مقالات الظهيرة

امريكا تعمل على تركيع كل دول العالم… ولكنها لن تستطيع!!

مقال يكتبه للظهيرة :

د.محمد عبدالله كوكو

رئيس مبادرة تكوين

 

إن السياسات التي تتبعها امريكا لتركيع الكثير من الدول ومن بينها السودان سياسات رعناء وفاشلة وتكلفها الكثير …فقد فقدت كل شعوب العالم وفقدت مصالحها في كثير من الدول

صحيح ان الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك نفوذاً واسعاً وهيمنة كبيرة على الساحة الدولية من خلال قوتها الاقتصادية، والعسكرية، والسياسية، إلا أن فكرة قدرتها على “تركيع كل دول العالم” تواجه تحديات حقيقية وواقعية في النظام الدولي الحالي.

وتبرز عدة عوامل تؤكد حدود القوة الأمريكية وعدم قدرتها على فرض إرادتها المطلقة على الجميع.من هذه العوامل:

١/صعود نظام متعدد الأقطاب:

العالم لم يعد محكوماً بقطب واحد كما كان بعد انتهاء الحرب الباردة. هناك قوى كبرى صاعدة ومنافسة قوية مثل الصين اقتصادياً وتكنولوجياً، وروسيا عسكرياً وسياسياً، بالإضافة إلى قوى إقليمية صاعدة (مثل الهند والبرازيل) تمتلك قرارها السيادي.

٢/الاعتماد الاقتصادي المتبادل:

الاقتصاد العالمي متشابك بشكل معقد. العقوبات الاقتصادية أو الضغوط التي تمارسها واشنطن تؤثر أحياناً على حلفائها أو على الاقتصاد الأمريكي نفسه، مما يحد من فعالية هذه الأدوات.

٣/التحالفات البديلة: الدول التي تواجه ضغوطاً أمريكية تتجه بشكل متزايد لبناء تحالفات اقتصادية وسياسية بديلة، مثل مجموعة بريكس (BRICS) ومنظمة شنغهاي للتعاون، والبحث عن بدائل للدولار الأمريكي في المعاملات التجارية.

٤/المقاومة السيادية: تمتلك العديد من الدول والشعوب إرادة سياسية وثقافية ترفض التبعية المطلقة، وتفضل الحفاظ على مصالحها الوطنية وقرارها المستقل رغم الضغوط المستمرة.

بالتالي، رغماً من احتفاظ أمريكا بمكانتها كقوة عظمى، فإن التحولات العالمية الجارية تثبت أن الهيمنة المطلقة وإخضاع كل دول العالم أمر غير ممكن في ظل التوازنات الدولية الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى