كمال الدين المنصوري يكتب… (فَارَقْنَا أَعَزَّ النَّاسِ.. آهْ يَا مُسَافِر)!!

﷽
قَالَ اللهُ ﷻ:
*(مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)
رَحِيلُ
القَادَةِ فِي مَيَادِينِ الشَّرَفِ لَيْسَ غِيَابًا
بَلْ هُوَ الخُلُودُ الحَقِيقِيُّ
الأَبْطَالُ لَا يَمُوتُونَ
بَلْ
يَنْتَقِلُونَ مِنْ سَاحَةِ مَعْرَكَةٍ إِلَى سَاحَةِ مَجْدٍ
*[مُقَدِّمَةُ ذِكْرَى فَقِيدِ الكَلِمَةِ وَالكَرَمِ]*
سَيِّدِ النَّبَاهَةِ الهُمَامِ الهَمِيمِ أَرِيجِ الِاسْتِنَارَةِ وَعَبَقِ التَّجَلِّي*
*الغَالِي الشَّرِيفُ المَاوَصِيفُ*
*الدُّكْتُورُ / عَبْدُ اللهِ حَسَن مُحَمَّد سَعِيد*
نَعَمْ..
اليَوْمَ
نَخُوضُ فِي ذِكْرَى حَبِيبٍ قَدْ رَحَلَ.. مَاتَ.. سَافَرَ وَفَاتَ..
اليَوْمَ
لَسْنَا نَذْكُرُ رَجُلًا عَادِيًّا.. بَلِ اسْتِثْنَاءًا..
نَذْكُرُ رَجُلًا غَالِيًا عَالِيًا مَقَامُهُ فَوْقَ هامات السُّحُبِ..
جَبَلٌ طَوْدٌ أَشَمُّ.. لَا.. ظِلَّ لَهُ وَ..لَا.. وَصِيفَ
الخَالُ
المرحوم الشَّرِيفُ الغَالِي الدُّكْتُورُ
عَبْدُ اللهِ حَسَن مُحَمَّد سَعِيد المَاوَصِيفُ جَبَلُ الحَدِيدِ دِرْغَامُ البَوَادِي وَالغَابِ
*آهِ… عَشَمُ سَحَابَةٍ رَحَلَتْ قَبْلَ مَا تَقُولُ كُلَّ الكَلَامِ..*
قَالَ تَعَالَى:
*(يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)
الغَالِي العَالِي يَا المَاوَصِيفُ.. يَا عَبَقَ التَّجَلِّي
وغُنْوَاتٌ فِي خُشَيْمِ كُلِّ الأَطْفَالِ كُنْتَ ضِحْكَتَهُمْ.. وَكُنْتَ عِيدَهُمْ وووو
الشَّرِيفُ
الغَالِي حَجَّى الحَبُّوبَاتِ
كُنْتَ
قَعْدَتَهُنَّ وَوَنَسَتَهُنَّ وَحِكْمَتَهُنَّ البَاقِيَةَ
يَا
الغَالِي المَا وَصِيفُ فِي كَرَمِكَ.. بَيْتُكَ مَا انْقَفَلَ وَإِيدُكَ مَا نَشَفَتْ
كُنْتَ بْتَدِّي وَمَا بْتَقُولْ أَدَّيْتَ..
*يَا كَلِمَةً عَرَبِيَّةً.. يَا غِيثَارَةَ اللَّحْنِ الجَمِيلِ.. يَا نَغَمًا..*
جَبَلًا
مَا هَزُّو رِيحٌ يَا رَاكِزًا يَوْمَ عَصَفَتْ بِنَا الأَيَّامُ
*بَلِيغُ الخَطَابَةِ..*
*عَاشِقُ لُغَةِ أَفْضَلِ الكَلِمِ.. عَاشِقُ البَلَاغَةِ وَالنَّحْوِ
إِذَا
تَكَلَّمْتَ تَجَمَّلَتْ بِكَ اللُّغَةُ
وَ
إِذَا خَطَبْتَ.. ثَقَّفْتَ العُقُولَ*
*أَلَاوَصَّفُوكَ؟
كَيْفَ نُوصِفُ رَجُلًا كَانَ عَشَمَ السَّحَابَةِ فِي زَمَنِ الجَفَافِ؟*
وَ
كَيْفَ نُوصِفُ رَجُلًا كَانَ عَبَقَ التَّجَلِّي فِي زَمَنِ الزَّيْفِ؟*
مَا
بْتَتْوَصَّفْ يَا الشَّرِيفُ.. عَشَانْ كِدَهْ سَمِّينَاكَ *المَاوَصِيفَ..*
رَحَلْتَ
قَبْلَ مَا تَقُولْ كُلَّ الكَلَامِ.. وَخَلَّيْتَ مَكَانَكَ فَاضِي..
لَكِنْ
سَحَابَةً زَيَّكْ مَا بْتَرُوحْ سَاي
سَحَابَتُكَ مَطَّرَتْ
وَرَوَتْ
وَ
خَلَّتْ كُلَّ حِتَّةٍ وَرَاهَا تَقُولُ
*هُنَا مَرَّ الشَّرِيفُ الغَالِي*
*نَمْ*
*قَرِيرَ العَيْنِ.. فَذِكْرُكَ بَاقٍ..*
وَ
اسْمُكَ مَحْفُورٌ فِي قُلُوبِنَا مَحْفُورٌ حَفْرًا*
لَا
تَمْحُوهُ الأَيَّامُ
حَتَّى
تَأْخُذَ الأَرْضُ أَمَانَتَهَا*
(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)*
*وَالبَقِيَّةُ تَأْتِي فِي الحَلْقَةِ الثَّانِيَةِ..*



