مقالات الظهيرة

سلوى أحمد موية تكتب… رموز وشخصيات!!

اليوم نغوص في غوار شخصية سياسية بارزة الا وهو الراحل المقيم المشير/عبدالرحمن محمد حسن سوار الدهب

وُلد في مدينة الأبيض حاضرة شمال كردفان عام ١٩٣٥م.نشأ في أسرة متدينة وتلقى تعليمه الابتدائي في الأبيض درس المرحلة الثانوية في مدرسة خور طقت الثانوية العريقة

وإلتحق بالدفعة السابعة في الكلية الحربية السودانية في مارس ١٩٥٤م وتخرَّج منها برتبة ملازم ثاني في عام ١٩٥٨م وابتعث إلى أكاديمية ساندهيرست الملكية الحربية البريطانية وكان من الطلبة من البارزين فيها كما حصل على ماجستير في العلوم العسكرية من الأردن عام ١٩٧٠م وزمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية العليا بالقاهرة.

أُرسل لدولة قطر في عام ١٩٧٢م وعمل بها مستشارا للشؤون العسكرية عند الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني حاكم قطر آنذاك كان مستشارآ لقائد الجيش والشرطة القطرية وهو حاكم الدولة وهو أول من فرز الأرقام العسكرية وحدد أرقامًا منفصلة للشرطة وأرقامًا أخرى للجيش وقام باستبدال الزي العسكري والبزات العسكرية ببزات جديدة،ة.

وتحديد كل سلاح على حدة بفصل الجيش عن الشرطة وتأسيس كيانين مستقلين هما شرطة قطر والقوات المسلحة القطرية.

عاد إلى السودان في نهاية عام ١٩٧٥م وتدرج في المناصب فتولى سلاح الهجانة وعمليات الإمداد وكان ملحقًا عسكريًا في أوغندا وولي منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة في ١٩٨٢م وقيادة العمليات العسكرية في الجنوب في عام ١٩٨٤م.

عُين رئيسا لهيئة الأركان وتدرج إلى أن عُين في العاشر من مارس ١٩٨٦ قائدآ أعلى للقوات المسلحة السودانية ووزيرًا للدفاع

تسلم سوار الذهب مقاليد السلطة في السودان في يوم الانقلاب ورُقي إلى مشير وأسس المجلس الانتقالي العسكري المكون من خمسة عشر عضوًا برئاسته هو في يوم .

أعلن سوار الذهب أنه سيسلم السلطة لحكومة مدنية منتخبة بعد عام واحد فقط، وأعلن لاحقًا العمل بدستور السودان الانتقالي لعام ١٩٨٥ك بعد تشاور مع القوى الشعبية.

 

تقاعد سوار الذهب بعد تسليمه للسلطة واعتزل العمل السياسي وتوجه نحو العمل المجتمعي فشارك في الكثير من المؤتمرات المحلية والإقليمية والعالمية المهتمَّة بالعمل التطوعي والدعوة الإسلامية وشؤون المسلمين، وكان له دور كبير بدعم التعليم والعمل الصحي والاجتماعي في السودان. ورأس سوار الذهب عددًا من الجمعيات فكان رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية.

أشرف سوار الذهب على بناء الكثير من المدارس والمستشفيات ودور الأيتام وحفر الآبار، واهتم بتحفيظ القرآن وتدريس العلوم الإسلامية.

كان داعمًا كبيرًا للقضية الفلسطينية فقد ترأس المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين في إسطنبول عام ٢٠٠٩م وداعم لحركة حماس والمقاومة الفلسطينية وقال عنها ( فحماس حركة تحرر وطني مدعومة من كل أحرار العالم) .

وكان من الداعين إلى وقف الحرب الإيرانية العراقية، ووقف حصار قطر.حصل على جائزة الملك فيصل العالمية في خدمة الإسلام في عام ٢٠٠٤م لجهوده العظيمة من خلال رئاسته لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلاميَّة في السودان التي شيَّدت كثيرًا من المدارس والمسَاجد والمستشفيات ومرَاكز الطفولة وملاجئ الأيتام كما وحفرت كثيرًا من الآبار ومحطات المياه في أفريقيا إضافة إلى مسَاهمته الفعَّالة في الدعوة محليًا وعالميًّا وإلى تحلِّيه بالصّدق والوفَاء بالوعد.

اختارته اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم شخصية العام الإسلامية في الدورة الرابعة عشر لها عام ٢٠١٠م لأعماله الخيرية وخدمته الإسلام في إفريقيا.

تسلّم جائزة البر الدولية في الدورة الثانية من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في عام٢٠١٦م

توفي المشير عبدالرحمن سوار الدهب يوم الخميس الموافق الثامن صفر١٤٤٠ه الثامن عشر من أكتوبر ٢٠١٨م بالمستشفى العسكري بالرياض بالمملكة العربية السعودية عن عمر ناهز الـ٨٤ عامًا، وقد استجاب العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لوصية سوار الذهب بأن يدفن في البقيع بالمدينة المنورة فُنقل بطائرة خاصة للمدينة وأم المصلين عليه في الحرم النبوي الشيخ عبد الباري بن عواض الثبيتي ودفن في البقيع حسب وصيته.

ألا رحم الله المشير عبدالرحمن بقدر ماخدم وطنه وشعبه جنديًا مخلصًا في الدفاع عن تراب الوطن ووحدة أراضيه وسيادته وقائدًا لشعبه إضافة لعطائه في المجالات السياسية والصحية والاجتماعية ومشاركته الفاعلة في مسيرة السلام والوفاق الوطني عبر مؤتمرات الحوار الوطني ووثيقة الحوار الوطني والسلام والأمن وعطائه وتفانيه من أجل البلاد بنكران ذات راجيًا عطاء الله ثم رضاه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى