هل تذكرون الطبيب عامر الفاضل يا أهل بحر أبيض؟

الظهيرة – مصطفى عمر :
عامر الفاضل حاج عامر.،الطبيب الذي قاوم آثار الحرب التي انعكست على ولاية النيل الابيض لم يكن وحيدا ولكنه كان أبرزهم،
وهو الذي أسس شبكة العيادات المجانية لعلاج الوافدين(النازحين) في ولاية النيل الأبيض في أحلك أيام الحرب.
هذا الطبيب الذي يفيض إنسانية، نجح عامر الفاضل ومعه كوكبة من المتطوعين أن يحدثوا فارقاً نوعياً في تقديم الرعاية الطبية.
في السنوات الأولى من الحرب في استقبال مايربو على 55 الف حالة عبر شبكته، حيث تلقوا خدمات طبية كانت شبه مستحيلة في مراكز الإيواء.
الفكرة كانت بسيطة في ظاهرها، عظيمة في أثرها.
مجموعة من الأطباء والمراكز الصحية والمعامل انضموا إلى الشبكة. وبمجرد تحويل من دكتور عامر الذي يجلس على مايشبه الظل (غطاء من البلاستيك في مكان لبيع الشاي).
كان النازح أو النازحة يستطيع مقابلة أي أخصائي مجاناً، ويجري الفحوصات المتقدمة بتخفيض معقول، ويحصل على الأدوية بنسبة تخفيض.
حسناً.. ومن لا يملك حتى نسبة التخفيض؟
لا مشكلة. هناك مجموعة واتساب تضم أبناء السودان وأبناء النيل الأبيض داخل وخارج السودان يتكفلون بشراء الدواء، ولبن الاطفال أو حتى بإجراء العملية كاملة. كان التكافل هو الدواء الحقيقي لهذا المجتمع.
اليوم، وبعد أن استقرت الأوضاع إلى حد ما، يواصل عامر عطاءه، فهو يعمل كطبيب عمومي في مركز (آنيه) الطبي بحي الاندلس، ويحمل خبرات طبية ميدانية نادرة اكتسبها من الميدان وفوق كل ذلك، يضع إنسانيته في مقدمة العمل.
والمركز الآن يضم معملاً جديداً بالكامل يوفر معظم الفحوصات الطبية، وبأسعار مخفضة مقارنة ببقية الأسعار في كوستي.
إن أبسط ما يمكن أن نقدمه لشخص في مثل عطاء د. عامر الفاضل، هو أن نعلن عن مكان تواجده، وأن نقول للناس: هنا رجل ما زال يطبب الجراح، ويخفف الوجع، ويؤمن بأن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة.
التحية لعامر الفاضل، وللمتطوعين الذين كانوا سنده، ولأي يد امتدت بالدواء والرحمة في زمن الحاجة.



