( كل الزوايا) عبدالرحمن دقش يكتب… ( زمان الصحافه بالسودان كانت حلوة عسل وكانت ابداعات !! )
* حقيقه كانت الصحافه في السودان فيما مضي تعد من الدرر اللامعه البديعه الشامله الوطنيه الصادقه وكانت لا تعرف العبث والهوس واللعب باوراق الاخبار وكانت كلها تعالج مصالح الوطن وكنا نشاهد اهتمام الاباء ( رحمهم الله ) يتناولون الصحف بهمه ونشاط ويتابعون اخبار الوطن الجاذبه النافعه لمصلحه الوطن !!
* كنا نشاهد الاب رحمه الله يدمن في متابعه الاخبار وكان ابرز الصحف كانت صحيفه ( الايام ) رغم ان الاحزاب وقتها كانت عندها الصحف وكنا نشاهد في مكتبات السوق صحيفه الاتحاد الديمقراطي وصحيفه حزب الامه وقد كان للحزب الشيوعي الصحيفه البديعه ( الميدان ) والذي لا انساه ان الراحل الوالد ذكر لنا ان مطالعه الصحف تساعد في ( فك) رموز الاميه وتساعد اجاده الكتابه بجانب تفوق القراءه. !!
* بكل امانه ان الراحل الوالد كان يحب القراءه بدرجه لا توصف والذي شاهدته انه يمتلك الكتب الكبيره ولكن ليست لديه مكتبه وهو الذي شجعني وكنت في الصف الثاني الابتدائي ان اكمل قراءه كتاب الراحل الجليل ( بابكر بدري ) وكان هو من قبيله الرباطاب البديعه وهو المعروف لكل اهل السودان وقد الف الكثير من الكتب ولا ننسي انه هو الذي ادخل تعليم البنات في مدينه رفاعه بولايه الجزيره واصبح علما يشار اليه وكما انه اقام جامعه الاحفاد لتعليم البنات في السودان ولا تزال من اقوي وافضل جامعات السودان !!
* الذي اتذكره وقد كنت في المدارس الوسطي ان عشقت صحيفه ( الميدان ) اليساريه وكتبت فيها في مجال الرياضه وسطرت الحروف النيره عن فريق المريخ وكان وقتها رئيس قسم الرياضه بصحيفه الميدان الراحل ( طه محمد طه ) والذي اشاد بما كتبت وتم نشرها وكنت احتفظ بكل الزوايا ولكن بعد ان كبرت ضاعت تلك الكتابات وقد كانت مؤامره من شله الاسره لان كلهم يدا واحده مع الهلال ما عدا البروف ابراهيم دقش الذي لا يعرف ابدا اين تلك الانديه الهلال والمريخ ولم يدخل استاد الخرطوم الا مره واحده بدعوه صحفيه في استخراج جنود الوطن وكما لم يدخل استاد المريخ الا مره واحده لقيام احتفال صحافه وكانت الدعوه له من الجنرال ( جمال الوالي ) وبالمناسبه ان شقيقي الراحل ( الحاج دقش ) كان من اميز رؤساء اتحاد كره القدم بمدينه السوكي بولايه سنار والذي لا انساه انه قادني الي الخرطوم وكنت صغيرا لمشاهده مباراه بين الهلال والمريخ وكان الفوز للمريخ و( شال ) كاس الملك فيصل ال سعود وقد كانت فرحتي التي لا توصف وكان غيظ الاسره !!
* اما محبه الصحافه فقد كانت منذ الصغر وكان لوالدي الراحل الفضل الكبير وقد كنت احضر له صحيفه ( الايام ) وكان قائدها الراحل الصحفي العملاق ( بشير محمد سعيد ) الذي كان من ابرز نجوم الصحافه وهو الذي اسس صحيفه ( الايام ) لسنوات وقد كانت كتاباته تسعد وتفرح اهل السودان وكان فيها الابداع والتفوق والجوده والوطنيه وهو الذي ثوفي في عام 1997م. !!
* طوال عملي الصحفي لم اسعد بلقاء الراحل بشير محمد سعيد وعندما ذهب الي ربه كنت وقتها بالامارات بصحيفه ( الخليج ) الاماراتيه !!
* لن يصدق اهل السودان انني عندما كنت بصحيفه الخليج كان ان حضرت من اديس ابابا منظمه الوحده الافريقيه الي الامارات في عمل سياسي وكان وقتها الراحل البروف ابراهيم دقش هو الناطق الرسمي وانتذهت صحيفه الخليج الامر ادخلت عمود ابراهيم دقش داخل الصحيفه وكنت وقتها اكتب عمود ( اقول لكم ) بجانب الاعمال الصحفيه الاخري ولهذا كنت اكتب باسم ( عبدالرحمن محمد ابراهيم ) ولكن عندما رجعت الوطن جعلت عمود ( كل الزوايا ) باسم عبدالرحمن دقش ولكن لعلم القراء الاعزاء ان الرجوع الي ( دقش ) ليس غريبا وكان لاسباب لصحف السودان عند العوده وهي حكايه طويله في ارض الوطن ولكن لعلم الجميع ان كل الشهادات التي تخصني في الدرجات والشهادات وحتي ( الماستر ) وما فوقه باسم ( عبدالرحمن محمد ابراهيم دقش ) !!
سوف اشرح لعالم الصحافه والقراء حكايه الرجوع الي ( عبدالرحمن دقش ) وتلك حكايه صحفيه عن صحفي ويعمل الان بدوله قطر وفيها لا اكاد اصدق وسوف تعلمون تفاسيرها قريبا !!
* عندما اقول ان صحافه السودان كان فيها الابداعات فقد كان لي عظيم الشرف وبعد تعلمي اصول الاعلام والصحافه ان عملت في صحف السودان مع الصحفي البارز المتميز الفريد النوع ( حسين خوجلي ) وكان قلمي بصحيفه ( الوان ) وكان قبلها الكتابه مع الراحل الصحفي الرائع والشاعر المشهور ( فضل الله محمد ) الذي كان رئيس التحرير بصحيفه ( السودان الجديد ) ودي لا تنسي فقد كانت حرب اغنيه ( طير الرهو ) في صفحه كامله بقلمي وكان بعدها الصلح بين الشاعر الراحل اسماعيل حسن والراحل الفنان محمد وردي رغم سحب ( طير الرهو ) منه ولحنها الراحل صلاح بن الباديه واعطاها الي الفنان الراحل حمد الريح وكانت حكايات والحصل فقد سافرت بعدها الي الامارات !!
* من الامارات كنت اكتب في الخليج ومع ذلك كنت اواصل الكتابه مع صحيفه الوان. !! الامر الذي لا ينسي انني قبل الرحيل الي الامارات وكان ذلك في نهايه 1978م وكنت خلال دراستي بالجامعه قبلها كنت اواصل الصحافه مع الراحل اللواء ( م) والشاعر العملاق ( عوض احمد خليفه ) وكان هو المدير العام ورئيس التحرير لصحيفه ( الايام ) وقد كنت سعيدا معه وكان هو الصحفي الرائع الذي قدر مكانتي وبالفعل عشت ثلاث سنوات وكانت ( ربيع الدنيا ) وقد كان معجبا بما اكتبه والدليل علي ذلك ان اعطاني ( اربع صفحات ) كامله بالداخل وفي عدد وكنت قد تعبت فيه وكان عن الاحتفال بعيد المعلم وقد خرجت الاربع صفحات منيره وجادبه وكانت الاحداث عنها لم تتوقف في زمن الراحل جعفر نميري ولم تكن الصفحات سياسيه بل كلها عن التربيه والتعليم وقد اثارت البهجه !!
* عند رجوعي من المهجر ونار الاغتراب ومن الامارات عام 2007م عملت في الكثير من صحف السودان والحق يقال لقد وجدت الترحيب من الراحل الصحفي ( سيداحمد خليفه ) في صحيفه ( الوطن ) وكذلك من صديقنا وصديق ال دقش الصحفي البارز ( مصطفي ابوالعزائم ) وكان رئيس التحرير لصحيفه ( اخر لحظه ) وبعدها ذهبت وانضممت الي صحيفه ( الاهرام اليوم ) وكان صاحبها بني قومي ( عبدالله دفع الله ) وظللت اواصل التعاون مع صحف ( الصيحه ) و( الانتباهه ) وبعدها ذهبت الي امريكا في عام 2012م ومن هناك اواصل الكتابه مع العديد من الصحف السودانيه !!
* بعد قيام ثوره ديسمبر 2018م المجيده واصلت الكتابه من امريكا لصحيفه ( الاهرام اليوم ) وكان التعاون مع صحيفه ( الحراك السياسي ) وكانت رئيس التحرير هي زميلتنا الرائعه الصحفيه ( رقيه الزاكي ) وبجانب واصلت التعاون مع ( الاهرام اليوم ) !! * حقا ان زمان الصحافه القديم في السودان كان فيه الابداع وقد لمست ذلك خلال الثلاث اعوام التي كنت فيها بصحيفه ( الايام ) وكان علي قمتها الراحل اللواء ( م) والصحفي والشاعر عوض احمد خليفه
وخلال وجودي معه عرفت الكثير عن الصحافه والادب الفني ويكفي حبيب الجميع الصحفي الراحل ان لا ننساه ومعنا كلماته ( ربيع الدنيا ) التي تغني بها الفنان الراحل عثمان حسين والفنانه البديعه ( سميره دنيا ) وجماعه ( عقد الجلاد ) الرهيبه وكمان الفنانات الاثيوبيات في اديس ابابا وكانت ربيع الدنيا سيده الاغاني والابداعات وحقا يا حليل زمن الصحافه الحلو في السودان وكانت ابداعات !!!



