مقالات الظهيرة

(نقطة ضوء) ملحمةُ العسالِ التي وحَّدتْ جبلَ أولياء من ود الكريلِ جنوباً حتى الشقيلابِ شمالاً – مستشفىً يمشي على قدمين

بقلم / سفيان عبدالغفار أبو محمد:

قفا نبكِ من ذكرى العسالِ وأهلِها

وما صنعتْ فيها يدُ الجودِ والبذلِ

 

فإنها واللهِ ليستْ قريةً مرَّ بها يومٌ صحيٌّ عابر، إنما هي معلقةٌ جديدةٌ عُلِّقتْ على أستارِ جبلِ أولياء، كُتبتْ بماءِ الرحمةِ لا بماءِ الذهب.

 

يقولُ الحقُّ تباركَ وتعالى: { وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا } [المائدة: 32]، ويقولُ: { وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ } [المائدة: 2]، ويقولُ: { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا } [الحجرات: 13]، ويقولُ: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } [الإسراء: 70]، ويقولُ: { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ } [التوبة: 105].

 

وقالَ نبيُّ الرحمةِ صلى الله عليه وسلم: “المؤمنُ للمؤمنِ كالبنيانِ يشدُّ بعضُه بعضاً” متفقٌ عليه، وقال: “مثلُ المؤمنينَ في توادِّهم وتراحمِهم كمثلِ الجسدِ الواحدِ”، وقال: “خيرُ الناسِ أنفعُهم للناسِ”، وقال: “من لا يشكرُ الناسَ لا يشكرُ اللهَ”، وقال: “من صنعَ إليكم معروفاً فكافئوهُ”.

 

من هي ينابيع الجبل؟

 

هي منظمةُ ينابيع الجبل للتنمية والعون الإنساني، وُلدتْ بأسنانِها، انطلقتْ كالسيلِ من أعلى الجبلِ تسقي كلَّ قريةٍ، حتى استقرَّ بها المقامُ في العسالِ، فجعلتْ من بيوتِها عياداتٍ ومن ساحاتِها ميادينَ.

 

القياداتُ التي شرَّفتْ العسال

 

تقدمَ الجمعَ الأستاذُ أمير حامد سوركتي نائبُ رئيسِ الاتحادِ السوداني لكرة القدم ورئيسُ الاتحادِ المحلي جبل أولياء ومعهُ كوكبةُ الاتحادِ: الرئيس عمر سيد أحمد، والباشمهندس عبد الباقي محمد النور رئيس لجنة التدريب، والاستاذ حامد البرجوك الأمين العام لاتحاد الكرة بجبل اولياء، والقيادي صلاح محمود، والاستاذ ميرغني عبد الواحد، والأستاذ عصام أوشي، والاستاذ حسين علي حسين، والأستاذ أحمد علي، والدكتور سيد محمد مدير مستشفى طيبة الحسناب والاستاذ عمر العاقب، والكوتش حميده والكابتن هاني يعقوب.

 

وكانَ في الاستقبالِ أهلُ الدارِ: الدكتور حسن خلف الله والعم الشيخَ خلف الله، ومدني يعقوب الطيب مختار رجلُ المهامِ الصعبةِ، والرجل المضياف الأمين علي الجزولي، والاخوان خلف الله البشري، وجلال البشري، وربيع البشري، وعمار أبوكساوي، والأمين فضل الكريم واسرة عبد الله مقبول والرحمة والمغفرة للعم مقبول أحمد طه فضل العاطي ولكل من فتحَ دارَهُ فكانتْ دارَ شفاءٍ.

 

والشكر للإخوه الاعلامين

 

ولكل من حضرَ ليوثقُ الملحمةَ الطبية والرياضيه الإعلاميانِ: المعز محمد زين و شذى خليفة.

 

وشكر لقياداتُ المنظمة

 

الدكتور عبدالباقي أبوكساوي مدير عام المستشفى التركي، القلبُ النابضُ والقائدُ الميداني.

والدكتورة رحاب علي الزمل القيادةُ الحكيمةُ وشعلةُ العطاءِ وركيزةُ التنظيمِ.

 

العياداتُ والمتطوعون – جيشُ الرحمةِ

 

وهنا نقفُ إجلالاً لجيشِ الرحمةِ الذي كانَ في الميدانِ:

 

🔹 الباطنية والعمومي: د. محمد عبدالرحمن – د. رغده نصرالدين الزمل

🔹 الأطفال: د. عبدالباقي أبوكساوي

🔹 العيون: د. ريا – د. نسيبة

🔹 العلاج الطبيعي: د. الفاتح حسن الشيخ

🔹 الإرشاد النفسي والاجتماعي: د. عفاف قريب الله

🔹 الختان: المساعد الطبي عزالعرب

🔹 التغذية العلاجية: أ. وجدان

🔹 متابعة الحوامل والمواليد والتحصين: مواهب

🔹 الأسنان: د. وفاق – د. ريان

🔹 المعمل: د. أنس الشامي – فتحية فضل – رشا – ملاذ – تحضير معمل: تهاني ورحاب

🔹 الصيدلية: د. مروة – الهيف

🔹 التمريض: فدوى – أمل – فتحية – سفيان البصري

🔹 التنظيم: الباشمهندس خالد والنزير وإسراء – مثابة – عبير – عهد – هنا – حواء – رزان – مجاهد – والي الدين – عبدالقادر و عثمان وكل الجنود المجهولين

🔹 مكتب الإعلام: الشريف “حنين السعادة” – ولاء فضل – سفيان

 

ومعهم كادرٌ من المتطوعينَ الآخرينَ على رأسِهم الكابتن أحمد عبد الدائم.

 

الوفاءُ الذي لا يُنسى

 

وانتقلَ والدُ المتطوعِ الكابتن أحمد عبد الدائم إلى جوارِ ربهِ يومَ الخميس، ورغمَ ارتباطِ الأطباءِ باليومِ العلاجي، إلا أنهم أبوا إلا أن يؤدوا واجبَ العزاءِ يومَ الجمعةِ عقبَ الدوامِ، في مشهدٍ يجسدُ الوفاءَ وأنهم أبناءُ بيتٍ واحدٍ.

 

تكريمُ الرجلِ تكريمُ كيانٍ

 

وأما التكريمُ، فما كانَ تكريمَ أسماءٍ، إنما كانَ تكريمَ كياناتٍ.

 

عندما تُكرِّمُ المك شلكاوي، فإنكَ قد كرَّمتَ الجموعيةَ.

وعندما تُكرِّمُ أمير سوركتي، فإنكَ قد كرَّمتَ أهلَ الرياضةِ.

وعندما تُكرِّمُ الدكتور سيد ودكتور عبدالباقي، فإنكَ قد كرَّمتَ الأطباءَ.

وعندما تُكرِّمُ مدني يعقوب، فإنكَ قد كرَّمتَ هيئةَ البراعمِ والناشئينَ.

وعندما تُكرِّمُ المك عز الدين، فإنكَ قد كرَّمتَ أهلَ الديارِ.

وعندما تُكرِّمُ عيسى الشيبة، فإنكَ قد كرَّمتَ رابطةَ أم أرضة.

وعندما تُكرِّمُ صلاح محمود، فإنكَ تُكرِّمُ قياداتِ المجتمعِ.

 

فتكريمُ كلِّ شخصٍ هو تكريمُ كيانٍ.

 

الرياضةُ

 

ثمَّ انقلبَ المشهدُ عصراً من طبٍّ إلى رياضةٍ، فالتقى فريقُ السلامِ طيبة الحسنابِ بفريقِ نجومِ أم أرضة في مباراةٍ تشريفيةٍ عنوانُها المحبةُ.

 

فيا ينابيع الجبل، بوركتِ وبوركَ مسعاكِ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى