كمين روسي يُسقط عشرات الجنود الأوكرانيين في الأسر
موسكو- الظهيرة:
أكد مصدر أمني في دونيتسك إن الجيش الروسي تمكن من أسر 17 عسكرياً من القوات الأوكرانية، ينتمون للواء رقم 28 الميكانيكي بالجيش الأوكراني، بعد وقوعهم في كمين خلال محاولة هجوم مضاد بالقرب من قرية نوفوباخموتوفكا.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية تاس عن المصدر قوله: “بالقرب من نوفوباخموتوفكا، تم أسر 17 عنصراً من القوات الأوكرانية، عند تنفيذ الجيش الأوكراني لمحاولة أخرى للقيام بهجوم مضاد. وقع عناصر العدو في كمين محكم نصبته لهم القوات الروسية”.
في سياق متصل بالعمليات العسكرية عطلت مدفعية القوات الروسية “زاباد” عملية تناوب في طليعة 3 وحدات من القوات المسلحة الأوكرانية في اتجاه كوبيانسك، ووجهت أطقم طائرات الهليكوبتر والطائرات الهجومية التابعة للمجموعة 11 ضربة على تمركز عسكريين أوكرانيين.
وذكرت تاس أنه “في سياق الأعمال العدائية في قطاع كوبيانسك، أوقعت طائرتا مروحيات هجومية من طراز “K-52” و “Mi-28” وطائرة هجومية من طراز “Su-25” تابعة لمجموعة زاباد الجوية 11 ضربة على حشد الجيش الأوكراني والأسلحة.
وأفاد مسؤول أمني في دونيتسك، بأن طاقمي مدرعتين تابعتين للجيش الأوكراني، استسلما بالقرب من منطقة أفدييفكا.
وأوضح المسؤول الأمني أن عدد العسكريين الذين كانوا على متن مدرعتين ويبلغ 10 أفراد، بعضهم مصاب بجروح خطيرة وذكر ذات المصدر إن قائد إحدى الفصائل الأوكرانية اتصل بالقوات الروسية في المنطقة.
وطلب تقديم المساعدة الطبية إلى الجرحى من جنوده، بعد أن رفضت القيادة العسكرية الأوكرانية إجلاءهم، وطلب القائد الأوكراني توفير ممر آمن، لتسليم بقايا وحدته بكل الأسلحة التي لديه، بما في ذلك العربات المدرعة.
جنود الشيشان
وقال رئيس جمهورية الشيشان رمضان قديروف، الخميس، إن مقاتلين من الشيشان انتشروا في منطقة بيلجورود الروسية المتاخمة لأوكرانيا لمنع هجمات “جماعات التخريب الأوكرانية”.
وشهدت منطقة بيلغورود الشهر الماضي سلسلة من عمليات التوغل للحدود من جماعات روسية مؤيدة لأوكرانيا، تصف نفسها بأنها معارضة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقال قديروف، وهو حليف لبوتين يقود منطقة الشيشان الروسية، إن مقاتلين من كتيبة “زاباد-أخمات” انتشروا بالقرب من قرية نيخوتيفكا الحدودية ونقطة تفتيش في منطقة جريفورون التي شهدت هجوماً عبر الحدود في مايو(أيار) الماضي.
وقال قديروف في منشور على تطبيق تيليغرام: “يمكن لسكان المناطق المتاخمة للحدود مع أوكرانيا ألا يشعروا بالقلق، كل من يتعدى على حدودنا سيلقى رداً صاعقاً”.
وتنفي أوكرانيا ضلوعها في الهجمات عبر الحدود، وتصفها بأنها نتيجة مباشرة لغزو روسيا في فبراير (شباط) 2022.
زابوريجيا
من جانبها وصفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوضع في محطة الطاقة النووية زابوريجيا في أوكرانيا، بأنه خطير ولكنه مستقر، بعد انهيار سد كاخوفكا.
وجاءت التقييمات الأخيرة في نقطة الصراع الطويلة الأمد في حملة روسيا العسكرية على أوكرانيا في الوقت الذي أعلنت فيه كييف أنها استعادت 100 كيلومتر مربع من الأرض في هجومها المضاد، الذي لا يزال يعتبر في مرحلة مبكرة.
وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي لوكالة الأنباء الروسية “إنترفاكس” خلال زيارته للمنشأة النووية: “من ناحية، الوضع خطير وهناك تداعيات حقيقية. ومن ناحية أخرى، تم اتخاذ عدد من التدابير لتثبيت الوضوع.
من جانبه، أشار رئيس الهيئة الروسية للطاقة النووية (روساتوم)، ألكسي ليخاتشيف، إلى مخاطر متزايدة تهدد المحطة.
وأوضح: “ندرك أن المحطة قد تتعرض لهجوم مستهدف في أي وقت”.
واتهم ليخاتشيف الجيش الأوكراني بعدم دعم مبادئ الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصراحة فيما يتعلق بسلامة المحطة.
ورأى أن خطر المحطة آخذ في التزايد نظراً للاشتباكات المستمرة في المنطقة.
وعلى الجانب الآخر، أكدت كييف مراراً أنه لا يمكن توفير أمان موثوق في محطة زابوريجيا النووية ما دامت في يد روسيا.
وفي العام الماضي، تعرضت المحطة المكونة من 6 مفاعلات (وهي أكبر محطة في أوروبا) لقصف متكرر وعانت من مشكلات في إمدادات الطاقة.
تم إيقاف جميع المفاعلات عن التشغيل لتقليل خطر وقوع كارثة، ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقول إن المخاطر لا تزال مرتفعة جداً.



