مقالات الظهيرة

منى الفحل يكتب… المعلم ومهنة الرسل

لا يخفى على أحد الأوضاع الإقتصادية المتردية والمعاناة اليومية التي يعيشها المواطن في ظل غياب تام للدولة والإنفلات الطاحن في الأسواق!!

إذن لنتفق أن هذه الأوضاع عامة على كل شرائح الشعب السوداني بدون تمييز الموظف والعامل والطبيب والمعلم والتاجر والمزارع كل شرائح المجتمع أصبحت تعاني من ضيق العيش والمسغبة والمعاناة في توفير الحياة الكريمة لهم ولأسرهم لذلك ماتعانيه أنت يعانيه غيرك!!

فالحال متشابه تمامآ!!

والمتابع للأوضاع هنالك ضعف عام في كل مناحي الحياة وأصبحت موجة الاضطراب تهدد الاستقرار على قلته إن وَجد…

وهى ممارسة للضغط ليس للحكومة ولكن على المواطن المغلوب على أمره فعندما يضرب المعلم الذي يحمل صفات الرسل في التعلم والتوعية والتبصير وإعداد الأجيال إذن ماذا تبقى في هذا البلد المكلوم؟

ونحن ننتظر منه غرس حب الوطن والوطنية والانتماء حتى يعبر البلد من هذا المأزق إلى بر الأمان ونحن نعقد الأحلام والامال على المعلم والمربي وبكل أسى نرى مستقبل الاجيال القادمة في التعليم أصبح غير مطمئن نتيجة لعدم استقرار العام الدراسي.

فمهنة التعليم كالرسل في تحمل الأمانة والتبليغ والصبر وهى مهنة تأتي عن رغبة أكيدة ليس لعامل الصدفة مجال فيها بالتالي نطمح في أن يؤدوا دورهم ورسالتهم التربويه والتعليميه بإخلاص وتفاني فالمعلم لربما أوفر حظا من اي موظف دولة اخر لأن لديه فرص عمل خاصة تحسن من دخله وبلاشك تأتي على حساب راحته ولكنه بكل الأحوال أفضل من غيره.

نحن من ذاك الجيل اذا رأى معلمه في اي مكان وقف له اجلالا واحتراما … فكان للمعلم هيبة وهو يحمل هذا القلم الأحمر وكأنه يقول أنا خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

معلمي بلادي الأوفياء نتمنى تعليم بعيد عن السياسة والساسة تعليم يدرس الوطنية فالمعلم قدوة حسنة لتلاميذه ويجب الحفاظ على هذا الأمر.

لذلك نحن نعلن كامل تضامننا مع المعلمين في تحقيق مطالبهم وبأسرع مايمكن ولكن في ذات الوقت بعيدآ عن الإضراب وإغلاق المدارس يا معلمي بلادي؟؟

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى