صبري محمد علي (العيكورة) يكتب… الجامعات الخاصة الى متى هذا الجشع؟

وحتى لا يُفهم العنوان بالتعميم فلنقُل بعض الجامعات الخاصة
والشكاوى التي وصلت الى بريدي كانت تدور خلال هذه العطلة حول إستغلال من نوع آخر
و(كروته) داخل السودان لم يجد لها الطلاب واولياء أمورهم تفسيراً سوى تفسير واحد و هو …..
تحقيق مكاسب مالية على حساب الطالب وأسرته
والقصة كانت تقول إن جامعة (ما) ما زالت تتخذ من بعض المدن بالولاية الشمالية مقاراً لها وتلزم طلابها بسداد ما يُعرف إبتداعاً.
(برسوم الإستضافة) بينما مقارها الرئيسية التي قُبل بها الطلاب جاهزه بالخرطوم أو يُمكن تأهيلها ولو بالحد الأدنى !
والعقد شريعة المُتعاقدين كما نعلم
والإستثمار في التعليم هو في نهاية المطاف ضرب من ضروب (التجارة) مُعرّض للربح و الخسارة
فلماذا …..!
تُحاول تلك الجامعات تحميل الطالب المسكين خسارتها حتى بعد أن تطبعت الحياة وعاد الناس
ولك أن تتخيِّل ….
أن طالباً أو طالبة يُلزم أن يرحل لمدينة نائية لا توجد بها وفرة للإيجارات ولا خيارات مما عرّضه لجشع مُلّاك تلك البيوت رغم تواضعها أن يدفع (مبالغ طائلة)
ثم يضطّر إما أن يستذكر دروسه نهاراً أو أن يحتاط لشحن (هاتفة) من محلات بالسوق و(بالمقابل) ليتمكن أن يُذاكر بكشّاف الهاتف ليلاً !!
هذا غير تدبير الإعاشة !!
*هذا هو الوضع بلا رتوش للأسف*
والجامعة تصر على أن تتقاضى منه مبلغ (٨٠٠) الف جنية كرسوم إستضافة !!!
أعتقد أن هذا وضع لا يُمكن السكوت عليه إن لم يتدخل معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي شخصياً لضبط هذه اللامبالاة والإهمال لأهم أركان العملية التعليمية وهو الطالب
فبذات إصرار السيد الوزير على عودة الجامعات المهاجرة الى داخل الوطن فكذلك
هناك غربة داخلية وإستغلال ما زالت تمارسها جامعات بالداخل باللجوء لمدن بعيده تنعدم فيها مقومات التحصيل والإستقرار النفسي للطالب
*تحتاج لتدخل الوزير*
و يجب أن تعود الى مقارها الرئيسية بالخرطوم و بقرار مُلزِم أسوة بالتي هي بالخارج
أعتقد أن …..
السيد الوزير (البروفيسور) أحمد مضوي موسى مُحتاج أكثر من أي وقت مضى أن ينتقل من مربع المناشدة الى مربع القرار المِلزم
ونعلم أن للرجل جهود واسعة ومُقدّرة سبق أن قادها خلال الفترة الماضية مع الجهات ذات العلاقة من أجل توفير الإسكان تذليل مشاكل الترحيل وغيرها من مثبتات الإستقرار الجامعي
وما عليه إلا أن يُصدر قراره بعودة الجامعات الخاصة والحكومية سواءاً بالداخل أو الخارج الى مقارها الرئيسية
خلال عُطلة العيد ….. جمعتني الظروف ببعض أساتذة الطب خلال مناسبة إجتماعية فوجدتُهم أكثر الفئات إستنكاراً و تحذيراً من إستمرار هذا الوضع والتراخي حيال عودة الجامعات و ذكروا لي تحديداً
(خطورة) دراسة الطب خلال مُجسّمات (البلاستيك) وأثرها السلبي على جودة العملية التعليمية
بل وأكد لي أحدهم أنه لا يُسمح لطلاب الطب بالخارج (لمس) المريض أو السماح لهم بدخول المشارح و هي من الأساسيات التي يُبنى عليها تدريس مواد الطب
وفي الختام ….
حمّلوني رسالة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي مفادها أن
يُدرك جودة التعليم العالي قبل أن تنهار سمعة الطبيب السوداني
و قالوا….
حينها (لا سمح الله) فسنبكي جميعاً على اللبن المسكوب
معالي الوزير ….
ألا قد بلغت اللهم فأشهد
الثلاثاء ٢/يونيو/٢٠٢٦م



