صانع أجيال). وإذا وصل بنا الحال إلى أن( يُهان أو يُعتدى عليه)، فعلينا أن نتوقف ونسأل: أين الأسرة؟ وأين التربية؟ وأين احترام العلم والقيم؟

إن الاعتداء على المعلم لا يُهين شخصاً واحداً، بل يهز هيبة المدرسة ويضع مستقبل الأجيال أمام سؤال صعب: هل نحتاج إلى مزيد من التعليم فقط، أم أننا قبل ذلك نحتاج إلى إعادة بناء الإنسان وتربيته على الاحترام والمسؤولية؟نعم، الاعتداء على المعلم ليس حادثة عابرة، بل جرس إنذار بأن منظومة التربية والقيم تحتاج إلى مراجعة عميقة

عندما يُعتدى على المعلم، فإن (القضية لا تتعلق بشخص المعلم وحده)، وإنما (تمسُّ قيمة التعليم وهيبة المدرسة ومستقبل المجتمع). فالمعلم الذي( نأتمنه) على تربية أبنائنا و(صناعة) عقولهم، يجب أن (يحظى) بالاحترام والتقدير والحماية.

الاعتداء على المعلم يكشف خللاً في (منظومة القيم) قبل أن يكون( خللاً في السلوك). ولذلك فإن مواجهة هذه الظاهرة لا تكون بالعقوبة وحدها، بل بإعادة بناء مفهوم التربية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع.

نحتاج إلى تربية تُعلّم أبناءنا أن الاختلاف لا يعني الإساءة، وأن الغضب لا يبرر الاعتداء، وأن احترام المعلم احترام للعلم وللمجتمع وللمستقبل.

كما نحتاج إلى( مدرسة تستعيد دورها التربوي)، و(أسرة تتابع أبناءها)، و(إعلام يعزز الأخلاق)، و(قانون يحمي المعلم ويحاسب المعتدي).

فإذا فقد المعلم (هيبته)، فقدت المدرسة( جزءاً من رسالتها)، وإذا (تراجعت التربية)، أصبح (المجتمع كله أمام خطر حقيقي).

إن( حماية المعلم) ليست( دفاعاً عن فرد)، بل دفاع عن (جيل كامل)؛ لأن من( يعتدي على معلمه اليوم)، قد (يعجز) غداً عن (احترام القانون والوطن والإنسان).

(فلنُربِّ أبناءنا) قبل أن نلومهم، ولنُصلح( منظومة القيم) قبل أن( نبحث عن العقوبات). فالأوطان (لا تُبنى بالعلم وحده)، و(إنما بالعلم والأخلاق معاً) وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى