مقالات الظهيرة

عبث الإنسان.. وغضب الطبيعة.. والقضارف ليس بأستثناء من الزلازل

الظهيرة- الفـاتح محمـدين:

علم الزلزال هو العلم الذي يرتبط بعلوم الأرض حيث يحدث الزلازل earthquake نتيجة لتحرر الطاقة الكامنة وهي في الغالب نتيجة لتصادم الصفائح الصخرية مع بعضها البعض.

او غوص احداهما اسفل الأخري وتوجد عدة صفائح علي المستوي العالمي منها الافريقية والعربية والاوراسيوية وعند الاصتدام تحرر كمية من الطاقة في باطن الأرض.

مما تسبب إرسال موجات ارتداية وعندها يحصل الاهتزاز ويكون عنيفا عند مركز الزلازل وكلما كان قريبآ من السطح ويقاس بمقياس ريختر وهو لوغريثمي يبدأ من واحد الي عشرة بحيث كل درجة تصبح اقوي من التي تليها عشرة أضعاف.

ويكون عنيف وعظيم عند الدرجة العاشرة ولم يحصل علي مر التاريخ حيث اعلي درجة حدثت في العام ١٩٦٠ في دولة شيلي مدينة فلادلفيا حيث سجل المقياس ٩,5 درجات وصنف عندئذ بالعظيم.

و دائما تحدث الحركة بالنسبة للصخور نتيجة لوجود فراغات او كهوف مليئة بالهواء او نفاذية فعالة حيث ان كثافة الهواء اقل من كثافة الماء وتصنف تلك الفراغات التحت سطحية علي ثلاث مستويات.

فراغات مليئة بالهواء تمامآ او مليئة جزئيا بالمياه او مليئة تمامآ بالمياه وعند عمليات السحب المفرض للمياه وبدون استمرارية للتغزية حيث يمتلئ الفراغ بالهواء وعندها يؤدي قد تحصل الي حركة للصخور لملئ الفراغ .

هذه العمليات الديناميكية مستمرة علي اوسع نطاق علي المستوي العالمي وهو في الغالب الاعم نتاج عبث بشري مناف تمامآ للنظام البيئي للكون الـــ ecosystem .

حيث كل شئ بمقدار واي خلل في النظام هذا بيؤدي حتما لكوارث بيئية وردة فعل عنيفة من قبل الطبيعة للإنسان فعند هذه الجزئية التعريفية للولوج للوضع الجيولوجي لمدينة القضارف من حيث التكوينات الصخرية.

حيث تتموضع المدينة علي كتلة من الصخور البركانية او ما يعرف بصخور البازلت والتي تعلو تكوينات نوبية وهي صخور الطين والرمل ذات النفازية القابلة لامرار الماء عبر المسامات المتصلة مع بعضها البعض.

ويتراوح سمك صخر البازلت عند المدينة حوالي ٢٥٠ متر ويوجد اسفلها الصخور النوبية والتي تمدد بسمك ٤٠٠ متر الي ٥٠٠ متر وهي تعلو صخور الاساس التي تعتبر اوتاد الأرض ويعود تاريخها للدهر السحيق في العمر الجيولوجي للأرض.

دورة الحياة منتظمة وفق نظام بيئي مدروس ومحكم والعبث بهذا النظام يخلق كوارث طبيعية.

هل القضارف عرضة للزلازل؟؟؟؟

نعم …. وقد يحدث ذلك نتيجة لعمليات السحب المفرض للمياه من الأعماق التحت سطحية وخاصة مناطق غرب جبل تواو وجنوب غرب وهي مناطق الحوض الجوفي بمكوناته الطينية والرملية.

قد تحدث فراغات مع هبوط منسوب الماء الجوفي عندها قد تتحرك الكتلة الصخرية مع وزنها لملئ الفراغ ولكن لا يمكن البته معرفة زمن وقوع الزلازل او التنبؤ به.

ولكن يمكن علميا استكشاف مسبباته ومعرفتها والتحزير منها وذلك بوضع خارطة سحب هايدروجيولوجية للمياه الجوفيه ومراقبة الهبوط العنيف في كمية الماء نتيجة للسحب المفرض للمياه ودون تعويض محسوس ولا يمكن تكهن درجة الزلازل ومعرفتها قبل وقوعها.

والزلازل تحدث بين الفينة والاخري وخاصة في مدينة القضارف في الجزء الشمالي للمدينة ولكن بدرجات اقل ليست ذات اثر تدميري والحمد لله ولكن القادم علمه عند ألله ولكنها عرضة للخطر مما يستوجب متابعة لصيقة ودراسات مستمرة للفراغات والتشققات الموجودة في الصخور ومراقبة توسعها.

إن ألله في حماية البلد متي ما كان هنالك إحترام للطبيعة والحفاظ عليها حيث غضب الطبيعة مدمر ودونكم التغيير المناخي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى