(حديثكم) مرتضى أحمد الخليفة يكتب… بين الشعارات والواقع… أين وصلت البلاد!!
في ظل الأحداث السياسية. .المتسارعه التي مرت بها البلاد خلال السنوات الماضية، ارتفعت شعارات كثيرة وجدت رواجاً وسط قطاعات واسعة من الناس خاصة بين الشباب الذين كانوا يتطلعون إلى واقع أفضل ومستقبل أكثر استقراراً لكن التجربة العملية أثبتت أن الشعارات وحدها لا تكفي لبناء الأوطان أو معالجة الأزمات المتراكمة
لقد سارت جماعات وأفراد خلف مشاريع سياسية رفعت عناوين براقة لخدمة احزاب سياسيه متحركه بكنترول دويلة الشر وبتخطيط مخابراتي تقوده أمريكا وإسرائيل وعبر رمم السفارات ومرتشي الدولار تحولت الساحات إلى منصات للهتاف والتعبئة، بينما كانت القضايا الأساسية المتعلقة بالاقتصاد والأمن والخدمات تحتاج إلى رؤى وبرامج واقعية ومع مرور الوقت اكتشف كثيرون أن بعض الشعارات التي كانت تتصدر المشهد لم تحقق ما وُعد به المواطن بل أدت في أحيان كثيرة إلى مزيد من الانقسام والاستقطاب
ومن المؤسف أن الساحة السياسية أصبحت في بعض المراحل تضيق بالرأي الآخر، فكل من يوجه نقداً أو يطرح تساؤلات كان يجد نفسه في مواجهة الاتهامات والتصنيفات الجاهزة. وغاب الحوار الموضوعي الذي يُفترض أن يكون أساس العمل الوطني، لتحل محله لغة التخوين والإقصاء.
كما أن المواطن البسيط كان ينتظر إصلاحاً حقيقياً ينعكس على حياته اليومية، إلا أن الواقع كشف عن صراعات سياسية ومحاصصات ومنافسة على المواقع والمناصب، في وقت كانت فيه البلاد تواجه تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة تتطلب توحيد الجهود لا تشتيتها.
واليوم وبعد سنوات من المعاناة والحروب والأزمات، تبدو الحاجة ملحة إلى مراجعة شاملة للتجربة بكل تفاصيلها. فالأمم تتقدم عندما تعترف بأخطائها وتستفيد من دروس الماضي لا عندما تستمر في تبرير الإخفاقات أو البحث عن شماعات تعلق عليها المسؤولية.
إن السودان أكبر من الأحزاب والتيارات، وأعظم من الشعارات العابرة وهو بحاجة إلى مشروع وطني حقيقي يقوم على العدالة وسيادة القانون واحترام المؤسسات والعمل الجاد من أجل استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية التي يستحقها شعبه.
وان يتعلم الجميع من دروس الماضي دون النظر الي دائرة الأخطاء بأسماء وشعارات وهميه وصلتنا الي مانحن فيه اليوم، ولكم التقدير والإحترام



