علاء الدين محمد ابكر يكتب… لماذا توقفت التكايا في بعض مناطق شرق النيل؟!!
لعبت التكايا دوراً عظيماً في سد الفجوة الغذائية لعدد كبير من سكان محلية شرق النيل. الحرب تسببت في تدمير مصادر دخل كثير من المواطنين، فوجدوا في “حلة التكية” طوق نجاة يومي يمنع عنهم الجوع.
ولكن، لوحظ عقب عيد الأضحى المبارك توقف عدد كبير من التكايا. لا نعرف السبب. هل هو عجز في الميزانية ونفاد الدعم؟ أم وصل القائمون على البر والإحسان إلى قناعة بأنه لم يعد هنالك محتاج إليها؟
وإذا كان ذلك هو السبب، فهل تم إجراء مسح ميداني للتأكد من ذلك؟ لأن المشهد في الشارع يقول عكس ذلك تماماً.
إن ما تقومون به عمل خيري إنساني عظيم. وعلى القادرين منكم عدم إيقافه. فهناك أسر تعتمد اعتماداً كبيراً على التكايا. هناك مواطنون بلا عمل مستقر، وهناك المرضى خاصة أصحاب الأمراض المزمنة، والأطفال، وكبار السن، الذين لا طاقة لهم على انتظار الفرج أو البحث عن قوت يومهم.
بالرغم من أن ما تقدمه التكايا قد يكون مجرد وجبة عدس أو بليلة دون خبز، إلا أنها نعمة كبيرة من الله تعالى، خاصة في ظل الغلاء وارتفاع أسعار المواد الغذائية.
صار من الصعب على المواطن إيقاد نار في بيته. فالغاز مرتفع الثمن، وأصبح اعتماد الناس على حطب الأشجار أو بقايا الأوراق المنتشرة على قارعة الطريق إن وُجدت. باختصار، المواطن عاجز عن تجهيز “حلة ملاح”.
ليس كل المواطنين لديهم مغتربون خارج البلاد يساعدونهم. وليس لهم إلا رحمة الله، ثم يد المحسنين التي كانت ممدودة عبر هذه التكايا.
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.
فالسؤال يبقى مفتوحاً لأهل الخير: لماذا توقفت؟ ومن سيملأ الفراغ إن استمر التوقف؟
كلام سوداني
وين اب كريق في اللجج سدر حبس الفجج ؟
وين العاشميق حبل الوجج ؟
وين خريف الرتوع ؟
وين الفوق بيتو بسند الجوع ؟
وين قشاش الدموع ؟
علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com



