مقالات الظهيرة

ما أكثر أشباه مارى إنطوانيت فى السودان!!

الظهيرة- د. أحمد منصور المحامي:

طبعا مارى إنطوانيت زوجة لويس السادس عشر ملك فرنسا فهى صاحبة المقولة المشهورة والمعروفة لدى الجميع وهى التى كانت تنظر على جموع الفرنسيين على إحدى شرفات قصرها أبان الثورة الفرنسية.

وقد إلتفوا حول قصرها وقد أخرجهم الفقر والجوع من قراهم وديارهم فسألت من هم بجوارها متعجبة من خروجهم هذا !!!

قائلة :
ماذا يريدون ؟؟؟

فاجابوها قائلين بأنهم يريدون خبزاً …

فعلقت عليهم بكل غباء قائلة :

إذا لم يجدوا خبزاً فليأكلوا كيكاً …

ففى هذه الأيام صار أمثال مارى إنطوانيت كثر فى السودان …

وصاروا ينظرون إلى من هم أدنى منهم وخرجوا من محلياتهم بولاية الخرطوم ومن بعض الولايات الأخرى التى بها حرب وإقتتال وذلك بفضل ما لديهم من مال فضلهم الله به على بقية الشعب السودانى ..

لذلك تجدهم لا يطالبون حكومتهم كمطالبة فقراء بلادى ومساكينها بالمساعدات ولا بالرواتب ولا بتوفير الأمن والأمان لكى يعودوا إلى ديارهم ومنازلهم التى أُخرجوا منها عنوةً وحقارةً وقد سكنوا نازحين فى بعض المدارس والكليات .

ولكن تجدهم يطالبونها بفتح المدارس والجامعات والكليات الخاصة ويطالبونها بمزيدٍ من النوافذ فى بعض ولايات السودان لاجل إستخراج جوازات السفر لمغادرة البلاد المشتعلة …

أما أنتم يا من ينظر إليكم أشباه مارى إنطوانيت فقط تسعون وراء المعيشة والعيشة البسيطة الحلال لتسد لكم رمقكم وجوعكم …

أما أصحاب الجاه والمال منشغلون فى إستخراج الجوازات وفتح الجامعات والكليات …

الله فى …

والله موجود …

صاحب الكرم والجود …

… أخيرا …

سبحان الله يا فناني بلادى …

قالوا شغالين حفلات وسهر وآخر إنبساطات …

ورقيص للطيش فى مصر …

لا تستغربوا فى ذلك يا عقلاء بلادى فهذه حقيقة غالب شعبكم …

لأنهم اعتادوا ألّا يحسون بما يحس به إخوانهم أبداً بعد ما خرجوا من الحارة إلى الباردة …

نعلم جيدا أيها الفنانون بأن الغناء هو مصدر رزقكم … ونقدر ذلك … وهو الذى تقتاتون منه (لزوم العدادات وكده) …

طيب ما تعملوها ليهم حفلات للغناء الوطنى فقط …

وذلك لدعم جيشكم الذى يقاتل الآن ودعماً لشعبكم المكتوى بنيران الحرب وويلات الخراب والدمار …
غايتووووو …

فى ظاهرة ظهرت جديدة (لنج) فى أيام الحرب دى فبعد أفراح الصالات بقت الحفلات فى مصر والسعودية والإمارات …

البتعملوا فيهو ده شنو يا ناس القروش الكتيرة ؟

والله ما حاسدنكم عليها أبداً …

ونسأل الله تعالى أن يزيدكم دراهم وريالات دولارات …

ونسأل الله تعالى أن يزيدنا نحن حسنات …

لكن الأفضل كان القروش دى تتبرعوا بيها لى أسر شهداء الكرامة …

أو تتبرعوا بيها لجرحى معركة الكرامة …

أو تتبرعوا بيها لجيشكم الذى يقاتل فى معركة الكرامة …

برضو بعد البتعملو فيهو ده كله راجين الأمم المتحدة تدعمكم ؟؟؟

يا أخى ديل بى عمايلهم دى طيروا عليكم أى دعم خارجى يجيكم …

نقول شنو غير نقول اللهم لك الحمد والشكر …

اللهم أجرنا فى مصيبتنا واخلف لنا خيراً منها …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى