عزيزة معراج تكتب… صفـرة الأخـلاق
اخضرارك هو مقاومة في وجه الواقع القاحل والقاتل … لكن اخضرارك هش….وهو غالبا احتجاج غير مرغوب في محيط يعج بالصفرة…صفرة المشاعر …صفرة البسمات … صفرة الأخلاق…… تلك الأخلاق التي ترغب في وأد اي اخضرار وجعله يبابا ….
كم يصعب مقاومة التصحر الإنساني….ليست التربة وحدها هي التي تصاب بالجدب والقحط واليباب.
فهناك نفوس بشرية قاحلة وجدباء صلدة مظلمة لا يخترق ديجورها ضوء هذه النفوس لا تستطيع الإدراك لروعة الحياة ولا تفهم لذة الخوض في غمارها والتفاعل معها من أجل العطاء والإبداع فقط..
ليس لأجل اي شئ اخر …. نفوس صماء كالصخور والحجارة بل أن الحجار تتشقق لتخرج الماء القراح وتتصدع خشية الله وتهبط اجلالا وتذللا….لكن تلك النفوس لا مثيل لقساوتها وديجورها.
بالطبع يمكن اصلاح الأراضي اليباب وإزالة وعورتها وجعلها حدائق غناء …لكن مع النفوس الجرداء المظلمة
لا مجال لجعلها نفوس سوية صادقة تفيض شعورا وانسانية فهي نفوس مليئة باشواك الحقد وصخور مشئومة قوامها الحسد الانتقام البغضاء والشحناء واللؤم والكراهية.
فلا امل لك سوى أن تقاوم هذا اليباب ولا تأمل في تغييره فهو محال.
ولله دره غازي القصيبي حين قال: اصافح نفس الأيادي… المليئة بالعطر وبالمكر…
ففيم العناء



